الحمامات التركية منذ عهد السلاطين حتى وقتنا الحاضر

oi[o[

بدأت الحمامات التركية تأخذ طابعا جديداً للمتعة والاسترخاء، حيث بدأت هذه الأماكن بجذب السياح الأجانب للتسلية والترفيه، وبحسب الإحصائيات التي أجريت على السياح الأجانب، فإن الفنادق والقرى السياحية التي توجد فيها مثل هذه الحمامات، تجذب اهتمام السياح بشكل كبير جدا، وخلال مدة من الزمن كان عدد الحمامات يتجاوز أربعة عشر ألفاً، وكان منها 155 فقط لعامة الشعب، والذي يسمى حمام السوق، والبقية كانت خاصة بالسلاطين والأمراء، وكانت توجد في قصورهم، مثل حمام السليمانية.

وأكثر المدن شهرة بالحمامات التركية، هما إسطنبول وبورصة، والتي تعدّ من أهم المنشآت على الطراز العثماني، وتوجد أيضا الحمامات الرومانية الأثرية، ومنها الحمام الروماني، والذي يعود تاريخ بنائه إلى 525 للميلاد، ويقع في مدينة بورصة، كان خاصا بالإمبراطور الروماني “ثيادور”، وحمام آخر كان خاصا بالسلطان سليمان القانوني، والذي يشتهر بمياهه الكبريتية، والتي تشفي الكثير من الأمراض، ومنها الروماتيزم.

ومن أهم الحمامات التي تلفت أنظار السياح، هو حمام “تشيمبيرليتاس” فهو من أقدم الحمامات التركية، يرجع إلى مدة السلطان سليم الثاني في القرن السادس عشر، يتميز بفن عمارته الرفيع والفني، ويعدّ موقع زيارة هاماً لجميع محبي الفنون المعمارية. ينصح بزيارته في يوم مشمس بهدف الاستمتاع من شعاع الشمس الذي يدخل من قبته ويشرق على مسطح الاستحمام. يقع في قلب البلد القديمة على بعد مسافة قصيرة من الغراند بازار.فمعظم هذه الحمامات التركية تشترك بنفس التصميم تقريبا، بحيث تتمركز القبة السماوية الحرارية على ثمانية أعمدة ضخمة، مصنوعة من المرمر، وتتراوح مدة الحمام التركي من ساعة واحدة إلى ساعتين، ولا يقتصر الحمام على تنظيف الجسم فحسب، بل يعدّ مكان للاسترخاء، حيث يقدم قسم الاستراحة جواً خاصاً، بتقديم المشروبات الباردة منها والساخنة، وتبدأ عملية الحمام، بالاستلقاء على الرخام الساخن، وذلك حتى يعرق الجسم ويرمي جميع المواد السامة، وأثناء ذلك يكون الجلد قد أصبح طريا، وقابل للدلك والمساج.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.