السعودية.. البائع المتجول بالارهاب ترتد عليه بضاعته

11169081_826719007413951_426096958_n

كشفت التطورات والمتغيرات في المشهد الامني الاقليمي والدولي وخاصة في منطقة الشرق الاوسط، عن نشاط بؤر الارهاب بشكل غير مسبوق، أدى الى تهديد أمن جميع دول المنطقة دون استثناء، ولعل السعودية من أبرز الدول الشرق اوسطية التي تعاني من تصعيد أمني مضطرد خاصة بعدما تدخلت عسكريا باليمن بصورة مباشرة، اذ يرى المتابعون الامنيون ان حرب على اليمن تمثل خطرا جديدا على أمن السعودية، لان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيستغل الفوضى الناجمة عن الحرب ويسيطر على مزيد من الأراضي.

لذا يرى المحللون أن الساحة السعودية باتت مفتوحة أمام ارهاب مستطير، جاء نتيجة لسياسة تخبط السلطات السعودية في التعامل مع المشهد الامني في اليمن، اذ أن قرار الحرب على اليمن، وتجنيد ودعم بعض المجاميع الإرهابية بصورة غير مباشرة في بعض الدول الساخنة أمنيا كالعراق وسوريا، تبين اشتراك السعودية بدعم الإرهاب، لذا تخشى السعودية في الوقت الراهن ان ينقلب دعمها للارهاب عليها، بحسب وصف هؤلاء المحللون.

في الوقت نفسه يرى آخرون أن المملكة العربية السعودية لا تزال مصدر رئيسي لتمويل الجماعات الإرهابية، ويتم ذلك إلى حد كبير من قبل المانحين من القطاع الخاص، على غرار الدعم السعودي للمدارس الدينية في باكستان، التي باتت تغذي الإرهاب والتطرف العنيف، ويرى هؤلاء المحللون انه على الرغم من ارتباط السعودية وباكستان بعلاقات جيدة طويلة، الا ان تصميم اسلام اباد الجديد على محاربة الاسباب الجذرية للتطرف تسببت في انتقادات نادرة للمملكة المحافظة لأسباب من بينها دعمها للمدارس الدينية في باكستان.

ويتهم المانحون في السعودية بتمويل الجماعات الارهابية، وجاء في برقيات دبلوماسية مسربة لوزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون في 2009 ان المانحين السعوديين “هم اكبر مصدر لتمويل الجماعات السنية الارهابية في العالم”، وقالت البرقية ان من بين هذه الجماعات التي يصلها التمويل حركة طالبان وجماعة عسكر جنقوي، ويرتبط بهذا التمويل النزاع الجيوستراتيجي الطويل مع ايران، على عرش الشرق الاوسط.

ويرى الكثير من المحللين إن مصادر تمويل تنظيم القاعدة الإرهابي في العراق لا تختلف عن مصادر تمويله في سورية واليمن وليبيا وهي ليست بخافية على الإدارة الأمريكية بل يتم بعلمها وتحت أنظارها حيث تقوم السعودية بهذا الدور بالتنسيق مع واشنطن بغية زعزعة أمن المنطقة وإشاعة الفوضى فيها، ويرى هؤلاء المحللون أن واشنطن تغمض العين عن تمويل الإرهاب، إذ تنتهج أمريكا وبعض الدول الغربية سياسة رياء تجاه واقع ومستقبل دول الشرق الاوسط إذ تعلن أنها مصممة على محاربة الإرهاب في العالم وعلى حل القضايا دبلوماسيا ولكنها تقوم عمليا بعرقلة الحل بالتواطؤ مع السعودية وقطر وتركيا وتستمر بدعم ومساعدة المجموعات الإرهابية المسلحة التي تضم عشرات الآلاف من المرتزقة الذين جاؤوا من بلدان عربية وإسلامية وأوروبية.

ويشير بعض الخبراء في شؤون لارهاب إلى أن واشنطن تلعب دورا سلبيا في الأزمة الامنية الشرق اوسطية وهذا ما يُلاحظ على مدار السنوات الثلاث الأخيرة حيث حولت قوى الإرهاب الدولي وبعض البلدان الخليجية والأجنبية المدن والبلدات السورية إلى ميدان تجارب مؤهل لممارسة تأثير خطر جدا على المنطقة والعالم كله وهذا ما يشاهد اليوم في العراق ولبنان.

لكن حذر الخبراء في شؤون الارهاب ان استمرار السعودية على نهجها الحالي في دعم العديد من الفصائل الجهادية ذات الفكر المتطرف والنهج التكفيري في سوريا ولبنان والعراق، أضاف الى الترويج للجهاد والقتال في بعض بلدان الشرق الاوسط، سيؤدي في نهاية المطاف الى تدمير هذه المنطقة المضطربة امنيا والتي لم تعد تحتمل المزيد من التطرف الفكري والطائفي.

وعليه يبدو ان السعودية باتت تعيش بكوابيس نار الإرهاب التي أوقدتها، لاسيما مع تهديد تنظيم داعش لها مؤخرا، إذ تعمل السعودية منذ خمس سنوات على بناء سياج على امتداد حدودها مع العراق خشية من تسلل مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية”، ويشكل تنظيم “الدولة الإسلامية” التهديد الأبرز في الوقت الحالي بالنسبة للرياض.

لكن يتساءل بعض المراقبين هل هذا السياج لصد الارهابين ام لعبورهم؟. نظرا لما تؤديه هذه الدولة من ادوار تسهم في نشاط بؤر الارهاب في الشرق الاوسط برمته، وعليه مهما تتعدد واختلفت الأجندة للمملكة السعودية، لا يبدو انها ستحصل على مرادها بسهلة، نظرا لفعالية الارهاب وتمدده اليها، فربما تشهد الأوضاع السياسية والأمنية السعودية صراعات جديدة، قد تزعزع الهيبة الفرنسي داخليا وخارجيا.

داعش في السعودية

في سياق متصل اعلنت السعودية ان تنظيم داعش مسؤول عن مقتل رجلي امن في العاصمة الشهر الحالي كما انها ضبطت ثلاث سيارات مفخخة، وقالت وزارة الداخلية ان الجهات الأمنية تمكنت من “القبض على أحد المشتبه بتورطهم” في مقتل رجلي الامن و”هو المواطن يزيد بن محمد عبد الرحمن أبو نيان، البالغ من العمر 23 عاماً”، وتابعت “بالتحقيق معه ومواجهته بما توفر ضده من قرائن، أقر بأنه قام بإطلاق النار على دورية الأمن، وقتلِ قائدها وزميله، امتثالاً لتعليمات تلقاها من عناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا”.

كذلك “تم تخصيص مكافأة مالية مقدارها مليون ريال سعودي (267 الف دولار)” مقابل معلومات عن مشتبه به ثان هو نواف بن شريف سمير العنزي، وخلال التحقيقات ضبطت السلطات “سبع سيارات، ثلاث منها كانت في مراحل التشريك، بالإضافة إلى مادة يشتبه في أنها من المواد المتفجرة، وأدوات تستخدم في أغراض التشريك”. بحسب فرانس برس.

وبالاضافة الى ذلك تم ضبط اسلحة رشاشة وذخائر ومبالغ مالية وثلاثة هواتف نقالة “تبين من الفحص الفني لمحتويات الأجهزة الثلاثة وجود رسائل نصية متبادلة ما بين منفذي الجريمة والعناصر الإرهابية في سوريا”، وفق الوزارة.

وقتل رجلا الامن في حادث اطلاق نار في الثامن من نيسان/ابريل في شرق الرياض، ووفق الوزارة فان ابو نيان هو من نفذ العملية فيما كُلف شريكه العنزي بالقيادة وتصوير العلمية، وبحسب ابو نيان فان عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية “أمنوا لهما السلاح والذخيرة ومبلغ مالي مقداره عشرة آلاف ريال سعودي عبر طرف ثالث لم يقابلاه، وأذنوا لهما ببدء تنفيذ العملية”.

من جانب اخر قال محمد الرشيدي قائد حرس الحدود في مركز جديدة عرعر الذي يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن الحدود “كما تعرفون، إن الإرهابيين هم الخطر الأكبر حاليا”، وأضاف “من الآن فصاعدا، كل الذين يحاولون اجتياز الحدود سنعتبرهم إرهابيين”، وفي غرفة تشبه قاعات المحاضرات، يجلس خمسة ضباط خلف مكاتبهم ويراقبون كما كبيرا من الصور التي تصلهم عبر كاميرات المراقبة والرادارات المنتشرة على طول السياج. بحسب فرانس برس.

وفي حال رصد صور مشبوهة، يتم إرسال إشارت عاجلة إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة بحوزة دوريات التدخل السريع على الأرض، وتم تدشين السياج المزدوج والمزود بنظام مراقبة متطور جدا في أيلول/ سبتمبر الماضي في إطار التدابير المتخذة من قبل الرياض لحماية أراضيها من أي تهديد مصدره العراق.

ويشكل تنظيم “الدولة الإسلامية” التهديد الأبرز حاليا. وقد تضاعفت في السعودية المخاوف من التنظيم بعد مشاركة المملكة في الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين، يذكر أن الرياض وقعت عام 2009 اتفاقا مع شركة الدفاعات الأوروبية (اي ايه دي اس) لتشييد سياج أمني متطور جدا تكنولوجيا يغطي كافة حدود المملكة البالغ طولها حوالى تسعة آلاف كلم، وجديدة عرعر هي مركز من المراكز الحدودية الكثيرة التي تتضمن محطات تحكم ومراقبة لأي تحركات مشبوهة عبر الحدود الشمالية للمملكة مع العراق البالغ طولها نحو 800 كيلومتر.

القاعدة تمثل خطرا جديدا على أمن السعودية

من جهته قال مصطفى العاني وهو محلل أمني على صلة وثيقة بوزارة الداخلية السعودية “كان التقييم هو انه مادامت الفوضى مستمرة في اليمن فان القاعدة ستستفيد من ذلك بشكل يؤثر كثيرا على أمن السعودية. هذا سبب رئيسي لتحركهم في اليمن واقناعهم للولايات المتحدة بالانضمام اليهم”، وفي الاسبوع الماضي تحرك مسلحو قبائل ورجال دين سنة -بعضهم ارتبط في السابق بالقاعدة- للسيطرة على أجزاء كبيرة من محافظة حضرموت بما فيها مطار ومنشأة نفطية بعد انسحاب القوات الحكومية. بحسب رويترز.

وقال العقيد منصور علي قحطاني قائد حرس الحدود السعودي في قطاع شرورة انهم يأخذون في الحسبان وجود القاعدة هناك ويحاولون الحصول على معلومات جديدة. وأضاف قحطاني ان هذا لا يعني نشر مزيد من الجنود على الحدود لكن يجعل السعوديين أكثر يقظة.

ويقلل قادة حرس الحدود المحليون في السعودية من مخاطر تنظيم القاعدة ويصفون الهجوم الذي نفذه العام الماضي بأنه حادث منفصل ويشيرون الى نظام الدفاع المكثف من الاسوار الشائكة والسواتر الترابية على امتداد القطاع الحدودي القريب.

وقال رجل من سكان المنطقة لرويترز ان سائق المجموعة التي نفذت هجوم القاعدة كان من مواطني شرورة مما يظهر الى أي مدى يمثل التشدد مشكلة داخلية للسعودية تتعلق بأمن الحدود. واستهدفت هجمات محلية في الاونة الاخيرة سعوديين شيعة ورجال شرطة ومقيمين غربيين، وقرب الحدود كان العجوز علي بن سعيد الصيعري بلحيته البيضاء يرعى إبله من على شاحنة صغيرة تجوب الرمال وكأنه شاب يافع. واعتاد الصيعري القيام بهذه الرحلة الصعبة التي تستغرق عشرة ايام مصطحبا إبله إلى حضرموت منذ ايام الاستعمار البريطاني.

واليوم .. غالبا ما يعبر الصيعري الحدود مما يظهر مدى قوة العلاقات بين السعوديين واليمنيين ويظهر أيضا كيف تؤثر المشاكل السياسية في بلد بشكل مباشر على الامن في البلد الاخر، وقال مصطفى العاني “حدود السعودية مع اليمن هي الوحيدة المأهولة كلها بالسكان. لذلك هي حدود بها مشاكل كثيرة ومن المؤكد تمثل بالنسبة للسعودية الفناء الخلفي لأمنها”.

الدعم السعودي يغذي الإرهاب والتطرف العنيف

ترتبط البلدان السعودية وباكستان، بروابط دينية اسلامية مشتركة، كما تقدم السعودية مساعدات مالية لباكستان، ويقدم الجيش الباكستاني المساعدة للسعودية، الا ان المذبحة التي ارتكبتها حركة طالبان في مدرسة يديرها الجيش وراح ضحيتها اكثر من 150 شخصا في كانون الاول/ديسمبر معظمهم من الاطفال، دفعت الحكومة الى شن حملة للقضاء على المسلحين، واطلقت اقتراحات بتشديد الرقابة على المدارس الدينية في باكستان.

والان بدأ الاعلام الباكستاني وحتى الوزراء في مناقشة ما اذا كان الدعم السعودي للمدارس الدينية المعروفة في باكستان باسم “مدارس”، يغذي التطرف العنيف، ما يتسبب في توتر العلاقات بين البلدين لاول مرة. بحسب فرانس برس.

والاسبوع الماضي اصدرت السفارة السعودية بيانا قالت فيه ان جميع التبرعات للمدارس الدينية تحصل على موافقة من الحكومة، بعد ان اتهم وزير باكستاني الحكومة السعودية بزعزعة الاستقرار في العالم الاسلامي.

وردت وزارة الخارجية الباكستانية بالقول ان التمويل الذي يقدمه افراد بصفتهم الخاصة عبر “قنوات غير رسمية” سيخضع لمراقبة اشد لمحاولة وقف تمويل الجماعات الارهابية، ورغم ان الوزارة تجنبت في بيانها ذكر السعودية تحديدا، الا ان ذلك اعتبر انتقادا لها، واضافة الى دعم المدارس الدينية، انتشرت انتقادات كذلك لقرار السماح لافراد من العائلة المالكة السعودية بصيد طيور الحباري النادرة في ولايتي السند وبلوشستان الجنوبيتين.

وسمح المسؤولون الباكستانيون بصيد تلك الطيور التي يعتبرها الاتحاد الدولي للمحافظة على البيئة ضمن “القائمة الحمراء” للانواع المهددة بالانقراض، وذلك رغم امر اصدرته محكمة باكستانية بمنع الصيد، ما اثار مزاعم بان الحكومة تضع علاقاتها مع الرياض فوق مصلحة الحفاظ على البيئة، وقال بدر علام محرر مجلة “هيرالد” الباكستانية الشهرية المرموقة ان موجة الانتقادات الاخيرة كانت “غير مسبوقة”.

واضاف ان “للسعودية مصالح تجارية واقتصادية واسعة في باكستان. وتطرح العديد من الاسئلة حول هذه العلاقة”، واضاف “في السابق لم يكن احد يطرح اية اسئلة باية طريقة. ولكن الان حتى الصحافة الاوردية تطرح اسئلة”.

ويرتبط نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني الحالي، بعلاقات وثيقة بشكل خاص مع العائلة السعودية المالكة التي استضافته لنحو عشر سنوات عندما كان منفيا من باكستان في اعقاب الاطاحة به من قبل الحاكم العسكري في ذلك الوقت برويز مشرف، والعام الماضي قالت الحكومة انها تلقت “هدية” بقيمة 1,5 مليار دولار من بلد مسلم صديق، ويعتقد الخبراء ان ذلك المبلغ كان في الحقيقة قرضا من السعودية.

الا ان نجم الدين شيخ، وزير الخارجية والسفير السابق، قال ان الهجوم على المدرسة التي يديرها الجيش في بيشاور في كانون الاول/ديسمبر الماضي فتح الباب امام الانتقادات، وقال ان “تلك الانتقادات اثارها هجوم بيشاور والشعور القوي ان معظم الارهاب هنا يحصل على تمويل من دول خارجية”، واكد ان “دولا مثل الكويت والامارات وقطر يجب ان تبذل جهودا اكبر بكثير داخليا لمنع ذلك”، الا انه اضاف ان اية جهود لخفض التمويل الخارجي للمدارس الدينية المتطرفة يجب ان يرافقه جهود مماثلة داخل باكستان.

وقال ان ذلك يجب ان يشمل تخلي الدولة عن علاقاتها مع جماعات استخدمها الجيش الباكستاني تاريخيا لتحقيق اهداف استراتيجية في افغانستان والجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير، واضاف ان “جمع الاموال داخل باكستان لا يزال يحدث دون اية عوائق. اذا اردت ان يبذل الخارج مزيدا من الجهود عليك ان تبذل المزيد من الجهود داخل البلاد”، واعرب مسؤول حكومي بارز طلب عدم الكشف عن اسمه عن توافقه مع ذلك.

وقال “لم نكن بحاجة الى السعوديين لنشر التطرف في صفوفنا، لقد وجهنا انفسنا بذلك الاتجاه”.

ورغم ان الجو العام يميل الى انتقاد السعودية، الا ان المسؤول قال ان العلاقات الطويلة بين البلدين مهمة جدا ومفيدة جدا لباكستان لدرجة لا تسمح بتعريضها للخطر، واوضح “لا يوجد تغيير في السياسة. فحكومة شريف والجيش متفقان جدا مع السعوديين. ومن غير المرجح ان تتغير السياسة الفعلية” لباكستان تجاه السعودية.

ما سر تغاضي امريكا عن تمويل السعودية للقاعدة؟

من جانب آخر قال البيت الأبيض إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تدرس ما اذا كانت سترفع السرية عن أجزاء لا تزال سرية من تحقيق أجراه الكونجرس عن هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 بحث دعما سعوديا للإسلاميين المتشددين، وزاد الاهتمام بالجزء الذي يقع في 28 صفحة من التقرير بعد أن قال العضو السابق بتنظيم القاعدة زكريا موسوي والمسجون حاليا في شهادة مكتوبة قدمت هذا الأسبوع إن اكثر من 12 شخصية سعودية كبيرة تبرعت للتنظيم في أواخر التسعينات، ونفى مسؤولون سعوديون هذا. بحسب رويترز.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست للصحفيين إنه عقب طلب من الكونجرس العام الماضي تجري أجهزة المخابرات مراجعة لقرار فرض السرية على هذا الجزء. ولم يذكر متى قد يكتمل هذا الإجراء، وسعى ايرنست لتبديد أي مخاوف بشأن العلاقات الحالية بين الولايات المتحدة والسعودية وقال “العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب قوية وهي عنصر أساسي في شراكتنا الواسعة والاستراتيجية”، وقال موسوي إن قائمة من المتبرعين من أواخر التسعينات وضعها في عهد زعيم تنظيم القاعدة الراحل اسامة بن لادن شملت بعض المسؤولين السعوديين “المشهورين للغاية” ومنهم الأمير تركي الفيصل آل سعود وهو رئيس سابق للمخابرات السعودية.

واختلف مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون مطلعون على الجزء السري من التقرير على ما اذا كان ينبغي رفع السرية عنه. ويوثق هذا الجزء ضلوع أفراد وكيانات سعودية في تمويل الإرهاب، وقال البعض إنه يجب عدم نشره لأنه يحتوي على مواد لم تبحث باستفاضة بينما ذكر آخرون طلبوا عدم نشر اسمائهم أنه لا يوجد سبب يدعو للإبقاء على سريته، وقالت شخصيات مطلعة على التقرير إن معظم المادة التي لا تزال سرية مصدرها مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي)، وقال فيليب زيليكو الرئيس التنفيذي السابق للجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر وهو تحقيق منفصل أجرته الحكومة الأمريكية في الهجمات إن من المناسب أن تظل المادة سرية وإنه ربما تكون هناك أسباب لحجبها، وأضاف “لم تجر مقابلات مع أي من الشخصيات المعنية ولم تتم بعد مراجعة الكثير من الوثائق ذات الصلة”.

الى ذلك أبلغ عضو سابق في تنظيم القاعدة حكم عليه بالسجن مدى الحياة لدوره في هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 لمحامي ضحايا الهجمات إن أعضاء في العائلة المالكة في السعودية ساندوا هذا التنظيم المتشدد. بحسب رويترز.

وأدلى العضو زكريا موسوي بهذه الأقوال في شهادة قدمها في محكمة مانهاتن الاتحادية يوم الثلاثاء محامون عن ضحايا الهجمات يتهمون السعودية في دعوى قضائية بتقديم دعم مادي لتنظيم القاعدة، وقال موسوي إن قائمة المانحين من أواخر التسعينات التي أعدها أثناء قيادة أسامة بن لادن للتنظيم حوت بعضا من “أشهر” المسؤولين السعوديين ومنهم الأمير تركي الفيصل آل سعود الرئيس السابق للمخابرات السعودية.

وقال موسوي -وهو مواطن فرنسي عمره 46 عاما أقر بأنه مذنب بتهم الإرهاب في عام 2005- ” أسامة كان يريد الاحتفاظ بسجل لمن قدموا أموالا لأنه …. من يجب الاستماع إليه أو من يساهم في الجهاد”، وقال موسوي إنه التقى في قندهار مع مسؤول من سفارة السعودية في واشنطن. واضاف موسوي قوله إنهما كانا من المفترض أن يذهبا إلى واشنطن معا لإيجاد مكان “مناسب لشن هجوم بصاروخ ستينجر” على طائرة الرئاسة الأمريكية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.