الإحتفال بموعد قطف الرمان

oi[po[o

لفاكهة الرمّان مكانة بارزة في المجتمع الايراني ويظهر ذلك جليا في الألواح الحجرية في معلم تخت جمشيد الأثري بمحافظة فارس؛ حيث تسترعي نقوش الرمان على هذه الألواح انتباه كل ناظر؛وهذا الأمر إن دلّ على شيء فانما يدلّ على مدى اهتمام الايرانيين الخاص بهذه الفاكهة وزرعها في ماضي العصور والأدوار التاريخية,وكان لزراعة الرمان وقطفه ازدهاراً اقتصادياً خاصاً في جميع المحافظات الايرانية المجاورة للصحراء الوسطى منذ القدم. ويعدّ تصدير هذا المنتج الزراعي مورداً مالياً ضخماً للمزراعين ولكل من يعنيه الأمر,ويصلح نحو ثلث من الأراضي الايرانية للزراعة، حيث التعانق الوثيق المتماسك فيما بين الناس والطبيعة والأرض مهّد الطريق لانطلاق مهرجانات واحتفالات بشأن زراعة وحصاد المحاصيل منذ القدم الى يومنا هذا,ويعدّ الاحتفال بموعد قطف الرمان هو من العادات والتقاليد القديمة التي يشهدها عدد كبير من المحافظات الايرانية وخاصة مدينة ساوه، حيث يؤدي الأهالي حمدهم وشكرهم لربّ العالمين الذي يسبغ عليهم نعمه التي لاتكاد تحصى,وتأتي فلسفة اقامة هكذا حفلات لقطف الرمان والتي يصطحبها حمد الناس وشكرهم لله…سبحانه وتعالى، من منطلق القدسية والأهمية التي يكنها الايرانيون للطبيعة وما فيها من نعم وأرزاق يكتسبونها والتي هي بدورها آية من آيات ربّ العالمين وسابغ النعم,ووفقاً للتقليد المألوف سنوياً منذ القدم، يتوجّه أهالي قرى ساوة في يوم من أيام الجمعة وفي غضون الأيام الـ 13 الى الـ 17 من شهر تشرين الاول – اكتوبر، يتوجّهون الى مزارع الرمان، حيث يقومون بقطف الرمان,وبالطبع انّ إقامة مثل هذه الاحتفالات والمراسم تلعب دوراً وظيفياً مهمّاً في لمّ شمل الناس بمختلف العرقيات والمؤانسة بينهم وكذلك التعريف بالتقاليد والعادات الثقافية للسيّاح واجتذابهم لزيارة المنطقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.