حزب الله يبدأ الإلتفاف على جرود عرسا

A mannequin depicting a Hezbollah milita

قبل ايامٍ من الان، بدأت المقاومة اللبنانية الشروع في تنفيذ عملية إلتفاف نحو منطقة جرود عرسال اللبنانية من الخاصرة السورية بهدف إنجاز طوق ناري واسع على مسلحي “داعش” و “النصرة” في داخلها والحد من تحركهم وإتصالهم مع الجرود القلمونية السورية.

وتهدف العملية التي تأتي توازياً مع عمليات المقاومة والجيش السوري في الجرود الشمالية الغربية من القلمون، إلى عزل المسلحين وتقويضهم وإجراء عملية حصار شاملة عليهم تقطع خطوطهم وخطوط إتصالهم. وبحسب معلومات “الحدث نيوز”، فإن الخطة الموضوعة تسير وفق سيناريو السيطرة على التلال الحاكمة والسِنان الجبلية المشرفة على معابر غير شرعية متصلة بين جرود عرسال اللبنانية والجرود السورية من جهة، بالاضافة إلى الاشراف نارياً على مناطق في داخل الجرود ينشط فيها المسلحون.

وقبل ثلاثة أيام من الان، بدأ هذا السيناريو عبر تمّدد قوات المقاومة وقيامها بهجماتٍ واسعة على تلال وسِنان ومرتفعات جبلية مشرفة على جرود عرسال، إنطلاقاً من مواقع السيطرة التي تحققت على التلال الحاكمة التي تكشف معبر “الفتلة” حيث تمكنت قوات المقاومة من السيطرة على مرتفع “ضهر الهوا” شمال شرق يونين اللبنانية الذي يشرف على جرود عرسال بشكل مباشر أولاً، ومن ثم السيطرة على “تل الراية” المشرف على الجرود العرسالية من الجهة الجنوبية الغربية.

تثبيت المقاومة على تلك التلال وتمدد قواتها في المرتفعات المشرفة على الجرود الشمالية من فليطة – قارة حتى الجراجير، مكن الوحدات العاملة بمشروع السيطرة على التلال المشرفة على جرود عرسال لتعزيز تقدومها والسيطرة أمس على منطقة “المشرفة” الكاشفة بشكلٍ مباشر لـ “أرض الكيشك” في جرود عرسال، وتدعيمها بالسيطرة على منطقة “الفخته” شرق هذه الجرود وبالتالي الوصول ميدانياً الى “بركة الفختة” الواقعة على الحدود اللبنانية – السورية. وعليه، فإن المقاومة باتت في اقرب نقطة من جرود عرسال وهي “بركة النفخه” وتدعم تواجدها هناك بغطاء ناري مصدره التلال الخلفية كـ “الفتخه” والمحاذية لها.

وان المقاومة ثبّبت مراصد ونقاط إستهداف بعيدة المدى على هذه التلال بغاية إستهداف تحركات المسلحين داخل الاراضي اللبنانية والقريبة من الحدود مع سوريا، فضلاً عن تعزيز السيطرة النارية على المعابر الغير شرعية والتي تعمل المقاومة على مشروع السيطرة على التلال الحاكمة عليها.

وتجدر الاشارة هنا، ان المقاومة تمتلك سيطرة نارية مثلاً على معبر “الزمراني” بالاضافة إلى معبر “الحمرا” وهما معبران فاصلان بين الاراضي اللبنانية والسورية، ومن جهة الداخل الجردي السوري، تفرض المقاومة سيطرة نارية على معبر “مرطبيه” الفاصل بين جردي “فليطة – قارة” والذي يعتبر ايضاً شرياناً حيوياً للارهابيين لدعمهم من منطقة جرود عرسال نحو الداخل.

على الضفة اللبنانية، فإن الجيش اللبناني يواكب عمليات المقاومة على الطرف السوري من الحدود لكن بشكل غير مباشر ودون تنسيق، حيث قام يوم امس بشن ضربات موزعة على كامل جغرافيا جرود عرسال مستهدفاً تحركات المسلحين الفارين من نطاق السيطرة النارية للمقاومة في تلك المنطقة. إلى ان إستكمال إنجاز المقاومة في المناطق المواجهة لجرود عرسال بحاجة إلى نية لبنانية عسكرية في كبح جماع هؤلاء الارهابيين في المناطق المحتلة وبات الامر يتطلب وفوراً، قراراً رسمياً بدخول الجيش المعركة كي لا يتكرّر سيناريو “آب” الماضي ومباغته الجيش والهجوم عليه.

وفي السياق اللبناني، اكدت مصادر اعلامية ان حزب الله ليس بوارد الدخول في معركة ضد المسلحين في داخل جرود عرسال اللبنانية منعاً لاستغلال هذا العامل في الحشد المذهبي على الساحة، وهو يريد إغلاق الباب امام المصطادين بالماء العكر والذين يتربصون بغاية إستغلال عامل عرسال كمقدمة تحريضية على المقاومة، وإن تحرك المقاومة نحو جرد عرسال سيقتصر السيطرة على مواقع مواجهة من جهة سوريا، ويبدو واضحاً ان حزب الله يضع الأمر في عرسال بعهدة الجيش اللبناني وهو جاهز لمواكبته نارياً إنطلاقاً من بقع سيطرته في الجرود السورية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.