هل يمكن لإسرائيل إطلاق رصاصة واحدة ضد إيران؟!

يكرر بنيامين نتن ياهو رئيس وزراء العدو الصهيوني؛ بلا إنقطاع، أنه يعارض أي أتفاق بين الغرب، وجمهورية إيران الإسلامية، بشأن برنامجها النووي السلمي، وفي هذا الصدد، فإنه ذاهب في الأيام القادمة الى الكونغرس الأمريكي، لحشد التأييد ضد أي إتفاق..

يراهن ناتانياهو على ظرف أمريكي مناسب، يتمثل في قرب الانتخابات الأمريكية، لإبتزاز دعم أمريكي لموقفه، موظفا قوة اللوبي الصهيوني، داخل الولايات المتحدة، وتأثيره في مثل هذه الانتخابات، لكن هل يمكن «لإسرائيل» أن تقوم بعمل عسكري ضد إيران حتى وان توفرت لها شروطه؟!

نتن ياهو تحدث كثيرا، عن إمكانية قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران، فما هي دوافع إسرائيل من وراء أي عمل عسكري، تقوم به ضد إيران، وهل أن الظرف الراهن ملائم لكذا عمل؟ وهل هي قادرة فعلاعلى تنفيذ تهديداتها؟ أم إنها مجرد ضغوط لتحقيق أهداف دبلوماسية تتجاوز إيران، إلى الأطراف الرافضة لفرض عقوبات جديدة ضد إيران؟

التهديدات ليست جديدة، ومنذ الخطوات الأولى للبرنامج النووي الإيراني، وقف الكيان الصهيوني ضد هذا البرنامج، وكثيرا ما دفع نحو فرض ضغوط على إيران، لإثنائها عن المضي في تنفيذ البرنامج، بل حتى نحو القيام بعمل عسكري سواء منفردا، أم تحت مظلة مشتركة مع قوى أخرى.

تعمل إسرائيل على الاستفادة من معطيات إقليمية، منها العداء الخليجي لإيران، على قاعدة اتهامها بتحريك أطراف طائفية للتآمر على أمن الممالك والإمارات الخليجية مثلما هو الشأن في البحرين أو في أحداث المنطقة الشرقية بالمملكة السعودية، وثانيها انحسار أولوية الصراع العربي الصهيوني، وظهور أولوية الإطاحة بأنظمة سياسية، ومنها النظام السوري حتى وان كان بالاستعانة بالتدخل الأجنبي، أو العراقي حتى وإن كان بتشكيل داعش، من قبل أمريكا وأسرائيل وأنظمة الخليج! .

جذور هذا الموقف في الإستراتيجية الإسرائيلية، القائمة على منع بروز أي قوة إقليمية أخرى في المنطقة، ومنعها من امتلاك قدرات نووية أو عسكرية، يمكن أن تشكل تهديدا للتفوق الصهيوني.

في هذا السياق قصف المفاعل النووي العراقي سنة 1981، الذي كان آنذاك طور الإنشاء، ومنشأة دير الزور السورية سنة 2007، بدعوى أنها منشأة نووية سرية.

أي مغامرة إسرائيلية ضد إيران، ستكون محكومة بالفشل مسبقا، لإعتبارات عدة، أولها أن البرنامج النووي الإيراني، موزع على عدد كبير من المواقع المنتشرة على طول إيران وعرضها، وهذا سيصعب مهمة سلاح الجو الصهيوني، كما تستوجب مهاجمة إيران، قطع مسافات طويلة، وترتيبات مع الدول التي سيتم قطع أجوائها، دون نسيان عنف الرد الإيراني المرتقب، سواء على اسرائيل ام على الدول التي تعاونت معها لتسهيل مهمتها.

إذا كان ضرب إيران بهذه التعقيدات الميدانية، فما بالك بمخاطرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط، المهمة في سوق النفط العالمية، فهل يمكن لنتن ياهو إطلاق رصاصة واحدة ضد إيران، بقوتها العسكرية الهائلة، التي يمكنها محو تل أبيب، وكل عواصم الخليج والجزيرة العربية بعشر دقائق؟!

كلام قبل السلام: هل يمكن تنفيذ الهجوم؟ أقول يمكن ذلك، إذا كان نتن ياهو وأمريكا بلا عقول!

سلام

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.