سوق تبريز .. يجمع بين فن العمارة والتاريخ

عهحخهحهخ

تحتل مدينة تبريز موقعاً مهماً للتبادل الثقافي منذ العصور القديمة .ويعدّ البازار واحداً من أهم المراكز التجارية على طريق الحرير .يقع في مركز مدينة تبريز , إيران .ويتألف البازار من مجموعة بازارات فرعية, مثل بازار أمير (لبيع الذهب والجواهر),بازار المظفرية (لبيع السجاد),بازار الأحذية,والعديد من البازارات الأخرى المخصصة لبيع أنواع السلع.كانت أكثر أوقات السوق إزدهاراً خلال القرن السادس عشرحينما كانت مدينة تبريز عاصمة الدولة الصفوية ورغم إن العاصمة انتقلت خلال القرن السابع عشر الا إن السوق بقي محافظاً على أهميته الإقتصادية والتجارية. وعلى الرغم من إن العديد من الأسواق الحديثة والجمعيات التجارية أفتتحت هذه الأيام الا إن بازار تبريز مازال القلب التجاري لمدينة تبريز وشمال غرب إيران. لعب بازار تبريز دوراً سياسياً مهماً خلال الثورة الدستورية الفارسية مطلع القرن العشرين وخلال الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979. وهو اكبر مجموعة أسواق مسقفة ومتلاصقة في العالم. هذه السوق التي تبلغ مساحتها قرابة كيلومتر مربع تعدّ من روائع الفن المعماري الايراني، ناهيك عن ان سوق تبريز من أهم الاسواق في ايران وكذلك على صعيد قارة آسيا.التاريخ الدقيق لبناء هذا السوق لم يذكر في المصادر التاريخية، بيد أن عدداً كبيراً من الرحالة والسياح الأجانب منذ القرن الرابع الهجري حتى العهد القاجاري، أشاروا في ذكرياتهم ومؤلفاتهم الى سوق تبريز وقدموا معلومات عنه.وهناك من المؤرخين من يرى أن سوق تبريز الحالي يعود بناؤه الى أواخر العهد الزندي وبدايات العصر القاجاري.يقع سوق تبريز في قلب مدينة تبريز، ويضم أجزاء وأقساماً مختلفة مثل الخانات ومجموعة أسواق وحجرات صغيرة ومحطات نزول القوافل.من السياح والرحالة الذين مروا بمدينة تبريز وزاروا سوقه، وتحدثوا عن ازدهاره وانتعاشه، وأشادوا بها، نذكر على سبيل المثال الرحالة العربي ابن بطوطة وماركوبولو الايطالي وجاكسن وياقوت الحموي وغاسبار درووي وألكسيس سوكتيكف وجان شاردن الفرنسي واوجين فلاندن وجان كارت رايت وجيملي كاردي وكلاويخو وروبرت غرنت واتسن وحمد الله المستوفي والمقدسي.كان سوق تبريز على طريق الحرير التاريخي؛ مما زاد من ازدهاره وتطوره. وكان التجار البريطانيون ينتقلون ببضائعهم وسلعهم التجارية الى هذا السوق، من خلال طريق الحرير التاريخي ومرورهم بمدن مثل اسطنبول (الآستانة) وطرابوزان.هذا السوق هو نموذج عال من الامتزاج الفاعل والنشط بين التجارة والحياة الاسلامية- الشرقية.وجود المساجد والطيقان والقباب السامقة المزدانة بالقاشاني المقرنص والهياكل المبنية من الطابوق المتماسك فضلاً عن وجود 5500 حجرة ودكان ومحل و40 نوعاً من المهن والحرف و35 خاناً و25 نزلاً و20 مسجداً و11 ممراً ودهليزاً و9 مدارس؛ كل ذلك يروي الانسجام والتماسك بين الدين والحياة في هذا السوق التاريخي المعمر.أدرج البازار على قائمة التراث العالمي في تموز 2010. يستخدم بازار تبريز لإحياء عدد من الشعائر الدينية ومن أشهرها يوم عاشوراء حيث تتوقف الحركة التجارية في البازار لمدة عشرة إيام تقام خلالها المجالس الحسينية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.