الأزمة السورية .. خارطة طريق مبهمة بوتين لـ «الأسد» : سنعود عند الحاجة والعلاقة معكم استراتيجية وليست عابرة

خهخحجح

القوات الروسية الاساسية وبأمر من القائد الروسي «فلاديمير بوتين» يجب عليها الانسحاب, قرار كثرت حوله التكهنات وحول الدوافع والأسباب التي أدت لهذا الإعلان, القرار الروسي حمل العديد من التأويلات، وعلى مختلف الصعد ووصفه مراقبون بأنه قرار الـ»صدمة», صحيح أنه من المبكر الغوص في حيثيات هذا القرار، ولكن منطق التحليل السياسي، يمكن أن يساعد في قراءة ذاك التطور المفصلي وغير المتوقع في توقيته، وذلك بعكس قرار التدخل منذ نحو الخمسة أشهر والنصف والذي جاء بعد دخول الازمة السورية عامها الرابع, في هذا السياق وقبل أيام, أقر الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» بأنه فخور باللحظة التي قرر فيها التراجع عن تهديداته بشن عمل عسكري ضد سوريا عام 2013 مؤكدا أنه كان صائبا حينها, أوباما وخلال لقاء مع صحيفة «اتلانتيك» الامريكية انتقد حلفاء الولايات المتحدة الذين يطالبونها باتخاذ خطوات أكثر «صرامة» في الشرق الأوسط دون المجازفة بأنفسهم ووصف بعض حلفائه في الخليج وأوروبا بـ «الجامحين» معتبرا أنهم سعوا لجر واشنطن إلى صراعات طائفية طاحنة في المنطقة لا تناسب مصالحها أو مصالح الدول الإقليمية كما اتهم فرنسا وبريطانيا بـ»التقاعس» على حد تعبيره, لم تمضِ سوى ايام ثلاثة على كلام الرئيس الامريكي حتى اوعز الرئيس الروسي اوامره لانسحاب القوات الروسية الاساسية من سوريا, اضافة الى ذلك, فقد صرح «دي ميستورا» في وقت سابق أن مفاوضات جنيف هي الحل وأكد المبعوث الأممي أنه لا يوجد «مخطط ب» أي مخطط آخر بديلا لمفاوضات جنيف في حال فشلها وذكر أن الأطراف التي ستشارك في المفاوضات هي نفسها التي شاركت المرة الماضية، وهي الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض ووفد المعارضة المنبثق عن مؤتمري القاهرة وموسكو, أذا ما الجديد في جنيف الاخير, يقول «عمر اوسي» عضو مجلس الشعب السوري, أن التدخل الروسي في سوريا دفع أمريكا وتحالفها في المنطقة إلى أحضان خارطة طريق روسية جديدة لحل الأزمة في سوريا، والتي عرضها سابقا وزير الخارجية الروسي «لافروف» ضمن الاجتماع الرباعي على وزراء خارجية أمريكا وتركيا والسعودية، وذلك بتبنيها من قبل مشاركي مؤتمر «فيينا ١» والتي تتضمن فصل «المعتدلين» عن الإرهابيين، والانقضاض على هؤلاء، ليتزامن ذلك مع بدء المسار السياسي. عمر اوسي وفي اتصال مع صحيفة «المراقب العراقي» أكد بأن الجانب الروسي فرض على التحالف الأمريكي الانتقال من التقاطع مع مستثمري الإرهاب إلى الوقوف بوجههم وهذا بحد ذاته تطور كبير, وقال عضو مجلس الشعب السوري, بأن الروس لم ينسحبوا كليا وان قرار عودتهم قائم في حال لم يلتزم الطرف الامريكي وحلفاؤه في الشرق الاوسط بالتزاماتهم كما ان القيادة الروسية لن تسمح بالعودة بخرائط الميدان الإرهابية، إلى ما كانت عليه قبل دخول قواتها، وذلك يفسر ما تم اعلانه حول التعهد الروسي باستمرار الدعم للدولة السورية في مواجهة الإرهاب، وذلك حين تم الإعلان عن قرار الإنسحاب, وأضاف «عمر اوسي» بأن التفاهم على سحب جزء من القوات الروسية تم قبل أيام بين القيادة السورية والقيادة الروسية والحليف الايراني, وان اعلان الانسحاب سياسياً والقيادة السورية كانت على علم بالموعد, وأن قرار بوتين كان يهدف إلى تعزيز فرص الحل السياسي ويعزز حجة أوباما لممارسة الضغط على الاطراف المقابلة، مضيفاً أن ايران «كانت على اطلاع مسبق بالامر»، في حين سيتواصل التنسيق السوري الروسي الايراني بلا تراجع, وتؤكد مصادر سورية بأن بوتين كان أبلغ الأسد في اتصال هاتفي أن العلاقة مع سوريا هي علاقة استراتيجية وليست عابرة، فيما أكدت موسكو للقيادة السورية التزامها الاستمرار في العمليات العسكرية في مواجهة الارهاب، ولا تزال الأعمال القتالية مستمرة بالتنسيق المشترك ضمن غرفة العمليات في المناطق التي لا تشملها الهدنة، بحسب المصدر الأمني الذي رأى أن سحب جزء من القوات سيعزز موضوع المصالحات والهدنة وحوار جنيف واعتبر الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» أن المهمات التي كلفت بها القوات الروسية في سوريا تم انجازها وأكد «بوتين» أن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستواصلان عملهما كما في السابق.قرار «بوتين» لم يكن مفاجئاً للرئيس الأمريكي وبعض القادة الأوروبيينقرار الرئيس بوتين سحب جزء من قواته الجوية من سوريا فاجأ الجميع لا محالة، باستثناء الرئيس أوباما الذي عقد معه اتفاق مبادئ لإدارة الصراع في سوريا والمنطقة، بما يضبط السقف والحدود، لتجنيب الشرق الأوسط مزيدا من الدماء والدمار، والعالم حربا كونية لا مصلحة للكبار بالتورط فيها كما أن القرار لم يكن مفاجئا لبعض القادة الأوروبيين، خصوصا بعد تسريبات خرجت تتحدث عن صفقة سرية أوروبية – روسية لرفع العقوبات عن موسكو بشأن الأزمة في أوكرانيا شرط الضغط على الرئيس الأسد للقبول بالتغيير في سوريا القرار الروسي أثار عاصفة من ردود الفعل، وفتح الباب واسعا على تساؤلات عديدة في محاولة لفهم خلفياته، أسبابه، أهدافه، وتداعياته وفي هذا الإطار لكل قراءته التي يراها من وجهة نظره، ومن طريقة فهمه للخطاب على ضوء المعلومات المتوفرة من جهة، ومعطيات الواقع من جهة أخرى الرئيس الأسد تبلغ بالقرار عبر الهاتف مباشرة من الرئيس بوتين، وهذا يعني أنه لم يكن نتيجة لأجندة زمنية متفق عليها بين الحليفين، خصوصا وأن روسيا وبخلاف ما قال بوتين، لم تنجز مهامها العسكرية على وفق الأهداف التي أعلنتها من قبل، لعل أهمها: القضاء على الإرهاب والحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية منعا لمشروع التقسيم لكن في النتائج، صحيح أن روسيا ساعدت سوريا في تغيير موازين القوة على الأرض وأصبح الجيش العربي السوري وحلفاؤه ممسكين بمعادلة الميدان، لكن الواقع يقول، أنه وإلى يومه، لم يتم القضاء على “داعش” و”النصرة” والجماعات الإرهابية المرتبطة بهما وتطهير الأرض السورية من رجس التكفيريين الذين يشكلون خطرا على المنطقة والعالم والأمن القومي الروسي، كما كانت تعلن موسكو مرارا وتكرارا، وتقول أن محاربة الإرهاب تمثل أولوية في سوريا قبل الحديث عن الحل السياسي ثم فجأة، اتفقت مع الأمريكي على انطلاق المسار السياسي بموازاة مواصلة الحرب على الإرهاب المتمثل في داعش والنصرة، وتسربت معلومات تفيد بإمكانية القبول بتعويم “جبهة النصرة” كمعارضة معتدلة في حال أعلنت فك ارتباطها بـ”القاعدة”، وفي النهاية، تنازلت موسكو عن شرط تقديم لوائح بالجماعات الإرهابية والمعارضة المعتدلة قبل وقف العمليات القتالية، وقبلت ضمنيا بعكس التصريحات المتحفظة على ذلك والموجهة للاستهلاك الإعلامي، بانطلاق العملية السياسية في جنيف من دون مشاركة كل أطياف المعارضة السورية بما في ذلك الأكراد وغيرهم، ناهيك عن مشاركة معارضة الداخل، هذا علما أن النقاش حول طبيعة الدولة والنظام وفصول وبنود الدستور قضايا جوهرية تعني كل السوريين وليس معارضة الرياض فقط كل هذا، يدفع للقول أن هناك ثقبا أسود كبيرا في الاتفاق الروسي الأمريكي لا يعرف أحد حجمه وعمقه وقوة جاذبيته لابتلاع الدول وتقاسم المصالح والنفوذ، في ما يشبه اتفاق “مالطــا” ثنائي بين الكبار، استبعدت من المشاركة في صياغة عناوينه ومفاصله الأساسية كل من فرنسا وبريطانيا والسعودية وتركيا وإيران، ما أثار حنق الجميع، ودفع بالرئيس السوري إلى تصعيد الخطاب بشأن وحدة الأراضي السورية وحق الشعب السوري وحده دون سواه في تقرير مصيره ومستقبل بلده، ولاقاه الرئيس روحاني بالقول: “علاقاتنا المميزة مع روسيا لا تعني أننا موافقون على ما تفعله في سوريا” هذا علما أن إيران هي من أتت بروسيا إلى سوريا، وتجمعها بها علاقة استراتيجية أبرمها بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى طهران ولقائه بالقائد الإمام الخامنئي وتعهده بعدم طعن إيران في الظهر، الأمر الذي كان يقتضي من موسكو التشاور مع طهران في الأمور الأساسية التي تهم مستقبل سوريا ومصالح الحلفاء في المنطقة، لا اعقد ان هناك اتفاقا غامضا مع قوة تعدها إيران معادية، ومن ثم محاولة تأزيم مقتضياته للحكومة السورية، في إطار ما ذكرته مصادر دبلوماسية عن وجود صفقة أوروبية – روسية حول سورية، تدعم بموجبها موسكو الفيدرالية في سوريا مقابل رفع العقوبات التي فرضت عليها بسبب ضمها لجزيرة القرم وتدخلها العسكري المُقنّع في أوكرانيا, لأن تبرير الرئيس بوتين قراره المفاجئ بالانسحاب العسكري المباشر من الحرب على الإرهاب في سوريا، من خلال القول أن بلاده أنجزت المهمة وقضت على 2000 من إرهابيي القوقاز وآسيا الوسطى، لا يعد قولا دقيقا ومقبولا من الناحية الموضوعية، خصوصا وأن الرئيس بوتين نفسه سبق وأن أعلن في بداية حملته العسكرية في سوريا، استنادا إلى تقارير المخابرات الروسية، أن عديد القوات الأسيوية التي يتم تدريبها للعودة إلى روسيا وزعزعة الاستقرار فيها يقدر بنحو 5000 مقاتل وبالتالي، فقرار بوتين لا يمكن فهمه إلا في إطار انتفاء خطر الإرهاب على بلاده، ما يؤكد أن هناك تعهدا أمريكيا بعدم السماح لتركيا والسعودية بنقل التفجير إلى الداخل الروسي، مقابل وقف دعم روسيا للرئيس بشار الأسد عسكريا وتعويم مسألة الفيدرالية كحل سياسي لتجنب التقسيم في سوريا كما وأنه بالنسبة للعنوان الثاني المتعلق بوحدة الأراضي السورية، فدير الزور والرقة وتدمر وعديد المواقع سواء في الشمال الشرقي والمنطقة الشرقية أو الجنوب السوري لم يتم تحريرها بعد من الإرهاب، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول إن كان مشروع الفدرلة يشكل بندا من بنود الاتفاق الروسي – الأمريكي، وأن بقاء الجماعات الإرهابية في هذه المناطق هو للضغط على دمشق بهدف القبول بالحل السياسي على وفق الرؤية المتفق عليها مع الأمريكي.ما يثير الشكوك بشأن هذا المعطى … هل قرر الكبار الانسحاب من التورط في الحروب الطائفية ؟صرّح ممثل روسيا في مجلس الأمن السيد “فيتالي تشوركين” خلال مؤتمر صحفي عقده بتاريخ 19/2/ 2016، حيث قال في إطار رده على تصريح للرئيس السوري “بشار الأسد” بأن دمشق عازمة على تحرير جميع الأراضي السورية من رجس الإرهاب، ما نصه “إن روسيا تعمل نحو التسوية السلمية للأزمة السورية، وإن محاولة استعادة السيطرة على كامل البلاد سيكون تصرفا بلا جدوى، وسيسمح للصراع بالاستمرار للأبد” موضحا كلامه بالقول “إن روسيا ساعدت الأسد على تغيير موازين الحرب، ولذلك فلزاما عليه الآن إتباع الخط الروسي والالتزام بمحادثات السلام” وهو التصريح الذي قالت موسكو أنه يعبر عن وجهة نظر تشوركين، وأن روسيا ضد مشروع التقسيم. وهذا صحيح لأن الفيدرالية ليست تقسيما، بل مجرد مقدمة للتقسيم مستقبلا ثم جاء تصريح نائب وزير الخارجية ومبعوث الرئيس بوتين يوم 29-2-2016 ليصب الزيت على النار بقوله، إن الفيدرالية فكرة ممكنة في سورية، ولا شيء يمنع من إقامتها في حال وافق السوريون عليها وهو ما أثار جدلا واسعا في دمشق وطهران، خصوصا وأن رئيس مجلس شؤون السياسة الخارجية والدفاع، “فيودر لوكيانوف” أوضح المعنى الذي قصده السيد بوغدانوف بقوله “قد تؤثر التغيرات في الهيكلة الإدارية لسوريا إيجاباً في عملية تسوية الأزمة السورية، لأنه عمليا ليست هناك حاليا دولة سورية موحدة، لأنها مقسمة إلى مناطق واقعة تحت سيطرة هذه القوى أو تلك، وليس بالإمكان حتى الآن تصور أن تكون إحدى هذه القوى قادرة على حسم الموقف لصالحها، لذلك يجب البحث عن هيكلية جديدة للمحافظة على حدود سوريا الحالية المعترف بها دوليا، وهذا الأمر إما تقرره نتائج استفتاء عام، وإما صيغة جديدة لدستور الدولة” ما يعني أن الفدرلة هي الحل، لأن روسيا لا يمكنها الاستمرار إلى ما لا نهاية في محاربة الإرهاب، وهي تعلم أن أمريكا وأدواتها يراهنون على الوقت وعلى صب مزيد من الزيت على نار الحرب في سورية لاستنزافها وإفشالها، لهذا السبب قال بوتين في تبريره لقراره بسحب جزء من قواته، أن روسيا لا تريد تكرار تجربة الاتحاد السوفيتي في سوريت، وأن الظروف أصبحت ناضجة اليوم للحل السياسي ما يؤكد أن موسكو قررت اتخاذ هذه الخطوة المفاجئة في التوقيت الذي تزامن مع انطلاق محادثات جنيف، وبعد تصريح الوزير وليد المعلم الذي قال فيه أن وحدة الأراضي السورية والرئيس الأسد وحق الشعب السوري في تقرير مصيره تعد خطوطا حمر لا يسمح بتجاوزها ثم جاء تصريح وزير الخارجية الألماني مباشرة بعد إعلان الرئيس بوتين سحب قواته الجوية من سورية، ليؤكد ما أشرنا إليه عن صفقة أوروبية – روسية بشأن رفع العقوبات عن روسيا مقابل الضغط السياسي على الرئيس الأسد، حيث قال المسؤول الألماني: “إن قرار روسيا يمثل ضغطا سياسيا على الرئيس الأسد ويدفعه للقبول بتغيير سياسي وانتقال للسلطة في سوريا” وهذا يعني أن القرار لم يكن مفاجئا لقادة أوروبا الذين كانوا ينتظرون إعلانه وبالتالي، هذه المعطيات تؤشر إلى أن العنوان الأساس الذي توافق عليه الروسي مع الأمريكي للحل في سوريا هي الفيدرالية، وإلا، ما كان المبعوث الأممي دي ميستورا ليؤيد فكرة فدرلة سوريا خلال تصريحات أدلى بها، حيث قال بعد مشاورات أجراها مع مختلف أطياف المعارضة السورية مطلع الشهر الماضي “يرفض السوريون كافة مسألة التقسيم، لذلك قد تكون الفيدرالية هي موضع النقاش في المفاوضات المقبلة”. أما دمشق فترفض الفدرالية التي تعدها مقدمة للتقسيم، وقد كان وزير الخارجية “وليد المعلم” واضحا في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 12 آذار الحالي بقوله: “أنا أتحدث كمواطن سوري، نحن ضد فكرة الفيدرالية، نحن مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمجتمع السوري” وحديث “وليد المعلم” عن صناديق بلاستيكية بدل الخشبية، معناه أن سورية اتخذت قرارها برفض الفدرالية ومستعدة مع حلفائها لمواجهة كل التداعيات، وأن العواقب ستشمل المنطقة كلها وليست سوريا فحسب لأنه إذا كان “دي ميستورا” يقول قبل انطلاق اجتماعات جنيف، أن فشل المسار السياسي يعني العودة إلى الحرب، فها هي سوريا تقول أنها مستعدة لها وستنتصر فيها لأنها حضرت الأكفان للأعداء، وأن خياراتها لن تقتصر على الساحة السورية هذه المرة فحسب، بل قد تطول المنطقة لهذا السبب قال أوباما في عقيدته التي تركها إرثا لخلفه، أن بلاده لا ترغب في التورط في صراع طائفي تتجمع سحبه السوداء في سماء المنطقة ونصح الرياض بالجنوح لسلام بارد مع طهران بدل الجموح نحو التصعيد والتفجير وقد يكون هذا هو نفس السبب الذي دفع بالرئيس بوتين للانسحاب من سوريا، مفضلا دعمها في الحرب على الإرهاب من دون التورط مباشرة في الميدان، لعدم رغبته في تكرار تجربة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان كما قال والسؤال الذي يطرح في إطار هذه المستجدات هو هل قرر الكبار الانسحاب من التورط في الحروب الطائفية القادمة ؟ التي يرون أن السعودية تعمل على إشعال نارها في المنطقة حتى آخر إرهابي وآخر دولار، وقالوا ثم، أليس هذا ما كانت ترغب به تركيا وذهب رئيس وزرائها “داوود أوغلو” إلى طهران الأسبوع الماضي ليقول للرئيس روحاني، أن شؤون المنطقة يجب أن يقرر بشأنها أهلها لا أمريكا وروسيا، وأن تحالف تركيا وإيران من شأنه إحلال الأمن والسلام ووقف إراقة الدماء بين الإخوة الأشقاء الأيام القليلة القادمة من شأنها توضيح صورة المشهد الذي يرتسم في الأفق المنظور.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.