النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد العراقي وتحذيرات من عجز بالموازنة

_______________371473901

المراقب العراقي – خاص

قال صندوق النقد الدولي، إنه من المرجح أن ينكمش اقتصاد العراق بنسبة 2.7% هذا العام في أول انكماش لاقتصاده منذ عام 2003. وأظهرت التوقعات الاقتصادية الإقليمية لصندوق النقد التي نشرها أمس الاول الاثنين أن “التباطؤ الاقتصادي الحالي يأتي بعد نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.2% فى 2013 والذي كان أضعف معدل منذ 2007”. غير أن هذه النسبة تظل ضئيلة إذا ما قورنت مع هبوط الناتج بنسبة 41.4% في 2003 بعد سقوط النظام البائد. وقال صندوق النقد إن “الصراع أدى إلى توقف نمو إنتاج النفط العراقي المتوقع أن ينخفض قليلا إلى 2.9 مليون برميل يوميا بينما تظل الصادرات البالغة 2.4 مليون برميل يوميا قريبة من مستوى العام الماضي”. وأضاف الصندوق “من المرجح أيضا أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مقارنة مع نمو يزيد على 7% في 2013 في ظل القتال الذي يقوض الثقة ويعطل إمدادات الوقود والكهرباء ويزيد من تكاليف التجارة والتوزيع ويقلص الاستثمارات”. وتوقع صندوق النقد الدولي تسارع النمو مجددا إلى 1.5 % فى 2015 بدعم من ارتفاع إنتاج النفط لكنه خفض توقعاته لإنتاج الخام على المدى الطويل إلى 4.4 مليون برميل يوميا في 2019 من 5.6 مليون برميل يوميا في توقعات ايار الماضي. وبين ان “تأثير الحرب على إنتاج النفط وصادراته في الأجل القريب يبدو محدودا في الوقت الحالي، ولكن تدهور الوضع الأمني سيضر بالقدرة الفنية والإدارية على زيادة إنتاج النفط وصادراته في الأجل المتوسط، وموازنة الحكومة تتعرض لضغوط جراء ارتفاع الإنفاق على الأمن وجهود الإغاثة” وتشير تقديرات صندوق النقد إلى أن “سعر النفط اللازم لوصول موازنة العراق إلى نقطة التعادل يبلغ 111.2 دولار للبرميل في 2014 ارتفاعا من 106.1 دولار في العام الماضي”. الى حذرت اللجنة المالية في مجلس النواب من مشكلة اقتصادية وعجز كبير في الموازنة للعام المقبل جراء انخفاض اسعار النفط وتراجع الصادرات النفطية العراقية. وقال عضو اللجنة امين بكر إن “انخفاض اسعار النفط له تأثير مباشر على اسعار النفط وعلى اقتصاد البلد بشكل عام، لاسيما وان العراق اليوم غير قادر على انتاج العدد الذي وضعته الموازنة من النفط بعد احداث الموصل، إذ توقفت كثير من الابار عن الانتاج بسبب الارهاب”. واضاف “نحن حذرنا الحكومة سابقا من الاعتماد على مصدر واحد وهو النفط”، مبينا ان “العراق اذا اراد تجاوز ازمة انخفاض اسعار النفط، فعلى الحكومة ان تتبع اولاً رفع نسبة الصادرات النفطية لسد انخفاض سعر النفط وثانياً التقليل من الانفاق واعادة النظر فيها خصوصاً النفقات الروتينية والتي ليس من ورائها جدوى تذكر، وثالثا السعي لإيجاد مصادر اخرى غير النفط لدعم الحالة الاقتصادية للبلد كالزراعة والصناعة”. واوضح بكر ان “اللجوء للاقتراض ذي الفائدة القليلة يساعد على تجاوز ازمة قد تمر بالبلد جراء انخفاض اسعار النفط”، مشيرا الى ان “سعر النفط الذي بنيت عليه الموازنة يبلغ 90 دولارا للبرميل الواحد بمعدل تصدير يبلغ ثلاثة ملايين و400 الف برميل يومياً، اما الآن فقد وصل سعر البرميل اقل من 80 دولارا، اضافة الى ان العراق لم يستطيع تصدير العدد الذي قررته الموازنة، بل صدر ما عدده مليونين و200 الف برميل يومياً فقط”. واكد عضو اللجنة المالية انه “بات من الواضح ان العراق سيواجه ازمة مالية وعجز كبير في الموازنة”. يشار إلى أن الموازنة العامة للدولة للسنة الحالية لم تُقر حتى الآن منذ أن أرسلتها الحكومة منذ قرابة ثمانية أشهر إلى مجلس النواب السابق ولم تدرج على جدول الأعمال، في حين ماطلت هيئة الرئاسة السابقة في إدراجها نظراً لعدم اتفاق الكتل السياسية بشأنها، ولا تزال تلك المناكفات مستمرة في حين ينتظر الشعب الامور لمادية المتعلقة بها فضلا عن المشاريع المعطلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.