ﺍﻻ‌ﻋﺘـــﺮﺍﻑ ﺑﺨﻄﺌـه

ﺇﺫﺍ ﺃﺧﻄﺄ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺟﺎﺀ ﻳﺼﺎﺭﺣﻨﺎ بخطئته ﻫﻞ ﻧﻐﻀﺐ ﻭﻧﻌﺎﻗﺒﻪ؟ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺼﺎﺭﺣﺘﻨﺎ ﺑﺄﻱ ﺧﻄﺄ ﻳﺮﺗﻜﺒﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻧﻀﻊ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻋﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﻧﺔ, ﺃمن المفترض ان ﻧﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻧﻌﻄﻴﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻔﺴﺮ ﺳﺒﺐ ﺧﻄﺌﻪ ﻭﻻ‌ ﻧﺸﻌﺮﻩ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ، ﺑﻞ ﻧﻄﻤﺌﻨﻪ ﻭﻧﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻠﺘﺼﺮﻑ ﻟﻨﺸﺠﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﺣﺔ؟ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﺃﺧﻄﺎﺋﻬـــــﺎ ﻭﺇﺫﺍ ﺭﻏﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻨﻨﺼﺢ ﺑﺎﺗﺒــﺎﻉ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺠﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺯﺭﻉ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ, ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻓﻼ‌ﺑﺪ ﻣﻦ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻭﺷﺮﺡ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ, ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻓﻼ‌ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻫﺎﺩﻓﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻬﻴﻨﺎ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﺃﻭ ﻣﺴﻴﺌﺎً ﻟﻜﺮﺍﻣﺘﻪ ﺃﻭ ﻣﺆﻟﻤﺎً ﻟﻪ ﻓﻤﺜﻼ‌ً ﺇﺫﺍ ﻛﺴﺮ ﻛﻮﺏ ﻣﺎﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﺷﺮﺍﺀ ﻛﻮﺏ ﺑﺪﻳﻞ ﻣﻦ ﻣﺼﺮﻭﻓﻪ ﺃﻭ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻜﺴﺮ,ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺇﻥ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠـﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠـــﻢ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺧﻄﺎﺀ ,ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻸ‌ﻫﻞ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻟﻠﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻭﺃﻻ‌ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻟﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻟﺤﺎﻟﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻟﺸﺨﺼﻴﺘﻬﻤﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺎ ﻋﺼﺒﻴﻴﻦ ﻳﻌﺎﻗﺒﺎﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺎ ﻫﺎﺩﺋﻴﻦ ﻓﻴﺼﻔﺤﺎﻥ ﻋﻨﻪ,ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﻀﻄﺮﺏ ﻣﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﻄﻔﻞ .
دياجي الغسق

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.