بغداد والخدمات والصورُ

ان فلسفة تشريع الانتخابات قائمة على اساس ان المواطنين جميعا ينتخبون من يمثلهم في بلورة رؤاهم ويؤطرها بصيغ قانونية ويوفر لها الزخم اللازم لتحقيقها..فاذا بالانتخاب لجهة تشريعية ورقابية يأمل منها ان تمارس دورها بفاعلية وتقوم بالنيابة عنه بهذين الدورين -كما هو الحال في انتخاب اهالي بغداد لمجلس المحافظة- يكشف ان واحدا من اهم الجوانب التي كان يفترض القيام بها هو الاشراف على الجانب الخدمي وتحمل مسؤولية التقييم والتقويم فيه ،يصبح ليس من مسؤوليته !لان آمانة بغداد هي المسؤولة عن تقديم الخدمات البلدية في مدينة بغداد ولكنها مرتبطة برئاسة الوزراء ، بمعنى عدم قدرة مجلس المحافظة على اقالة امين بغداد فضلا عن تعيينه..
على العكس مما يجري في محافظات البلد كافة، فان البلدية في كل محافظة تعمل تحت اشراف ومراقبة ومتابعة وتقييم مجلس المحافظة هناك..الامر الذي يعني قيام مواطني كل محافظة بالاشراف على الخدمات من خلال ممثليهم ..فاما ان تلغى الانتخابات لانها سالبة بانتفاء الموضوع كما يقولون او يعاد ربط امانة بغداد بمجلس المحافظة ..اسوة بباقي المحافظات وعودة للاساس الفلسفي الذي قام عليه تشريع الانتخابات فيكون انتخاب وترشيح واقالة امين بغداد من قبل المجلس وكذلك مدراء الدوائر البلدية .
الاعلامي الشويلي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.