الاستعدادات للعيد تبدأ مع دخول العشرة الأواخر..الشهر الفضيل بعيون مسلمي «بلاد الشمس المشرقة»

جخهجخ

تبدأ الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان في اليابان، التي تعرف باسم “بلاد الشمس المشرقة”، مع انتصاف شهر شعبان، إذ يعكف المركز الإسلامي وجمعية مسلمي اليابان في العاصمة طوكيو بالتخطيط لفعاليات الشهر الكريم. وقد دأب مسلمو اليابان منذ أعوام على استطلاع هلال شهر رمضان من فوق أسطح ناطحات السحاب في مدن البلاد الرئيسة مثل طوكيو وأوساكا وكيشو وهيوكودا ويوكوهاما. وإن تعذرت رؤية الهلال يكون الصيام على وفق تقويم أقرب دولة مسلمة، إندونيسيا أو ماليزيا. وتتراوح عدد ساعات الصيام في اليابان بين 15 و16 ساعة تقريبا. ويبلغ عدد المسلمين في اليابان – التي دخلها الإسلام قبل نحو قرن عن طريق التجار وبعض اليابانيين الذين أسلموا خارجها – نحو 100 ألف مسلم، من بينهم 15 ألفا من أصول يابانية، والبقية مهاجرون من إندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وبعض العرب.

تقاليد احتفالية

ومع قدوم شهر رمضان يزدان مسجد طوكيو -الأكبر في البلاد- بالأنوار، فيما تتزين شوارع التجمعات العربية في العاصمة بالفوانيس، حيث يقطن طوكيو غالبية المسلمين. وأهم ما يميز رمضان لدى المسلمين من أصول يابانية، هو حرصهم على أداء العمرة في الشهر الكريم، وقضاء الأيام الأولى من عيد الفطر في رحاب البيت الحرام. كما يحرص المسلمون هناك على أداء الصلاة في المساجد، التي يؤمها دعاة يتقاطرون من دول إسلامية وعربية عدة. وتصدح المساجد بأصوات مقرئين معروفين مثل عبد الباسط عبد الصمد ومحمد صديق المنشاوي. ويعكف المركز الإسلامي في اليابان على جمع زكاة الفطر من المصلين على مدار شهر رمضان. كما يشرف على تنظيم موائد الإفطار التي تكون مفتوحة أمام المسلمين وغير المسلمين، والتي تعد فرصة للأخيرين للتعرّف على الإسلام.

عيد الفطر

أما صلاة عيد الفطر، فيبدأ التحضير لها مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، من خلال توجبه الدعوات للمسلمين وكبار الأئمة من دول أخرى. وبينما كان يقيم مسلمو اليابان صلاة العيد في المساجد فقط، فقد بدأوا في السنوات الأخيرة إقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية، عملا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. تجدر الإشارة إلى أن عدد سكان اليابان يبلغ 128 مليون نسمة، يدين غالبيتهم بالبوذية والشنتو، وبذلك لا تتجاوز نسبة المسلمين في اليابانيين الواحد بالمائة من مجموع السكان.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.