المحافظة المفتوحة أمام كل شيء

 

بعد سلسلة التقدم التي حققها مقاتلي داعش في معارك البوفراج والبوغانم والبوعيثة، فقد أقدم التنظيم على «الضرب على الخاصرة المصابة» والمتهيجة طائفيا في حزام بغداد وذلك انطلاقا من النقطة الأكثر هشاشة أمنيا في بغداد وهي حزام بغداد! وهذا ينذر بالمزيد من الاضطراب وزعزعة الأمن في بغداد المركز ومناطق التاجي والطارمية وأبي غريب في الأيام المقبلة, وانتقال المعارك الى حزام بغداد غاية بالنسبة لداعش ولها أهمية توازي او تزيد على كل مناطق الأنبار، وايضاً لإعادة بناء وترتيب صفوفهم… وأظن أن داعش تخطط لهجوم جديد في جنوب بغداد، الذي أصبح بالفعل معقلا لمئات من الخلايا النائمة، وإنه من الطبيعي أن يلجأ الى حزام بغداد لأن المكان يوفر نفس الظروف تقريبا التي كانت توفرها مناطق شمال غرب نينوى! ومن حيث وجود أعداد كبيرة من المتعاطفين ووجود نفس العقيدة الدينية والعشائرية لحزام بغداد خاصة في مدينة هور رجب وعرب جبور والطارمية والتاجي والمحمودية واليوسفية وأبي غريب وذراع دجلة والمدائن, فحزام بغداد عبارة عن محافظة مفتوحة ومكان يوجد فيه كل شيء, فأهتمام داعش ينصب اليوم على تنفيذ هجوم تكتيكي ضد القوات الحكومية والحشد الشعبي والصحوات في كل تلك المناطق لغرض الاستنزاف وتشتيت تركيز القصف المدفعي وطيران الجيش.
وحدة الرصد الميداني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.