الكشف عن منفذ تفجيري فندقي بابل وعشتار..!

في الأسبوع الفائت، وعلى وقع تصويت مجلس النواب، على إقالة محافظ نينوى، المثير للجدل أثيل النجيفي، حصلت عدة تفجيرات متزامنة، أبرزها ذانكما اللذان حصلا في فندقي بابل وعشتار، وبلحاظ أن أمن الفندقين مناط بشركات أمنية، وأن ساسة كثر يرتادونهما، بمواكب يتم التساهل بتفتيشها، نستطيع تفكيك ما حصل، وربط الإقالة به بلا أدنى شك!

ما يجعلنا لا نتحرج من هذا الربط، هو أنه كلما حصل أمر خلافي، على الأرض السياسية، ينعكس ذلك على أرض الواقع!
بحد أدنى من إعمال العقل، نفهم أن تلك التفجيرات، أدوات في الصراع السياسي، وعندما تستخدم تلك الأدوات في الحراك السياسي، تحوله الى صراع شرس بكل الوسائل، خصوصا عندما تتحرك معها على الأرض، وقائع تكون في الاغلب، من جسم تلك الأداة أو هذه الوسيلة!
على طريقة التحليل الجنائي؛ تُجمع الأدلة في النهاية على هدف، تتقاطع فيه مختلف الجبهات، مهما تعددت معطياتها، فلا يمكن وصف ما يحدث إلا بأنه “الحرب”.
إنها حرب حقيقية، يشنها أعداء العراق، لم يطلق من ركبوا صهوتها نفير إنذارها، لكنها أكدت حضورهم المعلن منه والمخفي، بعد أن أتخذت أشكالاً ونماذج متباينة، وتتعدد جبهاتها!
قد يكون وصفه تفجير مفخختين بالحرب، مثيراً لإعتراضات كثيرة، أما خوفا ورعبا من التسمية، أو بحكم أن عوامل هذا التوصيف الفنية، بشكله التقليدي لم تتوفر بالقدر الكافي، لكن بالنتيجة وفي جوهرها؛ هي “الحرب”، قبلنا بها أم اعترضنا عليها.
ومع أن إقالة النجيفي المحافظ ليست كافية؛ لعقابه على ما ارتكب بحق الوطن من جرائم، إلا أن الأمل معقود على أنها مقدمة، لإتخاذ إجراءات أكثر صرامة معه وسواه، من الذين لعبوا على أمن وسلامة وسيادة العراق، وسعوا الى تجزئته وتمزيقه، وسيكشف التزامن الغريب، بين المفخختين والإقالة الشجاعة للنجيفي، عن حقيقة ستطيح برؤوس كبيرة في قادم الأيام، إذ لم يعد بالإمكان؛ التستر على المخفي من ممارساتها.
في الشكل؛ إتخذت هذه الرؤوس، التمويه في شعاراتها وسيلة للتستر، وأتخذت مضامين فضفاضة، سعيا لتمرير ما تود تمريره، بعملية خلط متعمدة للوقائع والأحداث، وفي جوهرها حاولت أن توقظ السعارالطائفي التمزيقي، كل ما استطاعت؛ ولم تترك مساراً أو مجالاً إلا وسلكته، ومن بين أخطر المسارات التي سلكتها؛ دماء العراقيين!
إنها حرب فرضتها قوة سياسية نكوصية؛ لم نختر مشاركتها بالعملية السياسية بإرادتنا، وكانت في كل مرحلة، تبدي شكلاً مغايراً عما سبقها.
لكنها كانت في التوقيت والطريقة، هي ذاتها المعلنة منذ عقود طويلة، حتى قبل أن يظهر صدام ومن معه الى الوجود، الفارق اليوم؛ أنها تخلت عن ورقة التوت الأخيرة، التي تخفي غاياتها، لتكون بهذا الوضوح غير المعهود، والأمر ذاته ينسحب على الأدوات، التي بدت في كثير من الأحيان، ليست محرجة في الإفصاح عن نفسها، لتعلن ماهو خارج الحرج، بل ما هو غير مباح أو مسموح به!
كلام قبل السلام: إذا كانت في بيتك أعواد ثقاب، لا تنس شراء مطفأة الحريق..!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.