مصالحهم أولا وليذهب العراق الى الجحيم الاتفاق النفطي لم يثمر شيئاً وكردستان تواصل تصدير البترول إلى إسرائيل

NB-100631-635358310774653243

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

ما زالت حكومة الاقليم تتجاوز على صلاحياتها في تصدير النفط وتقوم بتسويقه دون الرجوع الى الحكومة العراقية, على الرغم من ان الطرفين كانا قد عقدا اتفاقاً نفطياً ينص على ان تسلم حكومة الاقليم ما يقارب الـ550 الف برميل يومياً للمركز, الا ان المعلومات التي كشفتها وكالة “رويترز” مؤخراً، بأن ناقلة نفط من كردستان العراق منعت طيلة أشهر من تفريغ شحنتها في تكساس بموجب دعوى قضائية أقامتها الحكومة العراقية أبحرت عائدة إلى البحر المتوسط وسلمت شحنتها الى اسرائيل, توضح بان الاقليم مصر على مواقفه, ولاسيما انه يصدّر النفط الى دول معادية كاسرائيل, متجاوزاً الظرف الاقتصادي الذي يمر به البلد وانخفاض اسعار النفط الذي أثر في مجمل الوضع الاقتصادي الداخلي للبلد, ناهيك عن الحرب التي تقودها القوات الامنية ضد عناصر داعش التي تحتاج الى اموال كبيرة لسد نفقات قوات الجيش وفصائل الحشد الشعبي في شراء الاسلحة والمعدات العسكرية, لذا يرى مراقبون بان الاتفاق النفطي لم يثمر عن شيء بين الاقليم والمركز, مفسرين مواقف كردستان بانها تأتي بعيداً عن ما يعيشه العراق من أزمات, ويرى المحلل السياسي مضاد عجيل الاسدي: ان مواقف الاقليم وبالتحديد رئاسته غير مستغربة, لان الاخير لا يريد ان يكون جزءاً من دولة انما يريد ان يكون فوق الدولة, موضحاً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان مواقف الاقليم لا تنحسر على المستوى الاقتصادي بتصدير النفط, وانما في جميع المواقف السياسية, منبهاً الى ان هذه المواقف تأتي كجزء من المخطط العام الذي تدعمه الولايات المتحدة الامريكية ودول أخرى تحاول اضعاف الدولة التي يتزعمها مكون معين, واصفاً الاتفاق النفطي بين الاقليم والمركز بانه “شهر عسل” مؤقت يذوق مرارته من سعى الى تطبيقه, مؤكداً بان الاقليم لا يكترث للازمة الاقتصادية ولا للازمة الأمنية وتواجد داعش, ولا أي شيء يمر به البلد.

وتابع الاسدي: ان الاقليم لا يسعى لخدمة الكرد, وانما يسعى الى قيام عائلة كبيرة تبحث على مصالحها الخاصة, وزاد الاسدي، بان حكومة كردستان لا تلتزم باي اتفاق مبرم بينها وبين المركز, وتبحث في الحصول على أكبر قدر من المكاسب لصالحها من الدولة العراقية, مستثمرةً الظروف الحالية. وكان برلمانيون قد طالبوا الحكومة المركزية بضرورة ان تتحرك للتحقيق في قضية النفط المصدّر الى اسرائيل من قبل حكومة اقليم كردستان, حيث طالب النائب عن دولة القانون حنين قدو, ان يكون للحكومة الاتحادية موقف جاد ازاء شحنة النفط التي وصلت الى اسرائيل من كردستان, مبيناً انه يجب ان تكون هناك مطالبات لمجلس النواب لفتح تحقيق بشأن ارسال تلك الشحنة من دون علم الدولة العراقية, مؤكداً انه يجب ان يتخذ أي اجراء حقيقي وجاد من قبل الحكومة الاتحادية حيال الموضوع, يذكر ان الاقليم والمركز كانا قد عقدا اتفاقاً بشأن تصدير النفط, إلا انه سرعان ما ظهرت الخلافات مجدداً بين الطرفين حيال الاتفاق الذي شككت في جديته أطراف سياسية واقتصادية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.