هادي وبحاح .. تصدع كبير أنصار الله: مؤتمر «جنيف 1» كان مهزلة شكلا ومضمونا وموفد الأمم المتحدة إلى اليمن شخصية غير متوازنة

بان-كيمون-والمبعوث-الاممي-لليمن-ولد-شيخ

المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد التقى وفدي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام في مسقط، فيما تبنى تنظيم داعش عملية اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد الذي قتل في تفجير استهدف سيارته في حي التواهي بمدينة عدن جنوب اليمن, وأفاد مصدر, أن المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد التقى وفدي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام في مسقط مصدر سياسي ذكر أن المبعوث الأممي بحث مع وفدي أنصار الله والمؤتمر الشعبي مسودة مباحثات جنيف بعد تعديلها، وأضاف أن المسودة استوعبت أغلب ملاحظات أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وأشار إلى أن اللقاء قد يفضي إلى اتفاق بعقد مباحثات جنيف منتصف الشهر الجاري وكان ولد الشيخ أحمد عقد محادثات في عدن مع الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يبدو مصراً على تنفيذ القرار 2216 قبل انطلاق جنيف 2 وأفاد مصدر بأن التكتم يحيط بلقاءات المبعوث الأممي مع الأطراف اليمنية القيادي في أنصار الله “محمد البخيتي” أوضح أن المشاورات متواصلة بشأن الأفكار المطروحة على الطاولة في جنيف 2 واعتبر أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يحاول تبرئة داعش من عملية اغتيال محافظ عدن وقال إن وقف الحرب قبل الذهاب الى جنيف ليس شرطاً لكنه مطلباً، مشيراً إلى أن السعودية هي من تعطل الحوار بين اليمنيين وقال “مؤتمر جنيف 1 كان مهزلة شكلا ومضمونا”، وأضاف أن موعد منتصف الشهر الجاري في جنيف 2 ليس ملزما حتى الآن، واعتبر أن على الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” أن يدرك أن موفد الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ شخصية غير متوازنة بحسب تعبيره, ميدانياً تبنى تنظيم داعش عملية اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد الذي قتل في تفجير استهدف سيارته في حي التواهي بمدينة عدن جنوب اليمن التفجير أدى أيضا إلى جرح ثمانية من مرافقي المحافظ مصادر يمنيةٌ أوضحت أن عبوة ناسفة وضعت في سيارة المحافظ وانفجرت لدى توجهه الى مكتبه في المدينة وتأتي عملية الاغتيال هذه بعد أيام على مقتل رئيس محكمة الارهاب في المدينة وعقيد في شرطة عدن من جهة أخرى أفاد مصدر عسكري يمني عن احتراق مخزن أسلحة ومنصات صواريخ بعد استهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية مواقع سعودية في نجران وقال مصدرٌ عسكري يمني إن مدفعية الجيش واللجان قصفت تجمعات للجنود والآليات السعودية في موقعي نهوقه والعش في جيزان كما استهدف القصف مواقع البرج الأبيض والسلعة والبحطيط والقرن اضافة الى تفجير مركز الرديف بالكامل في جيزان وفي عسير قصفت المدفعية مركز ملطة بعدد من القذائف وأجبرت الجنود والآليات على الانسحاب من الموقع الجيش اليمني استخدم ايضا عمليات القنص في موقع الشبكة العسكري بنجران, فيما أكد الناطق الرسمي باسم حركة أنصار الله، محمد عبد السلام، أن تحالف العدوان على اليمن سبب رئيس في استعادة المجموعات “القاعدية” و”الداعشية” نشاطها الإجرامي في المحافظات الجنوبية موقف عبد السلام جاء عقب نقاشات مطوّلة بين وفد من أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام مع المبعوث الدولي اسماعيل ولد شيخ أحمد، شهدتها العاصمة العُمانية مسقط، تم فيها بحث التحضيرات للحوار اليمني- اليمني المزمع عقده في سويسرا هذا الشهر كما تناول عبد السلام أجواء المحادثات، وقال إنه “في لقاءين متتالين مع المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ وفريقه تمت مناقشة مسودة ومكان وتاريخ الحوار المزمع عقده منتصف الشهر الحالي”، مشيرًا إلى “بحث سُبل وقف إطلاق النار وما يليها من خطوات بناء الثقة، معربين من جهتنا عن انفتاحنا لإجراء حوار جاد ومسؤول” و”بشأن مشكلة “الإرهاب التكفيري”، أضاف عبد السلام “أكدنا للأمم المتحدة ما ننبه إليه دائمًا من خطورة تلك المشكلة على اليمن، ورأى أن “استمرار مسلسل الاغتيالات يكشف حقيقة الواقع المؤلم الذي باتت ترزح تحت نيره المحافظات الجنوبية، كما كان حال العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية ما قبل ثورة الحادي والعشرين من أيلول، وأصبحت لاحقا بفضل انتشار الجيش واللجان الشعبية تعيش الأمن والسلام ولا يعكر صفو ذلك إلا طيران العدوان الذي ينفذ ما عجزت عنه داعش والقاعدة” وأشار الناطق باسم أنصار الله الى أنه مع ما تمر به المحافظات الجنوبية من تحد أمني خطير “أكدنا خلال لقائنا بولد الشيخ تضامننا مع أبناء الجنوب للخروج من هذا الوضع المأساوي، واستعدادنا للتعاون سويا في إعادة توحيد الجهود نحو القضية الجنوبية” وختم عبد السلام بالقول “وحتى لا يحصل أي فراغ أمني تستغله المجموعات التكفيرية ينبغي إعادة النظر فيما يسمى “مكافحة الإرهاب”، ولتحدد تلك المجموعات ومن يقف وراءها ليتسنى للأجهزة الرسمية أن تنهض بمسؤوليتها مسنودة بتوافق سياسي وطني واضح”, وفي سياق اخر, ومنذ بدء العدوان السعودي على اليمن، تحدّثت العديد من الأصوات عن خلافات، خفيّة حينها، بين الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، ونائبه، رئيس الحكومة المستقيلة “خالد بحاح”، إلا أن هذه الخلافات كانت تظهر فجأة وتختفي أخرى حيث تكفّلت الرياض بحلّها، بطريقة أو بأخرى ولكن مع خروج الرئيس المستقيل من الرياض نحو مدينة عدن، وكذلك خروج القوّة الإماراتية من المدينة، بل من اليمن بأكمله، ظهرت مستجدّات جديدة على التوتّر القديم بين هادي وبحاح الذي يتعلّق بحقيبة الخارجية التي تقلدها وزير الصحة المستقيل، رياض ياسين منذ اذار الماضي، بتكليف من الرئيس هادي، عقب احتجاز اللجان الشعبية في صنعاء للوزير المستقيل “عبدالله الصايدي”. الخلاف إستمر منذ ذلك الحين حيث كان هادي يقدّم حليفه ياسين كوزير خارجية في زيارات، مقابل حديث بحاح عن “الصايدي” كوزير “شرعي” أمام السفراء الأجانب حتى الأسبوع الفائت، حرص كلا الطرفين على عدم مهاجمة الطرف الآخر في الإعلام، بإعتبار أن هذا الأمر سيثير غضب الرياض، كما أنه سيصب في صالح الجيش اليمني واللجان الشعبية، فضلاً عن كونه يساهم في تضعيف موقفهم على الساحة الدولية تماماً كما حصل مع المعارضة السورية ومجلسها الوطني الذي يئس منه الحلفاء قبل الأعداء، ولكن قرار الرئيس المستقيل هادي قبل أيام بالاطاحة بكلا الوزيرين وتعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، أحدهم أُسندت له حقيبة الخارجية، هو عبد الملك المخلافي، رئيس وفد هادي في مفاوضات “جنيف2″، أظهر تصدّعاً كبيراً بين هادي ونائبه بحاح وكسر كل الخطوط الحمراء بين الطرفين لم تنتظر حكومة بحاح طويلاً للرد على قرارات هادي حيث أعلن مصدر مقرّب من بحاح، أن التعديلات التي أجراها هادي “غير شرعية”، وفي ذات الليلة، أعلن “بحاح” في بيان نشر على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، رفض القرارات، ضمنيًا، وقال بأنه “لن يسمح للعبث أن يمر، أو يتكرر”. هذه الخلافات ألقت بظلالها على الشارع اليمني المحسوب على هادي وبحاح حيث أعرب البعض عن إحباطهم بسبب إنصراف هادي وبحاح نحو قضايا هامشية، في حين قال أحد الأصوات الإعلامية المحسوبة على “العدوين”، أي هادي وبحاح: “إذا كان الناس محبطون وفاقدون الأمل من شخصية هادي ودوره، فإن الخلافات التي ظهرت إلى السطح مع رئيس حكومته بحاح، تفقد الناس أملها في حكومة بحاح أيضاً” لا ريب في أن ظاهر الأزمة فقط يتعلق بوزير الخارجية، فالخلاف بين الجانبين تعدّى عنوان “خلاف الرأي” منذ بدء العدوان، وبات “حرب زعامة” دفعت بكل طرف للجوء إلى إحدى الدول الخليجية (السعودية والإمارات)، فهادي “زلمة السعودية” الأوفر حظاً كقراءة أوليّة بإعتبار أن الرياض هي التي تمسك بزمام الأمور اليمنية، وبالتالي لن ترضى بفرض الإمارات لشروطها هناك. ولكن تدرك الرياض جيّداً أن هادي إحترقت كافّة أوراق إعتماده، ولا يمكن طرح إسمه في أي مرحلة مقبلة لدى الطرف الآخر، بخلاف بحاح الذي حاول جاهداً أن لا يتخذ مواقف هادي “العدوانية” الأمر الذي دفع بإعلاميين محسوبين على هادي بمهاجمة بحاح متهمين إياه بالعمل على ترويج نفسه كبديل لـ هادي فيما اتهمه البعض الآخر بالتواصل مع حركة انصار الله وحزب المؤتمر الذي يقوده الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.