ملك الأردن : مشكلتنا الأساسية في سوريا «داعش» وليس الأسد

تامهحعع

عدّ الملك الأردني عبد الله الثاني، أن تنظيم «داعش» هو المشكلة الرئيسة في سوريا، داعيا إلى التركيز عليها وإلى إعادة تعريف ما المعارضة المعتدلة و إيجاد أشخاص في الداخل من أجل التوصل إلى حل سياسي؟، لأنه إذا استمر الوضع كما هو عليه ستستمر الدولة السورية بالانهيار ,وفي الوقت الذي فشلت فيه «جبهة النصرة» ومجموعات إسلامية أخرى في إحراز أي خرق ميداني في حلب ، تتجه الأوضاع في درعا إلى الانفجار بين النصرة، ومجموعات مسلحة أخرى، بعد إطلاق المجموعات المدعومة من الغرب والدول العربية، تصريحات ضد النصرة ,ووصف الملك الأردني، في مقابلة له التكفيريين بأنهم «خوارج»، عادّاً أنهم «وجوه متعددة لعملة واحدة فسواء أكانوا القاعدة، أم داعش، أو بوكو حرام، أو الشباب (الصومالية)، سيقوم الجميع بإعلان ولائه لأسوأ تنظيم يعلن عن نفسه من بينهم، أياً كان اسمه» وأضاف «المشكلة أن انتشارهم دولي ، ولا أعتقد أن المجتمع الدولي يدرك أنه يجب التعامل معهم على هذا الأساس. فاليوم، نحن نركز على داعش في سوريا والعراق ، ولكن في الوقت ذاته علينا أن نتبنى منهجاً شمولياً خلال العام الحالي» وحول الدور الإيراني، قال «لدى إيران الكثير من الأوراق، ومنها ورقة الملف النووي، التي تحمل قدراً من الأهمية للولايات المتحدة والتي تتم مناقشتها حالياً. ولكن لإيران دورا في العراق، وبإمكانها التأثير في الأمور هناك. كما انها تدعم النظام في سوريا وتدعم حزب الله في لبنان، وفي سوريا إلى حد ما، ولديها وجود في اليمن، والقرن الأفريقي. ولديها تأثيرها في أفغانستان، وهناك بعض التوتر بينها وبين باكستان على الحدود. لذا، فعندما تتعامل مع إيران، عليك أن تأخذ كل هذه الأوراق بعين الاعتبار لتفهمها جيداً ,عليك أن تربط بين هذه النقاط جميعا , وتعد كل المسائل التي ذكرتها عناصر عدم استقرار، وبالتالي تجب مناقشتها مع الإيرانيين ولا يمكنك مناقشة كل مسألة على حدة» وعن الوضع في سوريا، قال عبد الله «هناك حربان في الوقت نفسه، أحداهما ضد النظام، والثانية ضد داعش أيهما إذًا أولى؟ برأيي، داعش هو المشكلة الرئيسية حاليا فهناك الآن حرب ضد داعش في الشرق وحرب ضد النظام في الغرب توجد قوات معتدلة من الجيش السوري الحر، وهناك فوضى على الحدود مع تركيا في الشمال وهكذا، عليك أن تتوصل إلى حل لهذه القضايا» وأضاف «علينا إعادة تعريف ما هي المعارضة المعتدلة لذا عليك أن تجد أشخاصاً في الداخل إن نجحت في ذلك، عليك أن تتوصل إلى حل سياسي، لأنه إذا استمر الوضع كما هو عليه، ستستمر الدولة السورية بالانهيار» إلى ذلك، تشير المعطيات في درعا إلى حرب وشيكة بين مجموعات «الجيش الحر» و «جبهة النصرة»، بعد إصدار الفصائل بيانات تعلن فيها القطيعة مع التنظيم «القاعدي» الذي لم يصدر عنه أي تعليق حيال الوضع في الجنوب ,واصدر «الجيش الأول» و «ألوية سيف الشام» و «فرقة أحرار نوى» و «قيادة جيش اليرموك» بيانات متزامنة ترفض أي تقارب أو تعاون عسكري أو فكري مع «النصرة»، عادّة أن «قيادة الجبهة الجنوبية هي المكون العسكري الوحيد في الجنوب» وكان ناشطون معارضون تحدثوا في وقت سابق عن إشكال بين جبهة النصرة و لواء توحيد الجنوب على خلفية اعتقال عدد من الناشطين، غير أن تزامن البيانات واشتراكها بالمضمون يوحيان بما هو أبعد من هذه الحادثة، إذ تشير المعطيات إلى أرضية تتهيأ لحرب إلغاء بين الطرفين، بدعم من غرف العمليات في الأردن التي تتخوف من انتشار وتوسع النصرة في حوران على عدّ أنها تسعى لتثبيت مواقعها جنوباً ,وفي حلب، بثت محطات فضائية ومواقع إخبارية وصفحات معارضة على مواقع التواصل الاجتماعي حملة إعلامية كبيرة حول انسحاب الجيش من المدينة، وتفريغ المباني الحكومية فيها، في محاولة لخلق صورة ذهنية بقرب سقوط المدينة التي عاشت خلال العامين الماضيين أشهراً من الحصار، وما زالت تعيش وقائع حرب دموية تحاول تمزيق ما تبقى منها ,وقال مصدر عسكري، خلال حديثه إلى «السفير»، إن كل ما تم تناقله عبر وسائل الإعلام عار من الصحة جملة وتفصيلاً، موضحاً أن معارك عنيفة خاضتها قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازرها على محاور عديدة، إلا أن جميع هذه المعارك انتهت بفشل المسلحين بتحقيق أي خرق في المدينة أو إحداث أي تغير في خريطة السيطرة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.