ماذا قال لزوجته قبل الذهاب لأداء الواجب ؟.. الشهيد حسام جبار الحميداوي .. بطل كان يكنى بصائد دبابة الابرامز الأمريكية

fdgfdd

في منتصف ليلة من ليالي تشرين الثاني الجميلة حيث كانت أحدى العوائل الطيبة تنام بهدوء وسكينة، دخلت مجموعة من جنود الاحتلال الاميركي باحة ذلك المنزل ليدنسوا سكونه ويزعزعوا طمأنينته، نهض رب الأسرة الرجل الكبير في السن والأخلاق وقصد أبنه المجاهد البطل الذي كان هدف المحتلين الاوغاد فخاطب الرجل أبنه قائلا: بني ؛ هل تريد أن تسلم نفسك لهم ؟ ، فرد عليه أبنه بنبرة الشجاع الذي لا يخاف إلا الله قائلاً: لست أنا الذي يسلم لهؤلاء الجبناء . كان ذلك هو الشهيد البطل حسام جبار فليح في لحظاته الأخيرة وفي كلامه الأخير مع والده قبل أن يجهز عليه جنود الاحتلال لترتفع روحه الطاهرة إلى بارئها بعد مسيرة حافلة بالجهاد والبطولات ، فحاولنا أن نلقي الضوء على حياة هذا المجاهد الهمام من خلال الحديث إلى بعض أقاربه وذويه.
قربان للوطن
والد الشهيد تحدث عن أبنه البطل فقال: كان الشهيد متسامحا ومبتسما فعندما كان يدخل الى المنزل كانت العائلة كلها تبتسم وتنتظر جلوسه بينهم حيث كان يجلس بقربنا حتى الصباح ، وبعد اتجاهه الى هذا الخط الشريف بدأ يواظب بحيث لا يعلم عمله الا الله وأنا ، فإذا اقتضت الامور كنت أقول له : بني أنت تطلع حتى أصور الهدف وهذا بشهادة كل من كانوا يعملون معنا ، ولم أكن اشعر بأني أب لحسام بل كنت اشعر بأنني مسؤول عن كل أولئك الشباب أمام الله فكنت أراقبهم وأوجههم وأدلهم على الطريق الصحيح فعمله كان يسر الانسان لأنه كان يقارع الامريكان وهذا واجب مقدس علينا ، وبعد أن تمكنوا من الدخول للمنزل في يوم 28 تشرين الثاني من العام 2008 وفي الساعة 12 ليلا نهض أبني وقال لي : دخل الامريكان علينا فقلت له أتريد أن تسلم نفسك لهم فقال لي : لست أنا بالذي يسلم نفسه لهؤلاء الجبناء ، فقلت له أذهب وأنا سأقاومهم إلى أن تخلص نفسك ، ولم أكن أعلم في حينها بأنهم قد قاموا بإنزال على سطح المنزل ، وعند خروجي لهم تركوا عليّ (كلبين) لم أستطع تمييزهما من الظلام فظننتهما غزالين فضربتهما إلى أن أمسك الامريكان بيّ فقال لي أحدهم بأنهم قد قتلوا حسام أو (أبو شامة) كما كان يطلق عليه فقلت لهم قتلكم الله ، ثم أخذوني وبقية الاولاد إلى المطار ، هناك وأثناء التحقيق كانوا يعرضون عليﱠ صور أبني الشهيد فقالوا لي: ألا تهتم ؟ فرددت عليهم وقلت اليوم شعرت بأني مواطن لأنني قدمت قرباناً بسيطا إلى البلد وقد كان الشهيد هو أبني الصغير لكنه كان متفوقا على بقية أخوانه بكل شيء وأنا كنت من المشجعين له في عمله ، وقد أصيب أبني قبل استشهاده مرتين ، وكانت أصابته الثانية أثناء استهدافه قاعدة الامريكان على القناة ، ولدى الشهيد حسام 63 عملية جهادية مصورة ضد الاحتلال الامريكي ، لذلك كان من الذين حضروا أنفسهم للشهادة ، وأذكر أن زوجته كانت تعد له الملابس الشتوية مع اقتراب الشتاء فقال لها: لا تخرجيهن لأني لن أرتديهن ، وكنت حاضراً فقلت له هنيئا لك بني أذهب وأنا خلفك وكلنا خلفك ، وأن شاء الله يحصل النصر على داعش ومن لف لفهم وشبابنا متواصلون بالجهاد وإذا اقتضت الضرورة سنضع انفسنا كسواتر لهم ، ونسأل الله التوفيق ونرفع الاكف بالدعاء لجيشنا والحشد الشعبي وبالأخص كتائب حزب الله وأن يمّن الله علينا بالنصر المؤزر أن شاء الله.
على سر أبيه
مقتدى أبن الشهيد البطل حسام الحميداوي أعرب عن فخره بأبيه ورغبته بالسير على طريقه فقال: أنا أبن الشهيد البطل حسام جبار فليح الذي ضحى بنفسه دفاعا عن وطنه وأن شاء الله سأكون مثله عندما أكبر ، وكان والدي حنينا وأنسانا طيبا وأتمنى أن أكون مثله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.