تواطؤ أمريكي مهد لتواجدها..التحالف الدولي يؤكد أن القوات التركية باقية في الموصل لتحقيق مكاسب خاصة مستغلة ضعف الحكومة العراقية

قوات-تركية-في-العراق1

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
على الرغم من اعتراف التحالف الدولي بان القوات التركية الموجودة في شمال العراق , ليست ضمن التحالف الذي شكل لمقاتلة تنظيم داعش , وتأكيده على عدم اعطاء الصلاحية لتلك القوات بان تتحرك ضد التنظيمات الاجرامية , إلا ان القوات التركية مازالت موجودة في بعشيقة ورفعت العلم التركي يوم امس فوق احدى القرى القريبة من محافظة نينوى.
وتغض الادارة الامريكية الطرف على التواجد التركي على الرغم من اعترافها على لسان ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الدولي بأنها ليست جزءاً منه , وهو ما يوضح وجود أغراض سياسية أخرى تريد أمريكا ان تمررها عن طريق تواجد القوات التركية في شمال العراق بحسب ما يراه مراقبون.
ولجأت الحكومة العراقية الى مجلس الأمن الدولي لدفع الاتراك للخروج من شمال العراق لان وجودها يعد تعدياً على سيادة البلد , واعترف الأخير بأنَّ ما قامت به تركيا تجاوز للخطوط الحمر , إلا ان ذلك لم يثمر عن نتائج واقعية لحلحلة الازمة بين الجانبين العراقي والتركي.
لذا يرى النائب عن التحالف الوطني حنين قدو بان الوجود التركي داخل محافظة نينوى له أهداف متعددة منها دعم قوات اثيل النجيفي والبيشمركة للسيطرة على الموصل.
لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان تركيا جزء من حلف الناتو وهي عنصر فعال , منوهاً الى وجود تفاهمات مبطنة بينها وبين أمريكا , وان كانت غير معلنة في ما يتعلق بإبقاء القوات التركية شمال العراق.
مطالباً الحكومة العراقية بان يكون لها موقف حازم من هذا التواجد لأنها تمتلك تحالفاً استراتيجياً مع أمريكا , والأخيرة تتحمل مسؤولية حفظ أمن وسيادة البلد من أي تدخل خارجي.
موضحاً بان القوات التركية رفعت علمها على قرية الفاضلية التي تبعد عن مركز الموصل 20 كيلومتراً. معبراً عن أسفه من ضعف الحكومة العراقية في اتخاذ اجراءات حقيقية لإخراج القوات التركية من الموصل.
من جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري , بان تركيا اتخذت من وجود داعش الاجرامي ذريعة لتدخلها في العراق كونه يشكل خطورة على حدودها مع العراق.لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان الواقع يؤكد بان انقرة متخوفة من وجود دولة كردية في شمال العراق , بالإضافة الى تخوفها من التحولات في المنطقة , ودعم الروسي المحتمل “للبي كي كي” وتحالفها مع الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا , وهو ما يؤثر على المصالح الاستراتيجية في جنوب تركيا.
وأكد الحيدري بان تركيا هي جزء من التحالف الغربي , إلا ان لها مصالح تفوق المصالح المخصصة لها , منبهاً الى ان تعرضها الى ضربات من الجانب الروسي في سوريا جعلها تبحث عن تعويض لتلك الخسائر في العراق.
وتابع الحيدري: امريكا لا تريد ان تخرج خيوط اللعبة عن ارادتها في العراق , سواء من تركيا أو من أي طرف اخر , لذلك هي سمحت لتركيا في البقاء داخل الاراضي العراقية , لكنها لا يسمح لها بأداء اي دور خارج عن ارادة التحالف الدولي.
وكان المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن ، قد أكد في وقت سابق بان القوات التركية ليست جزءاً من التحالف الدولي ، فيما أشار الى ان وجودها بالعراق في مهمة تركية خالصة تتعلق بالأتراك كونها ليست جزءاً من التحالف الدولي.
يذكر ان القوات التركية دخلت الى شمال العراق وتمركزت في معسكر زيلكان , وتبعت ذلك مطالبات شعبية وسياسية رافضة للتدخل التركي مطالبة بخروجه , إلا ان القوات التركية مازالت موجودة في محافظة نينوى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.