طالب بابعاد الحشد الشعبي عن قيادة المعركة الجبوري يرفض انطلاق عملية تحرير الرمادي قبل اجراء اتفاق سياسي

38837

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
كثيراً ما يربط السياسيون السنة الاتفاق بين المكونات السياسية للخروج من ازمة داعش ، فمنهم من يؤكد ان انتهاء تنظيم داعش الاجرامي مرتبط بتشكيل الحرس الوطني أو تسليح العشائر السنية ومنهم من يقول ان تقسيم العراق الى أقاليم هو الكفيل بإنهاء هذا التنظيم ، اذاً الحل للأزمة التي يعيشها العراق سياسي أكثر مما هو أمني حسب وجهة نظر السياسيين السنة. هذا وانتقد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الجهود الحكومية الراهنة لاستعادة المناطق السنية التي استولى عليها ارهابيو تنظيم داعش. وقال الجبوري في مقابلة مع “بي بي سي” إنه يجب التوصل لتسوية سياسية تضمن ان تكون عملية استعادة هذه الأراضي ضمن اتفاق سياسي. لكن وجهة النظر هذه تثير وحسب مراقبين وسياسيين الكثير من علامات الاستفهام ، فإذا كان الحل سياسياً فأن هناك شخصيات في العملية السياسية تتعامل مع الدواعش ولديها ارتباطات وإلا كيف نفسّر ان تشكيل الحرس الوطني سيساهم في دحر داعش ؟ أو لماذا عندما ينفصل السنة في إقليم مستقل سيتلاشى التنظيم الإجرامي ؟. وشدد الجبوري على ضرورة أن تمتزج تلك العمليات بمساعٍ سياسية لكسب دعم سكان هذه المناطق للقوات الحكومية وحلفائها. وأشار رئيس مجلس النواب الى أنه يتعيّن أن يكون الجيش هو من يقود هذه العملية وليست أية قوة شعبية اخرى. وأضاف: الحشد الشعبي الذي يتألف من 124 ألف مقاتل معظمهم من الفصائل الشيعية لا يضم سوى 14 ألفا من السنة.ويؤكد النائب عن ائتلاف دولة القانون صالح الحسناوي، ان العراق يواجه قضية ارهابية والارهاب لا يواجه الا بالحل العسكري ولا مجال للتفاوض مع الإرهابيين ، مؤكداً انه اذا كان الجبوري يقصد ان هناك سياسيين متعاونين مع الارهاب ويجب التفاوض والتفاهم معهم، فهذا موضوع آخر ويمكن التعامل معه بطرق أخرى. وبيّن الحسناوي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” ان المصالحة الوطنية والاهتمام بالمجتمع وحقوق المحافظات جميع هذه الأشياء مطلوبة ولكن هذا لا يسمى حلاً سياسياً لقضية داعش وانما اعادة توزيع الصلاحيات وتوزيع الثروات بشكل عادل يعطي كل ذي حق حقه. ودعا الحسناوي، السياسيين الى ان يفرقوا بين قضية داعش التي لا تقبل التفاوض والجدال وبين الاصلاح وتوزيع الصلاحيات وإعطاء حقوق الشعب ، مشيراً الى ان الحديث عن اتفاق سياسي قبل تحرير المناطق يترك الكثير من التساؤلات والشكوك. وأضاف الحسناوي: “السياسيون الذين يتحدثون عن ان تشكيل الاقاليم والحرس الوطني وتسليح العشائر سينهي الازمة في العراق متوهمون ، مؤكداً انهم يحاولون امتصاص نقمة جمهورهم عليهم وبالتالي يحاولون مغازلة ابناء محافظاتهم بهذا الحديث ، مبيناً ان هناك ورقة اتفاق سياسي وبرنامجا والحكومة تعمل عليه ، متسائلاً: ما علاقة تنظيم داعش الإجرامي بالعملية السياسية في العراق ؟. ونوّه النائب عن التحالف الوطني الى ان مسألة أقلمة العراق بعيدة جداً ونرفض تقسيم العراق الى أقاليم طائفية ، مشيراً الى ان قانون المحافظات سيدخل حيّز التنفيذ الشهر الثامن من هذه السنة وسيعطي صلاحيات اوسع لمجالس المحافظات . أما فيما يتعلق بمسألة الحرس الوطني فقد أكد الحسناوي بان هناك اختلافاً بين الكتل السياسية على هذا القانون ، فنحن ندعو الى ان يكون بيد القائد العام للقوات المسلحة لكن القانون الذي وصل الى البرلمان فيه الكثير من الاشكاليات ومن غير الممكن القبول بتمريره على وفق هذه الصياغة.
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود : الجيش العراقي وفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي عازمون على تحرير الانبار وغيرها من المحافظات ولكن يجب ان لا تقتصر المعارك على مكون واحد ويجب اشراك أهالي المناطق وهذا يدعو الى اتفاق سياسي مع السياسيين الوطنيين وليس مع السياسيين الدواعش . وأضاف الصيهود في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” : ان التوافق بالافكار والرؤى بين السياسيين الوطنيين سينعكس ايجاباً على الشارع العراقي ، مبيناً انه لا يمكن الحوار مع السياسيين الذين ثبت تورطهم بدعم داعش بل سنحاسبهم محاسبة الدواعش. ورفض الصيهود اتباع سياسة املاء الشروط من قبل بعض الكتل السياسية ، مؤكداً انهم لا يقبلون الاتفاق على اي مشروع طائفي أو فئوي كمشروع الحرس الوطني الذي يطالب بعض السياسيين بتشكيله على وفق مصالحهم الشخصية والطائفية ، مبيناً ان التحالف الوطني مع تشكيل حرس وطني يضمن حقوقاً للسني والشيعي ولجميع المكونات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.