بداية العدوان علي اليمن نهايةُ المعتدي عليه

11216016_833147140104471_417460992_n

العدوان السعودي الذي بدأ على اليمن في أواخر شهر آذار من العام الجاري فشل في تحقيق الرغبة السعودية في اجبار اللجان الشعبية وحركة أنصار الله على الانسحاب من عدن، و إعادة الرئيس الفار عبدربه منصور هادي إلى سدة الحكم، بل لم تستطع السعودية تحقيق أي انجاز واضح تسجله في انجازاتها وهذا ما فتح باباً عريضاً من التساؤلات حول امكانات وقدرات الجيش السعودي وتسليحاته التي تتباها بها السعودية.

يعتبر الجيش السعودي من أكثر الجيوش العالمية شراءاً للسلاح اذ احتلت السعودية المركز الأول في قائمة الدول المستوردة للتجهيزات العسكرية لعام ٢٠١٤، وذلك بعد أن بلغ حجم وارداتها ٦,٤ مليارات دولار هذا وقد كانت في المركز الثاني عام ٢٠١٣ حسب تقرير أعدته المجموعة المتخصصة “آي إتش إس جينس”، والتي ذكرت أن السعودية أصبحت “أهم سوق” لأمريكا.

كل هذه التسليحات الضخمة لم تُمكّن الجيش السعودي من مواجهة القبائل اليمنية التي استطاعت اقتحام الحدود اليمنية السعودية والتقدم داخل الأراضي السعودية مسيطرةً على ما يقارب ٨ مواقع عسكرية من أهمها اللواء السابع بمنطقة نجران الذي سقط بكامل عتاده العسكري بعد أن فر الجنود السعوديون المتواجدون فيه، حاذين خطي من سبقهم بالفرار. فقد كشف تقرير صادر عن صحيفة “Global Research” الكندية عن فرار ما يقارب أربعة آلاف جندي سعودي تم إرسالهم الى الحدود لخوض مواجهة برية مع الجيش اليمني، فيما تحدثت تقارير أخرى عن فرار أكثر من ١٠٠٠٠ جندي من وحدات عسكرية سعودية مختلفة من كتائب الجيش والحرس الوطني.

فرار الجنود السعوديين تسبب بحرج كبير للسعودية التي قامت بالتعتيم الاعلامي على مجريات المعارك وأحداثها فما حدث غير قابل للتصديق وخاصة أن القبائل اليمنية لا تملك سوى أسلحة تقليدية جداً غير قابلة للمقايسة مع أسلحة الجيش السعودي التي تعتبر من أحدث الأسلحة وأقواها فما سبب انكسار الجيش السعودي؟

إن تقهقر الجيش السعودي أمام تقدم القبائل والعشائر اليمنية يعود لسببين أساسيين، السبب الأول بشري ويرتبط بالقدرات الفردية فالمقاتل اليمني يفوق شجاعةً المقاتل السعودي ويعود ذلك الى أن الحرب فُرضت عليهم فهم مجبرون على الدفاع عن أنفسهم وحماية عوائلهم أما الجندي السعودي فلا يرى في الحرب ضرورة مما يشجعه على الفرار حفاظاً على روحه، هذا من جهة وأما من الجهة الأخرى فالجيش السعودي غير مدرب والمرتزقة تشكل جزءاً كبيراً منه وهذا ما كشفته وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة عن استخدام السعودية مرتزقة مغاربة يقدرون بـ٢٠٠٠ جندي من الجيش الملكي المغربي في مواجهات عام ٢٠٠٩ .

السبب الثاني يرتبط بتسليحات الجيش السعودي فالوقائع تعكس بوضوح أن عناصر وضباط الجيش السعودي غير قادرين على استخدام الأسلحة الحديثة وهم بحاجة الى خبرات أمريكية وهذا ما أكدته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي كشفت عن قيام أمريكا بتسيير طائرات استطلاع من نوع “بريداتور” و”ريبر” فوق اليمن، من أجل دعم العدوان السعودي على اليمن. وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الطائرات تقوم بنقل المعلومات إلى فريق تنسيق أمريكي مكون من ٢٠ عسكريًا أمريكيًا موزعين على ٣ دول خليجية، هي السعودية وقطر والبحرين، تحت إشراف الجنرال “كارل موندي” نائب قائد قوات المارينز في الشرق الأوسط.

حاجة السعودية للخبراء يشير بوضوح الى أن صفقات السلاح الضخمة هذه مفروضة على السعودية أو أن امريكا تُلزم السعودية خلال العقود بعدم استخدام الأسلحة هذه من دون اذن مسبق منها وإشرافها.

هذه الأسباب وأسباب أخرى جعلت الدولة الأكثر استيراداً للسلاح في العالم تقف عاجزة عن مواجهة مجموعة من القبائل التي تستخدم أسلحةً تقليدية عادية. ففي هذا العدوان وضع الجندي السعودي قادته في موقف محرج أمام الرأي العام العربي والاسلامي والعالمي مؤكداً صدق مقولة الكاتب “بيل لُو” الذي كتب عن الجيش السعودي في موقع “ميدل إيست آي” حيث قال: هذا ليس جيشًا، هذا نكتة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.