ماذا يخبئ انفتاح انقرة على العراق الانتصارات العسكرية واندحار داعش اجبرت تركيا على تغيير سياستها تجاه العراق

3-Large-650x320

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي

أثار وصول طائرتين تركيتين محملتين بالمعدات العسكرية الى بغداد فضلا على تصريحات وزير الدفاع التركي بشأن دعم الجيش العراقي بالسلاح والعتاد، الكثير من التساؤلات في الاوساط السياسية والبرلمانية في العراق, فهل هناك تغييرات في الخارطة السياسية التركية الذي عُرف عنها بانها الداعم الاول للعصابات الاجرامية والممر الآمن لدخول الدواعش الى العراق وسوريا, أم ان السياسة الجديدة ناتجة عن الانتصارات الكبيرة التي تحققت في المعارك الدائرة ضد مجرمي داعش والخسائر الكبيرة التي تكبدوها وانحسار نفوذهم على الارض, مما استوجب على تركيا ان تغيّر سياستها والتعامل مع بغداد بشكل افضل تحقيقا لاهدافهم الاقتصادية, فيما عدَّ مختصون في الشأن السياسي ان التغيير الحاصل في السياسة التركية هي مؤامرة جديدة تستهدف ابناء المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي بعد الانتصارات التي حققوها في جبهات القتال وعلى الحكومة ان تعي هذه المؤامرة وان لا تفتح ذراعيها للمسؤولين الاتراك الذين يتوددون لتحقيق غاياتهم, لكن في حقيقة الامر انهم يتلونون يوميا حسب مصالحهم الخاصة. المحلل السياسي خالد السراي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التغيير في السياسة التركية الحالية ودعمهم لقواتنا الامنية ما هي الا صفحة جديدة من أشكال التآمر على العراق, فتركيا ما زالت هي الممر الآمن لمجرمي داعش وهي تقوم بدعم البارزاني ودوره السلبي من أجل الضغط على الحكومة العراقية وجعل العراقيل أمام عملها

وتابع السراي : الانتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة الاسلامية وابناء الحشد الشعبي في جبهات القتال ضد العصابات الاجرامية جعل امريكا تطلب من تركيا القيام بهذه المؤامرة الجديدة للالتفاف على تلك الانتصارات المذهلة ضد مجرمي داعش, كما ان هذه المعارك التي تخوضها المقاومة الاسلامية اصبحت دروسا مهمة في الاكاديميات العسكرية الغربية. واضاف: بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة جاءت التأييدات من كل دول العالم وتم تشكيل التحالف الدولي المزعوم لمحاربة مجرمي داعش, وكأن دول العالم جميعها مع العراق حتى على الصعيد الدبلوماسي فهناك اجماع على دعم الحكومة العراقية ومن ضمنها ما تفعله تركيا الان, لكن في حقيقة الامر كل ما يحدث لم ينتج عنه شيء يسهم في دعم العراق بالشكل الصحيح , ومع ذلك أغاضهم ما تحقق من انتصارات على يد رجال المقاومة الاسلامية فجاءت المؤامرة التركية الجديدة لاضعاف دورهم, وفيما يخص الترحيب الحكومي بالمبادرة التركية أكد السراي: ان الحكومة الحالية هي حكومة محاصصة وتوافق, فعلى الحكومة ان تكون حذرة من المناورات التركية وان تعي حجم المؤامرة التي تقودها تركيا, ومع الاسف هناك بعض النواب من يتخابر مع المسؤولين الاتراك ليأخذ رأيه في قضية ما, ومن هنا نقيس حجم الدور التركي في العراق. من جانبها أكدت النائبة السابقة زينب السهلاني، ان لتركيا مصالح اقتصادية في العراق والانفتاح التركي الجديد في سبيل تعزيز هذا التعاون, لكن يبقى التساؤل هل تركيا مستعدة لقطع علاقتها مع عصابات داعش الاجرامية ومدهم بالسلاح, لذا على المسؤولين الاتراك ان تكون لديهم اجابات من أجل تنقية العلاقات التركية – العراقية من اجل وضعها على الطريق الصحيح, كما ان قضية تهريب الآثار عبر البلدات التركية الحدوية يجب ان يضع لها حد وان تكون محور المباحثات مع الجانب التركي. واضافت: الزيارات الدبلوماسية التركية للعراق تأخذ في حسبانها المصالح الاقتصادية خاصة ان هناك عشرات الشركات التركية تعمل في العراق, فنحن مع استمرار هذه العلاقات على ان نضع حداً لقضية عصابات داعش ومنعها من الدخول للعراق لتكون من اولويات الدبلوماسية العراقية. الى ذلك عدَّ وزير الدفاع التركي عصمت يلماز، أن الحكومة الحالية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي تمثل جميع العراقيين، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم لها. وقال يلماز في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره خالد العبيدي: إن “حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تمثل جميع العراقيين”. وأضاف يلماز: “تركيا ستقدم المزيد من الدعم لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.