الموضوعية عند السياسيين

إنَّ من مهمة السياسيِّ أن يكون موضوعيّاً في نظرته إلى الواقع، فلا يرى القوى الذاتيّة للخطّ فحسب، وتكون حساباته على أساس أنّه يملك القوّة لتغيير العالم، وفي الوقت نفسه فإنّه لا يجوز أن يرى قوّة أعداء الخطّ فقط؛ وبذلك يستسلم للأعداء,فإنَّ السياسيَّ الموضوعيَّ هو الذي يحسب القوى على حقيقتها، ويعمل جاهداً لاختيار الأساليب الأكثر ملاءمة؛ حتّى تصبح مُحصَّلة صراع القوى إلى صالح الخطّ,ومعرفة السياسيِّ بالمبادئ الأساسيّة لمفهوم التغيير تجعله لا يستسلم لأصعب الظروف التي تفرضها عليه الأوضاع الموضوعيّة، وإنّه باعتماده دائماً على تطوير وتقوية موقفه الذاتيِّ، وسلامة الجبهة الداخليّة للخطّ يستطيع أن يتصدّى لأعتى المؤامرات وأصعب الظروف، وكلّما حقّق الخطّ انتصاراً في الواقع الذاتيِّ أو الموضوعيِّ فإنّه يحقّق خطوةً جديدةً على طريق العزّة والكرامة النهائيّ.
فلسفتنا السياسية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.