تستغل الخلافات بين عشائر تكريتأمريكا تعزف على وتر الطائفية ومراقبون يحذرون من افتعالها جرائم ضد السنة للاساءة لفصائل المقاومة

10653739_847960298548373_3559999636165001377_n

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

مع انطلاق عمليات “لبيك يا رسول الله” الخاصة بتحرير محافظة صلاح الدين والتقدم الذي حققه الجيش العراقي المدعوم بقوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية هناك والترحيب الذي تلقّوه من بعض العشائر السنية كعشائر الجبور وغيرهم ممن رفضوا التعاون مع تنظيم داعش الاجرامي، بدأ القادة الامريكان باللعب على وتر الطائفية لقلب الرأي العام السني ضد ابناء المقاومة والجيش العراقي، مستغلين بذلك الخلافات العشائرية الحادة في محافظة صلاح الدين، اذ أكدت مصادر عشائرية في صلاح الدين وجود خلافات كبيرة بين عشائر الجبور من جهة وعشائر البوعجيل والبوناصر من جهة ثانية وذلك بعد ان كشفت عشائر الجبور وبعض وجهائها عن أدلة تثبت تورط ابناء البوناصر والبوعجيل بجريمة سبايكر مما ولد مشاكل كبيرة قد تتفجر قريبا وتتحول الى معارك سنية – سنية قد تستخدم ضد الجيش العراقي وابناء المقاومة الإسلامية مستقبلاً، ورجّح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي ان تتحول عملية تحرير صلاح الدين الى معركة طائفية وترتكب جرائم ضد أهل السنة، وزعم ديمبسي أن “ثلثي القوات المشاركة في معارك تحرير تكريت هي مؤلفة من عناصر ميليشيات شيعية مقرها إيران فيما يشكل تعداد القوات الحكومية العراقية نحو الثلث فقط” وهذا مصدر خطر اذا ما تصرفت تلك القوات بطائفية، ويؤكد مراقبون، هذه الرسائل الامريكية بمثابة ايعاز للجماعات التي تعمل معها لافتعال المشاكل والعزف على وتر الطائفية ولصقها بالقوات الأمنية العراقية والفصائل المقاومة، مشيرين الى ان الانتصارات التي تحققت وانضمام ابناء العشائر الى الحشد الشعبي بدأ يقلق الامريكان لأنه يعد بمثابة افشال للمخططات الامريكية في العراق. ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني بشأن هذا الموضوع: لا استغرب من تصريحات ديمبسي لتأجيج الوضع الطائفي في العراق بعد الانتصارات التي تحققت في تكريت والدور لأنها ارعبت الادارة الامريكية على اعتبار انها تمثل تقويضاً لنجاح المشروع الامريكي في

العراق والمنطقة بصورة عامة. وأضاف العطواني في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: وبما ان المشروع الامريكي يتكئ على الصراعات الطائفية والعرقية في العراق والمنطقة لهذا لا نستغرب عندما تتصدى الادارة الامريكية وتصرّح انها تتوقع حدوث انتهاكات ضد حقوق الانسان أو استهداف طائفي للسنة في عمليات تحرير صلاح الدين، مؤكداً ان هذه التصريحات تمثل اشارة ورسالة للطائفيين من أجل استفزاز المكون السني سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الشعبي من أجل ايجاد حالة من ردود الأفعال وكذلك تأجيج الوضع ومؤسسات المجتمع المدني ضد الجيش العراقي والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية لقطف ثمار الصراع الطائفي خدمة للمشروع الامريكي. وبيّن العطواني: هناك رسالة تحاول ان توجه الى العشائر الوطنية التي وقفت الى جانب القوات الامنية والحشد الشعبي سواء في الانبار عندما طلبت زعامات الانبار من قيادات كتائب حزب الله اعانتهم في تطهير الانبار من مجرمي داعش أو في محافظة صلاح الدين حيث هنالك فصائل للحشد الشعبي من المكون السني باسم فصائل أمية اجبارة يقاتلون الى جانب القوات المسلحة وفصائل المقاومة، فعندما ترسل أمريكا هكذا رسائل فهي تحاول ان تدق “أسفين” ما بين المكونات العسكرية وتحويل المعركة من معركة العراقيين ضد داعش الى صراعات داخلية. واشار العطواني الى ان امريكا تبحث دائما عن المناطق الرخوة واحيانا تكون هذه المناطق الرخوة عبارة عن خلافات ما بين المكونات، معتقداً ان امريكا ستستغل الخلافات بين العشائر السنية في صلاح الدين لتحقيق هدفها وهو قلب الرأي العام السني ضد الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية. من جهتها حذرت رئيس حركة إرادة حنان الفتلاوي من محاولة بعض الأصوات التي وصفتها بأنها “نشاز” إثارة أهالي المناطق المحررة في صلاح الدين بإيهامهم أن هذه القوات الأمنية جاءت للقتل أو حرق الممتلكات، فيما دعت أهالي المحافظة وأبناء العشائر إلى عدم الالتفات لهذه الأصوات التي لا تريد الخير للعراق.وقالت الفتلاوي : إن” بعض الأصوات النشاز من الذين باعوا ضمائرهم وتحالفوا مع داعش يحاولون إيقاف زخم الانتصارات التي تحققها قواتنا البطلة من الجيش والشرطة والمتطوعين الأبطال وأبناء العشائر الغيارى في عمليات تحرير صلاح الدين من دنس الإرهاب”، موضحة أن” تلك الأصوات تبث البلبلة والتشويش على الانجازات المتحققة من خلال تشويه الصورة ومحاولة إثارة أهالي المناطق المحررة بإيهامهم أن هذه القوات جاءت للقتل أو حرق الممتلكات أو الاستيلاء على الأراضي المحررة”.وشنت وسائل اعلام وصحف امريكية وبريطانية حملة تحريضية وصفها اعلاميون بأنها محاولة لتوجيه الاعلام العربي والعراقي للتركيز على موضوع الانتهاكات ضد السنة في صلاح الدين لقلب الرأي العام السني ضد الجيش العراقي وفصائل المقاومة الإسلامية خاصة بعد الانتصارات التي حققتها تلك القوات في تكريت، اذ كتبت صحيفة غارديان أن الهجوم العراقي على تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة تكريت يثير مخاوف فظائع جديدة في المثلث السني، وجعل أهله دروعا بشرية أو ضحايا لميليشيات الحشد الشعبي ذات الغالبية الشيعية. وفي السياق نفسه نشرت مجلة فورين بوليسي، أن بغداد فاجأت وزارة الدفاع الأميركية باقتحام تكريت بعد أشهر قضاها العراق يطلب مساعدة من الولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة، وأشارت المجلة إلى قول مسؤول أميركي بأن العملية التي شنّها الجيش العراقي جاءت بإيعاز من قادة الحرس الثوري الإيراني، وأن إيران لها “مصلحة كبيرة في تحقيق اهدافها بالعراق”، وتنبأ المسؤول بمواصلة طهران نفوذها على الميليشيات الشيعية في العراق لاستهداف تنظيم الدولة على حد وصف المجلة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.