معركة القلمون: لا مفخخات ولا “انتحاريين”

11124542_833938093358709_843650810_n

حقّق مقاتلو “حزب الله” تقدماً غير متوقع في جرود القلمون. خلال أيام قليلة، تمكنوا من السيطرة على معظم الجرود. لم يثبت مسلّحو الفصائل المسلحة في أي من معاقلهم. أخلوا مراكزهم في المنطقة الجنوبية من جرود القلمون حيث كانت بقعة سيطرتهم وانهزموا سريعاً من دون أي مقاومة تُذكر. تخلّوا عن نقاط استراتيجية، حتى بدت معركة جرود القلمون، التي طُبّل لها وزُمِّر، أقرب إلى كذبة لا يمكن مقارنتها بمعركة القصير أو يبرود.

هنا لا مكان لخيانات “الجيش الحر” أو شراء حزب الله للمجموعات وغيرها من الأقاويل التي جرى تداولها في المعركتين السابقتين. استُعيض عن ذلك بتبادل الاتهامات. تبرّر “النصرة” تراجعها بـ”خيانة تنظيم الدولة الذي شتّت صف المجاهدين”، علماً أن القتال بين التنظيمين بدأ بعد انسحاب الفصائل المنضوية في لواء “جيش الفتح”، بحسب مصادر مقربة من التنظيم.

بدا كل وعيد المسلّحين في الفترة السابقة كلاماً في الهواء. لم يُقدّم إعلان “جيش الفتح” أو يؤخر في المعادلة شيئاً. لا مفخخات ولا “استشهاديين” ولا من يحزنون. لم يستثمر مسلّحو المغاور الجغرافيا ولا صواريخ الكونكورس، كما فعلوا في الفضاء الافتراضي. وخلت الجرود منهم، حتى كاد “طلب الشهادة” يُصبح استثناء في “ساحات الجهاد”. الخسائر لدى الطرفين لم تتجاوز الستين مقاتلاً (من حزب الله والنصرة)، رقمٌ لا يصلح أن يُذكر كحصيلة لـ”معركة كُبرى”، كما اصطُلح على تسميتها. هكذا تبدو الصورة، أقلّه في منظار معسكر الجيش السوري وحزب الله.

ولكن، في المقلب الآخر، لا تزال “النصرة” تؤكّد أن مجريات الميدان في صالحها وأن “انتصارات الحزب إعلامية فقط”. مصادر مقربة من “الجبهة” تصرّ على أن “المعركة لم تُحسم بعد، وأنها معركة استنزاف لا حسم”. وتقلل من أهمية التلال التي خسرتها، متحدثة عن عشرات التلال الأخرى ومئات الكيلومترات من الجرود التي لا تزال تحت سيطرتها. حتى تلة موسى، تقول المصادر إنها “تبعد أربع تلال عن الجبة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.