قرار مجلس الأمن للتغطية على وجود تنظيم القاعدة في اليمن ناشطون لـ «المراقب العراقي»: القبائل ترى الحوثيين حليفاً وطنياً

نكخكه

المراقب العراقي ـ خاص

قرار مجلس الأمن الدولي بحظر السلاح والمال على الحوثيين وادراج اليمن تحت طائلة الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة يعد محاولة لانقاذ السعودية والدول المتحالفة من المأزق الذي وقعت به. ووافق المجلس على الحظر بتأييد 14 عضوا بينما امتنعت روسيا عن التصويت لأن بعض مقترحاتها للقرار الذي صاغه الأردن عضو المجلس وبعض دول الخليج العربية لم تكن ضمن نص القرار.وفي نيويورك فرض مجلس الأمن الدولي تجميدا دوليا للأرصدة وحظر السفر على أحمد صالح القائد السابق للحرس الجمهوري اليمني ونجل الرئيس السابق وكذلك على عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين.وسبق أن أدرج مجلس الأمن الدولي علي عبد الله صالح واثنين آخرين من قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم على القائمة السوداء في تشرين الثاني.كما عبر مجلس الأمن عن قلقه مما وصفه بتحركات لزعزعة الاستقرار من الرئيس السابق تشمل دعم الحوثيين.وفرض القرار حظر السلاح على الرجال الخمسة ومن يعمل بالنيابة عنهم أو بتوجيه منهم في اليمن مما يعني الحوثيين والجنود الموالين لصالح الذين يقاتلون إلى جانب الحوثيين.ونددت اللجنة الثورية العليا التي يقودها الحوثيون بقرار مجلس الأمن الدولي لفرض حظر السلاح على الجماعة قائلة إن القرار يدعم “العدوان”.وفي خبر عاجل على شاشة القناة التلفزيونية الرسمية التابعة للحوثيين دعت الحركة جموع الشعب اليمني للاحتشاد والاحتجاج للتنديد بقرار مجلس الأمن الدولي الداعم “للعدوان”.وقال مندوب روسيا بالأمم المتحدة فيتالي تشوركين للمجلس بعد التصويت “رفض رعاة (القرار) إدراج الشروط التي أصرت روسيا عليها والموجهة لأطراف الصراع كافة لوقف إطلاق النار سريعا وبدء محادثات سلام.”

عدم جدوى القرار

ويرى المحلل السياسي اليمني، علي محمد في رد على سؤال “المراقب العراقي” عبر الفيسبوك، قرار مجلس الامن على الحوثيين بـ”عدم جدوى هذا القرار”، معللا ذلك بالقول “لان الحوثيين غير معروفين بطبيعة تنقلاتهم ومصادر تسليحهم، علما بان اليمن فيها أكثر من 40 قطعة سلاح بمختلف انواعها بين ثقيلة وخفيفة وهذا يجعلها قابلة للصمود اكثر مما يسمى بعاصفة الحزم”.واضاف “كما ان تأكيد مجلس الامن على انسحاب الحوثيين من المناطق التي يسيطرون عليها قرار غير موضوعي لان الذي يسيطر على اليمن هم قبائلها التي رأت بالحوثيين حليفا وطنيا من شانه الحفاظ على وحدة اليمن”.وتابع محمد “ووفق ما تقدم فان الحوثيين مع القبائل يسيطرون على جميع الاراضي اليمنية ما عدا حضرموت التي تسيطر عليها القاعدة الحليفة حاليا مع السعودية وكان الاجدر بمجلس الامن فرض حظر السلاح السعودي للقاعدة”.

مخزٍ ووصمة عار

وعدّ عضو الهيئة الاعلامية لحركة انصار الله، قرارات مجلس الامن الدولي، بالمخزية ووصمة عار وغير مؤثرة في الميدان، مشيراً الى ان قرار مجلس الامن هو فرض عقوبات ضد شخصيات يمنية معينة.وقال القيادي بحركة انصار الله نصر الدين عامر ان “قرارات مجلس الامن الدولي وصمة عار في جبين المنظمة الدولية التي تحولت من مجلس أمن الى مجلس شن الحروب والعدوان على الشعوب، مشيراً الى ان هذه عادته وقد انشىء لذلك وسيبقى كذلك”.واضاف عامر، ان هدف قرار مجلس الامن جاء كي يغطي على وجود تنظيم القاعدة، مشدداً على ان الرد سيكون من خلال انهاء وجوده في اليمن وقطع الاذرع الاميركية الاسرائيلية المتمثلة بالقاعدة وداعش التي بدأت بالوجود في اليمن.

مؤكداً ان حركة انصار الله ستكمل عملية تطهير الاراضي اليمنية من هذه العناصر، عادّاً اياه ردا كافيا ولن يكون متأخراً مستشهداً بمقتل العديد من قيادات تنظيم القاعدة في مأرب.واوضح القيادي في حركة انصار الله: قرار مجلس الامن هو فرض عقوبات ضد شخصيات يمنية معينة ومنها السيد عبد الملك الحوثي الذي يمنعه من السفر وحجز ارصدته المالية بالخارج، عاداً اياها بغير المجدية لانه لا يسافر الى الخارج ابداً ولا يملك اي حسابات خارجية.ولفت عامر الى ان مجلس الامن تحول ايضاً الى غطاء وداعم لتنظيم القاعدة الذي يتلقى الضربات الموجعة على ايدي اللجان الثورية والقوات المسلحة والجيش اليمني في الجنوب، واكد ان ما يسمى بطيران “عاصفة الحزم” تنزل على مسلحي القاعدة وداعش الاسلحة، فيما يقوم بنفس الوقت مجلس الامن بحظر السلاح عن الشعب اليمني الذي يقاومهما، وقال انها تعدّ فضيحة لمجلس الامن الذي كثرت فضائحه.وقال عامر: ان حركة انصار الله لن تتأثر بحظر الاسلحة لانها لا تشتري الاسلحة عبر صفقات، وانما يتم غنمها، مشيراً الى ان الحركة غنمت من السعودية خلال عدوانها في عام 1991 من المدينة العسكرية في الجابري، وايضاً حصلت على بعض الاسلحة التي اسقطها الطيران السعودي على تنظيم القاعدة.واشار الى ان الغارات السعودية المكثفة على العاصمة صنعاء وصعدة والتي استهدفت المنشآت الحكومية بشكل كبير، انما هو رد انفعالي مما يسمى بالتحالف السعودي نتيجة عدم جدوائية عدوانهم، كما بيّن بان قرار مجلس الامن بشأن اليمن انما جاء لاضفاء شيء من الشرعية على العدوان السعودي على اليمن.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.