على الرغم من المطالبات بدعم اقتصاد البلدعقدة إقرار الموازنة سبب رئيس للقضاء على أحلام الشباب

110909_feature2photo_650_416_485407688

المراقب العراقي/ مالك العراب

تأخر الموازنة المالية العامة للدولة، للعام 2014 ، سبب رئيس في تعطيل اغلب مشاريع البلاد، وتدمير الحياة الاقتصادية للشباب والقضاء على طاقاتهم واحلامهم ، اضافة الى ان تأخر الموازنة لاكثر من عشرة اشهر واعتماد الدولة على نظام ( 1/ 12 )، في الصرف ادى الى تراكم الديون واستنزاف قدرات البلاد ، خاصة بعد ان شهد العراق مؤخرا هجمة شرسة من قبل العصابات التكفيرية ، ومحاربة الاجرام في اكثر من محور. لذا عد خبراء ومختصون بالشؤون الاقتصادية ان تاخر اقرار مشروع الموازنة سيؤدي الى كارثة اقتصادية في حال بقي الامر على ما هو عليه الان. هذا التأخير رمته الحكومة السابقة على البرلمان الذي سبق ، ومجلس النواب الحالي يكشف بان سبب التأخر هو ان مشروع الموازنة ما يزال في ادراج الحكومة ولم يصل الى البرلمان. بالمقابل اكدت الحكومة ان المشروع سيصل الى البرلمان قبل انعقاد جلسة الثلاثاء المقبل. وبهذا الشأن اكد عضو اللجنة الاقتصادية النيابية السابقة حسين المرعبي ان تأخر اقرار الموازنة المالية لهذا العام سيكون لها عواقب وخيمة على الدولة ، قائلا: (ان جميع مشاريع الدولة متوقفة على المستحقات المالية لعام 2014 ، اضافة الى ان هناك الكثير من الشركات الاستثمارية ما تزال تعمل وفق نظام السلف الحكومية والتي ستتوقف عن الصرف قبل انتهاء العام الجاري ، كون هذه المصارف مرتبطة بقانون البنك المركزي الذي لا يتحيح الصرف من دون وجود علامات استقدام للاموال التي تخرج خارج ايداعاته خارج المصارف الحكومية، مبينا ان الحكومة ستواجه مشكلات كبيرة خلال الاشهر المتبقية نتيجة عدم اقرار الموازنة ، كما كشف بان اغلب الشركات الاستثمارية ستخرج على المدد القانونية الملزمة بها لانجاز اعمالها في المشاريع الاستراتيجية للبلاد، خبراء الاقتصاد بدورهم اوضحوا ان تأخر اقرار مشروع الموازنة سيكون جيدا للمصارف الاهلية ، اذ اكد الخبير الاقتصادي باسم انطوان ،انه كل ما يتم تأخير اقرار مشروع قانون الموازنة للدولة سيكون للمصارف الاهلية الجزء الكبير من الارباح والفائض بعد ان تقدم الحكومة على اخذ السلف من مصارف القطاع الخاص واستيفاء ذلك بارباح طائلة بعد ان يتم تحميلها شهريا الى ان يتم اقرار وصرف الموازنة المالية، واعادة تلك الديون الى المصارف ،مشيرا الى ان الحكومة بهذا العمل لا تستطيع ان تعمل شيء بهذه الاموال سوى اعطاء رواتب الموظفين وتشغيل الخدمات الضرورية للمواطنين ،مؤكدا ان ذلك يكلف الدولة اموال طائلة نتيجة ارتفاع الفوائد عليها بعد استقطاب الاموال من المصارف الاستثمارية الاهلية او القطاع الخاص. يأتي هذا بعد ان صرح مدير عام مصرف الرافدين باسم الحسني ان اغلب المشاريع الخاصة بالشباب من ناحية القروض “السلف” متوقفة نتيجة العجز الحاصل في المصرف بعد تاخر اقرار قانون الموازنة المالية للبلاد ، مشيرا الى انه تم ايقاف صرف القروض للمشاريع المتوسط والصغيرة للمواطنين ، وستعود مباشرة بعد ان يتم اقرار الموازنة من قبل مجلس النواب واخذ حصة المصرف من ذلك. بالمقابل كشف محافظ البنك المركزي علي العلاق بان الحكومة سترسل مشروع قانون الموازنة الى مجلس النواب قبل عقد الجلسة المقبلة ، مشيرا الى انه تم كمال التعديلات التي اعترضت عليها اللجنة المالية النيابية سابقا،مبينا بانها ستخرج من الحكومة وستقع على ادراج مجلس النواب للتصويت عليها. هذا التأخير وحصول العجز في اغلب المصارف الحكومية وتوقف الكثير من المشاريع التي تستوفي اموالها وفق التدرج من الحكومة وعلى شكل دفعات ، اضافة الى توقف قروض البناء والاسكان وتمويل المشارع المتوسطة والصغيرة ، اثرت بشكل كبير على المواطنين ، وصعوبة الحصول على العمل ، اذ اكد عدد من المستفيدين بان تاخر اقرار الموازنة كان ابرز العقبات امام حركة السوق والتبضع ، مشيرا الى ان اغلب التجار لم يتمكنوا من جلب البضائع الكافية ، تخوفا من استمرار عدم اقرار الموازنة وبالتالي التأثير على الموظف والتحجيم من الرواتب الذي بدوره ينعكس سلبا على حركة السوق. نيابيا تشاؤم عدد من البرلمانيين ازاء اقرار الموازنة المالية خلال الاسبوعين المقبلين ،بسبب عدم حل الخلافات بين بغداد واربيل وابقاء بعضها عالقا، من دون تسويتها سياسيا. اذ اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون حسن الاسدي ان اساس الخلاف حول عدم اقرار الموازنة خلال الجلسة المقبلة هو عدم ايجاد اتفاق نهائي حو المسائل العالقة بين المركز والاقليم ، من ضمنها رواتب البيشمركة وتصدير النفط، مرجحا ترحيل الموازنة الى مدة اطول مما متوقع لها ، لحين ايجاد مخرج بين الجانبين. الى ذلك كشف عضو التحالف الوطني محمد الصيهود ان اقليم كردستان مازال يماطل في التوصل الى اتفاق وتسوية الخلافات مع بغداد ، مشيرا الى ان الاقليم يريد ان ياخذ رواتب الاقليم المتراكمة وحصته 17% من دون ارجاع واردات نفط الاقليم السابقة الى المركز ، مبينا بان بغداد تطالب بان يكون نفط الاقليم ضمن شركة سومو اضافة الى ارجاع واردات ماتم تصديره خلال الفترات السابقة .

هذا وما يزال الجدل قائما حول الموازنة وتأخرها وتوقف اغلب المشاريع في البلاد نتيجة عم التصويت علىها، خاصة وان العراق يمر في حرب مصير مع التنظيمات الارهابية في عدة محاور من البلاد الشرقية والغربية والشمالية اضافة الى ان هناك مطالبات كثيرة ، لا سيما من المرجعية الدينية العليا بضرورة توفر رواتب وتقديم مساعدات مالية وعسكرية لابناء العراق الغيارى في سوح القتال، من المتطوعين وابناء الحشد الشعبي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.