لنقلها بصراحة ووضوح

النصر الذي تحقق ويتحقق لم يأت عبثا ولا مصادفة ولا غيلة وإنما جاء نتيجة تضحيات غزيرة بالأنفس والأموال، بصبر سنين طويلة على المؤامرات والدسائس والمجاز، جاء بإحتشاد كل الوسط والجنوب في صف عقيدة الشهادة والفداء لأبي عبد الله الحسين (ع)، ولا يجب التفريط به فهو فرصة تأريخية لتغيير وجه العراق ومستقبله وطي صفحة الإجرام الطائفي المتلون كل يوم ، بفرض واقع جديد على الأرض ، ترى مشاهده واضحة جلية وانت تشهد مدن البعث والحقد الدموي تفرغ من ساكنيها ويفر أهلها حاملين مايستطيعون صوب ملاذات آمنة بحماية الجيش والحشد الشعبي ،دون أن يواجهوا المصير الذي ظل يواجهه الشيعي حينما ينفرد به الآنذال في مناطق تواجدهم ، كفانا نتحدث مدعين البراءة في زمن قطع الرؤوس والتهذيب في عصر المففخات ،كفانا نحاذر أن نجرح شعور سني وهم لم يعبأوا بتحطيم أروحنا وجزر ابنائنا بالآلآف أمام أعيننا ،فلنضع أصابعنا في عيونهم وحرابنا في صدورهم ،وليكن مايكون فالحرب هي الحرب ثمنها الدماء ونتيجتها النصر أو الهزيمة ،وإن كان من يبرر بإن بين السنة أبرياء خيرون لاشأن لهم بما يحدث ،فنقول نعم وليكن الأبرياء منا ونحن منهم لهم مالنا وعليهم ماعلينا ، وقد أفرز الداعشيون لهم الحد بين الوطنية والتعايش وأحترام المقدسات وبين الخسة والإجرام ولهم الاختيار وتحمل العواقب .

ربيع البصري

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.