متحف “رئيس علي دلواري” .. توثيق لإنتفاضات ضد الغزاة والأجانب دفاعاً عن حياض الوطن

iupooipoi

يقع بيت رئيس علي دلواري على بعد 35 كيلومتراً من مدينة بوشهر وتحديداً في منطقة دلوار,وهذا البيت الذي قد خضع لعمليات إعادة الإعمار والتحديث، تحوّل فيما بعد الى مجمّع ثقافي يتضمن متحفاً للانتروبولوجيا وباقي الفعاليات والأنشطة التقليدية والقروية,وكان رئيس علي دلواري من دعاة الثورة الدستورية وقائد نهضة الجنوب بمنطقة تنغستان وبوشهر في مواجهة القوات البريطانية الغازية في الحرب العالمية الأولى,والتاريخ المشرق للنضال والانتفاضة التي قادها رئيس علي دلواري ضد المحتلين البريطانيين، والذي يعود الى قبل اكثر من مئة سنة، مازال عالقاً في أذهان الناس وأهالي المنطقة ولن ينسوه اطلاقاً,وتبلغ مساحة متحف رئيس علي دلواري نحو ثلاثة آلاف وسبعمئة وخمسين متراً مربعاً، وتوجد فيه ثلاث وعشرون غرفة، يرجع بناؤها الى مئة وعشر سنوات خلت,والمتحف يتضمّن 94 عتاداً حربياً ووثائق تاريخية توثّق للانتفاضات التي خاضها أهالي محافظة بوشهر ضد الغزاة والأجانب دفاعاً عن حياض الوطن,ومع اندلاع الثورة الدستورية، قاد رئيس علي دلواري الذي كان يبلغ من العمر نحو 24 سنة، هذه النهضة في جنوب ايران، وبدأ يوسّع دائرة علاقاته مع باقي قادة وأنصار الثورة الدستورية والأوساط الثورية في كل من بوشهر وتنغستان ودشت,وتكلّلت انتفاضات قوات رئيس علي دلواري وباقي دعاة الثورة الدستورية في إسقاط مدينة بوشهر من يد قوات الملك القاجاري المستبد محمّد علي شاه، والسيطرة عليها لمدة حوالي تسعة أشهر، بيد أنّ المعارك التي خاض في غمارها أبطال تنغستان بقيادة رئيس علي دلواري والقوات البريطانية الغازية وحلفائها المحلّيين من بعض رؤساء القبائل توالت حتى ايلول –سبتمبر عام 1915؛ ولم يتمكن البريطانيون من التغلّب على رئيس علي دلواري وأنصاره,وأخيراً وعندما قاد رئيس علي دلواري هجوماً مباغتاً على القوات البريطانية في منطقة تسمّى «تنكك صفر»، استشهد على يد عميل مدعوم من البريطانيين يدعى «غلام حسين تنككي»، اذ أطلق النار على رئيس علي دلواري من الخلف، وأرداه قتيلاً وهو في 33 عاماً,ووري جثمان رئيس علي دلواري الثرى بالقرب من مرقد أحد أحفاد الأئمة (ع) في قرية «كله بند»، إلا أن جثمانه انتقل أخيراً، وعملاً بوصيته، الى جوار مرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع)، في وادي السلام، في النجف الأشرف حيث وري الثرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.