غداً….السید نصرالله یعلن “الانتصار” والنتائج أبعد من القلمون

11287400_833938096692042_1449322364_n

أكدت صحیفة «السفیر» اللبنانیة أن الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله سیعلن فی إطلالته التلفزیونیة مساء غد السبت، انتصار مجاهدی المقاومة الإسلامیة والجیش العربی السوری فی معركة القلمون الكبری ویشرح سیر العملیة والنتائج المترتبة علی الانتصار.

وبحسب ماجاء في صحیفة «السفیر» فی عددها الصادر الیوم الجمعة: ما بین «الإطلالتین».. تغیّرت جغرافیا القلمون والسلسلة الشرقیة! فی إطلالته القلمونیة الأولی، الثلاثاء فی 5 أیار الجاری، كرس الأمین العام لـ «حزب الله» السید حسن نصرالله الثلاثاء ساعة الصفر لمعركة «ما بعد ذوبان الثلج»، ووضع الخطوط العریضة للعملیة العسكریة. لم یكبر حجم الآمال والتوقعات، وإنما أبقی كل التفاصیل المیدانیة سرّیة، سواء حول هدف العملیة أو عن حجم القوات المشاركة فیها، وكذلك حول مداها الجغرافی ومداها الزمنی.

وأما فی إطلالته، مساء غد السبت، فسیعلن «السید» الانتصار، ویتحدث عن معانیه الاستراتیجیة، وعن بعض التفاصیل المیدانیة. سیشرح جزءا من سیر العملیة، وسیؤكد مرة أخری أن لدی المقاومة، وكذلك الجیش السوری، القدرة علی تحقیق ما تحدد من أهداف. فكما حصلت عملیة إبعاد الخطر من الجنوب فی منطقة القنیطرة، یتم إبعاد الخطر والقضاء علی الإرهابیین فی السلسلة الشرقیة. كما سیؤكد الاستمرار فی هذه المعركة حتی دحر الإرهابیین، وأن الحلفاء فی محور المقاومة هم قلب واحد، وید واحدة.

میدانیا، أكدت صحیفة «السفیر» أن معركة القلمون هی معركة «نظیفة» بالمعنی العسكری، وتمت فی مدی زمنی أقصر مما كان محددا لها، برغم أنها مساحة شاسعة وواسعة تقع علی الحدود مع القری اللبنانیة ویمر بها الطریق الدولیّ الذی یربط دمشق بحمص. وتمتد من ریف حمص شمالا حتی أطراف غوطة دمشق الغربیّة جنوبا، بالإضافة إلی أنّها طریق إمداد أساسي للمسلحین بین لبنان والداخل السوریّ.

وأما الخسائر فی صفوف مقاتلي «حزب الله»، فكانت، كما تؤكد مصادر معنیة، أقل مما كان الحزب مستعدا لأن یقدمه خلالها، والحصیلة كانت عشرة شهداء، فی وقت انهارت بشكل مریع وسریع كل المجموعات الإرهابیة والتی تشكل «جبهة النصرة» الأساس فیها مع بعض ما أسمی بـ «جیش الفتح» وبقایا «الجیش الحر» و «الفصائل القلمونیة».

المیدان صار حالیا مركزاً علی ملاحقة تلك المجموعات فی أماكن تبعثرهم والاستمرار فی دفعهم بعیدا عن المنطقة، بالتوازی مع الانتقال فعلیا إلی تثبیت ما تمت السیطرة علیه (عسال الورد، راس المعرة… وغیرها من التلال والمواقع)، إذ تمكن مقاتلو الحزب والجیش السوری من السیطرة علی نصف منطقة القلمون تقریبا.

والأهم فی المساحة المسیطر علیها أنها تضم ما تسمی «التلال الحاكمة»، لا سیما طلعة موسی التی یبلغ ارتفاعها 2580 مترا، وجبل الباروح الذی یبلغ ارتفاعه 2460 مترا.

 

أضافت الصحیفة، اكتسی الانتصار أهمیة كبری، ولعل «إسرائیل» كانت أول من قرأ تلك الأهمیة وأكثر من یدرك معناها، فقد التقط رصد المقاومة إشارات بالغة الدلالة حول المواكبة «الإسرائیلیة» لهذه المعركة، تفید بأن هناك من یعتقد فی «إسرائیل»، أن هذه العملیة الضخمة البالغة التنسیق بین قطاعات عسكریة متعددة وأسلحة مختلفة، وتتضمن قطع الطرقات، وبناء الأشراك، والتسلل، والدمج بین نمطَی قتال حرب العصابات والقتال التقلیدی، علی مساحة جغرافیة كبیرة، وفی منطقة شدیدة الوعورة والتحصین، هی بمثابة تمرین استراتیجی علی معركة محتملة فی الجلیل». بمعنی آخر، إن الرایة التی غرزتها المقاومة فی طلعة موسی شوهدت بالمناظیر المقربة فی تل أبیب.

وأما فی الجانب الداخلی، فإن أهمیة هذا الإنجاز المیدانی الذی تحقق فی بضعة أیام تكمن بحسب الصحیفة فی ما یلی:

– حمایة القری اللبنانیة المقابلة لمسرح العملیات العسكریة القلمونیة، وإبعاد خطر المجموعات الإرهابیة عنها.

– إبعاد خطر الصواریخ عن القری اللبنانیة لا سیما فی البقاع.

– إراحة القوی العسكریة اللبنانیة، وجعلها أكثر قدرة علی التحرّك علی الحدود وفی أماكن تواجدها علی الحدود اللبنانیة السوریة.

– السیطرة بالنار علی كل جرود عرسال، ما یجعل التسلل منها وإلیها صعبا جدا. إذ لم تعد هناك بقعة أو ممر آمن من جرود عرسال إلی الداخل السوری. وبالتالی تمّ فصل جرود عرسال عن منطقة الزبدانی وسرغایا ومضایا السوریة.

– محاصرة الزبدانی، وعزلها كلیا عن القلمون. واما حسم وضع الزبدانی، فقد یكون فی مرحلة لاحقة وربما فی وقت غیر بعید.

إضافة الی ذلك، فإن «حزب الله» یعتبر «أن أهمیة ما تحقق فی القلمون، توازی، بل ربما تفوق أهمیة ما تحقق فی القصیر. فقد كان حسم معركة القصیر منعطفا حاسما فی مسار المعركة، وها هی القلمون تستكمل الإنجاز الأول. والأهمیة الكبری لاستكمال إنجاز القصیر أنه جاء بعد الحرب السعودیة علی الیمن، وكذلك بعد خلق المثلث التركی القطری السعودی ضد سوریا، والذی تمثلت مفرداته فی إدلب وجسر الشغور، مقرونا بحرب نفسیة ومحاولة نسف المعنویات لدی محور المقاومة.

وخلصت «السفیر» إلی القول، هناك من یؤكد أن حسم معركة القلمون انتهت، مبدئیاً، فی سیاق عنوانَی التحسین والتحصین. أما النتائج فستكون ترجمتها وارتداداتها علی مسار التوازنات المیدانیة فی سوریا، ولعل الأیام المقبلة قد تظهر عملیاً تلك النتائج.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.