الإستغناء عنهم سيزيد طوابير العاطلين عن العمل مختصون : ضرورة الاستفادة من خبرات منتسبي وزارة الصناعة لتحويل الشركات الخاسرة الى رابحة

_____________538999848

 

المراقب العراقي/ ماهر الحسناوي

تواصل عشرات الشركات التي تتبع وزارة الصناعة وتعمل بنظام التمويل الذاتي، اقتراض رواتب موظفيها البالغة مليارات الدولارات من وزارة المالية، في ظل العجز عن تحويلها الى “شركات رابحة”.مما يؤدي الى مشاكل اقتصادية لاحصر لها .وتملك وزارة الصناعة 75 شركة، تعمل جميعا بنظام التمويل الذاتي، وتشغل نحو 250 الف منتسب، 68 الفا منهم عادوا عبر نافذة “الفصل السياسي”. ويعاني معظم هؤلاء من عدم تغيير عناوينهم الوظيفية منذ سنوات، ما جمّد رواتبهم عند حدود واطئة.في حين طالب عدد من المختصين بضرورة الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى هؤلاء العمال في مجال اعادة تدوير المعامل الصناعية لان هناك ايدياً سياسية خفية لاتروق لها اعادة الصناعة العراقية الى سابق عهدها , كما انهم اصحاب عوائل والاستغناء عنهم سيضيفهم الى طوابير العاطلين عن العمل ,في حين اكدت وزارة الصناعة انها بصدد تحويل الشركات الخاسرة الى رابحة . المهندس عامر عبد الجبار اسماعيل رئيس المكتب العراقي الاستشاري يقول: أن قرار دمج الشركات الخاسرة مع الشركات الرابحة في وزارة الصناعة لا يحل مشكلة الشركات الخاسرة واعتقد هذه الطريقة ليست مناسبة لانها ربما تتسبب في خسارة الشركات الرابحة اضافة الى ذلك فسوف تؤدي الى ترهل في هيكلية ادارة الشركات المدمجة والدمج يمكن ان ينجح في بعض الشركات متشابهة التخصص وان لا يكون فيها تباين اقتصادي كبير في موازنتها , ومن ثم بأن وزارة الصناعة لديها حوالي 70 شركة عامة 95% منها خاسرة فكيف يتم دمج هذا العدد الشركات الخاسرة مع عدد محدود جدا من الشركات الرابحة!واضاف عبد الجبار بانه سبق ان اعد برنامج عمل لوزارة الصناعة يضمن فيه تحويل اغلب الشركات الخاسرة الى رابحة واستشهد في تجاربه الناجحة في تحويل شركة تعبئة الغاز التابعة الى وزارة النفط من خاسرة الى رابحة وكذلك كيف تم تحويل ست شركات عامة في وزارة النقل من خاسرة الى رابحة الا ان ذلك يعتمد على الارادة والجدية في تطبيق جميع بنود البرنامج المخطط مع المتابعة عن كثب ويمكن تحقيقه بتشكيل فريق عمل متخصص ومخول الصلاحيات المطلوبة كافة لانجاح البرنامج والذي يضمن فيه مايلي: تحويل الشركات العامة الخاسرة الى رابحة و تطوير ودعم القطاع الخاص الصناعي . وكذلك توفير مئة الف فرصة عمل دون تعيينات حكومية .والنهوض بالصناعة الوطنية وتقليل استيراد البضائع الاستهلاكية.من جهتها اعلنت وزارة الصناعة عن اطلاق رواتب منتسبي الشركات التابعة لها المتأخرة منذ ثلاثة اشهر.وقالت الوزارة في بيان لها “بتوجيه مباشر من وزير الصناعة نصير العيساوي، تم استحصال موافقة الامانة العامة لمجلس الوزراء على صرف رواتب منتسبي الشركات العامة التابعة للوزارة المشمولة بالاقتراض من المصارف العراقية”.واضاف “تم الايعاز الى مصرف الرافدين بالاسراع في أطلاق مبالغ قروض رواتب منتسبي شركات الوزارة المتأخرة منذ ثلاثة اشهر ومعاودة صرفها قبل حلول عيد الاضحى المبارك بعد تأييد ادارة المصرف بتوفر السيولة النقدية الكافية”.واوضح البيان “تم الاتفاق على البدء بدفع الرواتب للأشهر تموز وآب خلال الايام القليلة القادمة”.واكدت الوزارة في بيانها انها “جادة في مساعيها لتطوير العمل الصناعي والأداء الإنتاجي لشركاتها والنهوض بالواقع الصناعي وانها ماضية نحو تحويل اكبر عدد ممكن من شركاتها الى شركات رابحة وقادرة على تغطية رواتب منتسبيها بشكل كامل”.اما الخبير الصناعي محسن الغالبي يقول: ان خصخصة الشركات الصناعية في هذا الوقت يضر بالاقتصاد العراقي حيث ستزيد طوابير العاطلين عن العمل وبالتالي فأن الخصخصة لاتلائم العراق كونه يمر بظروف استثنائية سواء اقتصادية ام عسكرية ,لذلك يجب مراعاة ظرف العاملين في تلك الشركات , وان نقوم بتحويل تلك الشركات من خاسرة الى رابحة وهناك تجارب عراقية في هذا المجال . الى ذلك اشار الخبير الاقتصادي هاشم الناصري الى اهمية الخبرة والمهارة المتوفرة لدى العمال العراقيين ومن الممكن الاستفادة منهم في اعادة تدوير الماكنة الصناعية في البلد ,بدلا من استيراد العمالة الاجنبية التي ترهق اقتصاد البلاد .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.