حزب الله ومعرکة القلمون

حزب الله والقلمون

لم تبدأ المعركة بعد، ولم يعلن امين عام حزب الله فتح المعركة الجديدة في جبال القلمون رسميا بالرغم من الاشاعات التي تداولتها المواقع الاخبارية الرسمية وغير الرسمية، حول معركة يتم التحضير لها منذ ايام عديدة. ولا يخفى على احد من المتابعين ما يتم تناقله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن معركة كبرى یحضر لها مقاتلو حزب الله لتطهير جبال القلمون من المقاتلين الارهابيين الذين عسكروا في السلسلة الشرقية للجبال اللبنانية فقتلوا العسكريين اللبنانيين واختطفوا بعضهم. المعركة التي لم تبدأ بعد اخافت بعض السياسيين اللبنانيين من حلفاء التيار السلفي، وبدت اثارها على الارهابيين لتبدأ حالات الفرار من الجبال دون اي رصاصة او قتال يذكر. فهل يمكن اعتبار معركة القلمون قد حسمت لصالح الحزب اللبناني قبل بدءها؟ وهل يمكن اعتبار الانتصار في القلمون مقدمة لزوال التهديد التكفيري للبنان؟.

مقاتلو حزب الله وصلوا، وانسحابات من معركة لم تبدأ بعد

لا شك ان التحضير لمعركة القلمون جار على قدم وساق، هذه المعركة التي تحدثت عنها مواقع التواصل الاجتماعي باشاعاتها على مدى اشهر عدة حسمها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله باعتبار المعركة اتية لا محال. لكن احدا لا يمكن له تشخيص الزمان و المكان المناسبين.

وأوضحت مصادر مطلعة أنه “لا امكانية لتحديد عدد مقاتلي حزب الله الذين سيشاركون بالمعركة لمواجهة ما بين ٣٥٠٠ و ٤٠٠٠ مسلح، لافتة الى انه سيكون هناك موجات من المقاتلين باطار عمليات تبديل، واوضحت المصادر ان عددا كبيرا من مقاتلي الحزب الذين سيشاركون بالمعركة اصبحوا فعليا في منطقة القلمون منذ اكثر من اسبوع.

وردا على الاخبار التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي نفى مصدر مسؤول في الحزب “صحة المعلومات المتداولة على انها بيانات صادرة عن جهات رسمية تمثل الجناح العسكري في “حزب الله”، ذاكرا ان “اي بيان رسمي لا يصدر الا عن جهتين: إما العلاقات الاعلامية في الحزب، واما غرفة عمليات المقاومة الاسلامية، وكل ما يرد عبر القنوات الاخرى ليس دقيقا ولا يعبر عن الواقع.

المصادر على جبهات القلمون تؤكد انسحابات من اراضي المعركة سجلت في الايام الماضية للمسلحين الارهابيين من بعض المواقع التي كانوا يشغلونها في تلك الجرود ولكن قيادات الحزب تؤكد انها تتعامل مع هذا الامر حتى الان على انه انسحابات قد تكون تكتيكية، ولذلك فانها لن تدخل اليها الا ضمن هجوم شامل يطهر المنطقة بكاملها من كل الوجود المسلح للتكفيريين فيها، ولا تزال ساعة الصفر لهذا الهجوم لم تحدد بعد، لكنها قريبة. غير أن مصادر “النصرة” أكدت أن الانسحاب خيانة لدماء القتلى مؤكدا انه لو اراد مقاتلوا النصرة الانسحاب لانسحبوا من القلمون باتجاه الشمال عندما كان الطريق سالكاً وليس الان.

سنكون حيث يجب ان نكون

قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه منذ اشهر جملة شهيرة كان لها صداها في كافة الميادين، فقال “سنكون حيث يجب ان نكون” وكان لكلامه صداه فانتقل المجاهدون من ميدان الى ميدان، ومن معركة الى معركة، وكان النصر حليف الحزب يوما بعد يوم في كل معاركه حتى اصبح اسم مقاتلي حزب الله يحسم المعارك حتى من دون قتال.

واليوم وبعدما اعلن الامين العام لحزب الله ان معركة القلمون ضرورة، وهي حاجة لبنانية سورية مشتركة، مؤكدا ان تواجد حزب الله في معاركه متعلق بالضرورة الفعلية فبعضها كان عدد المقاتلين معقولا وبعضها ينحصر التواجد بالمشورة فقط. ولا يخفى على احد ان ما تم تبادله من اخبار عن المعركة اثر سلبا على نفسية المقاتلين الارهابيين في القلمون وغيرها فكان الانسحاب هو الحل الوحيد امام “داعش” ورفيقاتها.

اخيرا وليس آخرا، لم يعد الحديث عن قدرات حزب الله مجرد كلام في الهواء، فاستطاع “رجال الله” تنفيذ “وعدهم الصادق” على كافة الجبهات واصبح اسم نصرالله ورجاله كلمة سر تحرر البلاد من مخاطر التكفيريين والارهاب. ولا شك ان تواجد حزب الله في لبنان كان منذ عام ١٩٨٢ حاميا للحدود من التواجد الاسرائيلي واليوم لا بد من معرفة قدر وقدرة هؤلاء المجاهدين الذين قیل عنهم “ان لله رجالا اذا ارادوا اراد”. فهل يستفيد اللبنانيون من الروح القتالية لابناءهم في حماية الحدود اللبنانية؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.