وقف الأعمال القتالية نسبي حتى الآن.. مسارات التسوية السياسية للأزمة في سوريا … «جنيف 3» مازال يراوح في مكانه !!!

اتنتنت

لا يزال الخليجيون من خلال وفدهم “وفد الرياض” متمسكين بمفاوضين أعتبرهم الوفد الحكومي السوري بقيادة “بشار الجعفري” بأنهم “ارهابيون لا يسعني التفاوض معهم”, أضافة الى ان الجانب الحكومي السوري يتمسك بالعناصر الأساسية للحل السياسي في سوريا، كقاعدة للتفاوض فيما لا يزال “وفد الرياض” يتمسك بحكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تؤدي الى تقاسم صلاحيات الحكومة في دمشق تمهيدا لأسقاطها, وفي موسكو جدد وزير الخارجية الروسية “سيرغي لافروف” ثبات موقف روسيا بأن الشعب السوري وحده هو من يقرر مستقبل بلده على وفق ما هو مثبت في قرارات مجلس الأمن الدولي، لافتاً إلى أن جميع مسارات التسوية السياسية للأزمة في سوريا تسجل تقدماً, روسيا وعلى لسان وزير خارجيتها “لافروف” وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري “سامح شكري” في موسكو أكدت “إن نجاح اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية نسبي حتى الآن، ولكنه سيزداد مع تواصل الحوار السوري السوري في جنيف” وأن روسيا ومصر اتفقتا على التعاون الوثيق في إطار المجموعة الدولية لدعم سورية في ظل التغيرات الحالية والنجاح في تنفيذ المبادرة الروسية الأمريكية حول وقف الأعمال القتالية وإيصال المساعدات للمحتاجين وتوسيع إمكانات الوصول إلى المناطق المحاصرة, ايران ومن خلال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي “علي شمخاني” اكدت إن انسحاب روسيا من سوريا يأتي في إطار خطة مسبقة وإن الجيش السوري يواصل حربه على الارهاب باستمرار عمل المستشارين الإيرانيين والروس وأوضح “شمخاني” بأن التقدم الذي يحرزه الجيش السوري في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش يأتي نتيجة التعاون المشترك للمستشارين الايرانيين والروس, وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، على أن مستقبل سوريا ومصيرها يحدده شعبها، وأن أي مشروع يتجاهل هذه الحقيقة سيفشل، معتبراً أن خطة إضعاف النظام السوري كانت منذ البداية أميركية وإسرائيلية وترمي الى إضعاف المقاومة في المنطقة ولا علاقة لها بالديمقراطية, نائب المبعوث الأممي “رمزي عز الدين” اعتبر أن المفاوضات مسّت حيز القضايا الجوهرية، عندما طرق رئيس الوفد الحكومي السوري “بشار الجعفري” باب بعض البنود التي تقدم بها، وآلياتها التطبيقية، ليعدّه نقلة في “جنيف 3”, فبعد أسبوع من الانتظار لا أحد من المعارضة أو الحكومة يعرف من سيتفاوض مع من، ومن هو الوفد ومن هي المجموعة الاستشارية التي لا تعني المفاوضين بشيء، حتى المبعوث الاممي “دي ميستورا” وبإعترافه صرح بأنه يجهل نقطة البداية في الحوار السوري السوري, يقول الدكتور “حسين راغب” عضو مجلس الشعب السوري, بأن المفاوضات في جنيف باتت خاضعة تماما للفشل اذا لم تقم الادارة الامريكية بممارسة الضغط على السعودية من اجل ان يتنازل وفدها في جنيف عن المطالب غير المعقولة, واضاف ” سين راغب” في حديثه لـ”المراقب العراقي” بأن حلفاء الوفد السوري المعارض وعلى رأسهم السعودية لا يفهمون بأن الحرب العسكرية في سوريا وصلت الى مرحلة الحسم وان التوجه العالمي بقيادة امريكا بات على اعتاب القناعة المطلقة بضرورة الحل السياسي, وأن قرار انسحاب الجزء الأكبر من القوات الروسية من سوريا قد تم وفق تنسيق وخطط مرسومة مسبقا ولم يكن أبدا قرارا مفاجئا, وان هذا الانسحاب جاء كنتيجة طبيعية لقناعة دولية بعدم جدوى الحل العسكري, “راغب” وفي حديثه لـ”صحيفة المراقب العراقي” أكد بأن الشعب السوري ومن خلال قيادته الوطنية وتصريحات حلفائه في طهران وموسكو هو من يقرر مستقبل البلاد ومصيرها، مضيفا أن أي مشروع يتجاهل هذه الحقيقة سيفشل كما حصل في السابق, وأضاف: استراتيجية الذين يخلون بأمن المنطقة واستقرارها قائمة على التمييز بين الإرهابيين والتعامل المزدوج في مكافحة الإرهاب وقال إنه يجب التركيز على جميع الجماعات الإرهابية بأوجهها المختلفة والتصدي لها وإن إضفاء الشرعية السياسية للإرهابيين ستؤدي إلى ترسيخ الارهاب في المنطقة مما تكون له تداعيات خطيرة على المنطقة وسائر دول الجوار, وعلى رأسها الحكومة السعودية التي باتت على حافة هاوية الانهيار الداخلي فضلاً على خسائرها في الخارج.قال موقع “المونيتور” الأمريكي إنه منذ إعلان المملكة العربيّة السعوديّة استعدادها لإرسال قوّات بريّة للقتال في سوريا، إلى جانب قوّات التحالف الدوليّ الذي تقوده الولايات المتّحدة الأمريكيّة، ظهرت مؤشّرات الخلاف مرّة أخرى في الأروقة الدبلوماسيّة بين القاهرة والرياض التي كانت الشريك الاستراتيجيّ الأوّل لمصر مع تولّي عبد الفتّاح السيسي الحكم، وإزاحة نظام الإخوان المسلمين عنه وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير له، إن مؤشرات الخلاف بدأت مع رفض مصر الموقف السعوديّ، حيث أعلن وزير الخارجيّة “سامح شكري” أنّ قرار السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة بالتدخّل البرّي فى سوريا أمر سياديّ منفرد على وفق سياستهما الخاصّة، ولا يدخل في إطار القوّة الإسلاميّة لمواجهة الإرهاب، مؤكّداً ثبات الموقف المصريّ على دعم الحلول السياسيّة في سوريا، وهو ما لاقى ردود فعل غاضبة عبّر عنها إعلاميّون سعوديّون مقرّبون من دائرة الحكم، حيث وصفوا الموقف المصريّ بـ”المخزي” بالنسبة إلى السعوديّين والعرب وتابع الموقع على الرغم من النفي الدائم خلال المؤتمرات والمقابلات الصحفية للمسؤولين المصريّين والسعوديّين على حدّ سواء، لوجود خلاف قد يؤثّر على قوّة العلاقات بين البلدين، بدت الحقائق عكس ذلك؛ فبعيداً عن الفتور المتراكم بسبب تباعد الرؤى حول الملفّين السوريّ والإيرانيّ، امتدّت الخلافات للمرّة الأولى إلى ملفّات التعاون المشتركة بين البلدين، حيث ألغى رئيس الوزراء المصريّ شريف إسماعيل زيارته إلى السعوديّة في شكل مفاجئ، من دون الإعلان عن أسباب واضحة أو تحديد موعد آخر وكان إعلان العاهل السعوديّ عن هذه الحزمة الجديدة من المساعدات الماليّة جاء بعد مباحثات أجراها وليّ وليّ العهد السعوديّ محمّد بن سلمان في القاهرة في 30 حزيران من العام الماضي، للاتّفاق على آليّات تنفيذيّة لتطوير التعاون العسكريّ بين البلدين وإنشاء القوّة العربيّة المشتركة وقال مسؤول حكوميّ مصريّ، طلب عدم ذكر اسمه، إن “تأجيل انعقاد المجلس التنسيقيّ المصريّ-السعوديّ هو لأسباب تتعلّق بعدم التوافق النهائيّ على طبيعة المشاريع التي عرضتها القاهرة، والقيمة الماليّة المقترحة لتنفيذ هذه المشاريع” وأضاف المسؤول: “لم يتحدّد حتّى الآن موعد نهائيّ لانعقاد الاجتماعات، لكن هناك اتّصالات مكثّفة لسرعة الاتّفاق على المشاريع الاستثماريّة، حتّى يتسّنى اعتمادها خلال زيارة الملك سلمان المرتقبة إلى القاهرة، كما تأمل الحكومة المصريّة”. وأوضح المسؤول: “ما يهمّ القاهرة من هذه المساعدات هو تأمين الحاجات البتروليّة لمدّة 5 سنوات بقروض ميسّرة، وبكميّات تُقدر بـ700 ألف طنّ سنويّاً”، مضيفاً: “الحكومة تتطلّع أيضاً إلى استثمار سعوديّ في مشاريع العاصمة الإداريّة الجديدة واستصلاح 1.5 ملايين فدّان والقطاعات العقاريّة والسياحيّة” ويوضح “المونيتور” أن تصريحات المسؤول المصريّ وكواليس تأجيل اجتماعات المجلس التنسيقيّ تعكس حالة من التعثّر للمساعدات الماليّة السعوديّة المحتمل ضخّها إلى مصر في المدة المقبلة، حيث يرى المراقبون أنّ القرار السعوديّ الآن تحكمه محدّدات عدّة تتعلّق بالموقف الإقليميّ المضطرب في اليمن وسوريا من جانب، وانخفاض أسعار النفط من جانب آخر، والحساسيّة المفرطة لدى الإدارة السعوديّة من أيّ موقف سياسيّ غير متطابق مع رؤيتها في أيّ من القضايا الإقليميّة، وهو ما ظهر في قرار إيقاف المساعدات التي كانت مقرّرة لتمويل الجيش اللبناني، بقيمة 3 مليارات دولار، على خلفيّة المواقف اللبنانيّة المناهضة للمملكة وأشار الموقع الأمريكي إلى أنه مع المؤشّرات المتدنّية لوضع الاقتصاد المصريّ، لا تزال القاهرة تربط مصير أيّ مشاركات عسكريّة عربيّة بما يمكن أن تحصل عليه من مساعدات ماليّة لتحسين الوضع في الداخل، خصوصاً وأنّ الأوضاع الداخليّة ليست في مستوى من الرفاهيّة لتحمّل الدخول في مواجهات عسكريّة في اليمن أو سوريا، وهو الموقف نفسه الذي حكم قرار مصر في الدخول كلاعب رئيسيّ في حرب الخليج خلال حكم الرئيس المخلوع “حسني مبارك” حيث حصلت مصر وقتها وفق تقديرات صندوق النقد الدوليّ على مساعدات وهبات خليجيّة بقيمة 100 مليار دولار، دفعت منها السعوديّة 10 مليارات دولار، فضلاً عن مشاركتها في إعفاء ديون مستحقّة على مصر إلى دول أجنبيّة وختم “المونيتور” تقريره بالقول تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى استخدام السعوديّة ورقة الدعم وضخّ المساعدات إلى مصر، مقابل تبنّي القاهرة مواقف واضحة وصريحة ومتطابقة مع رؤية المملكة العربيّة السعوديّة، خصوصاً في ما يتعلّق بالحسم العسكريّ للأزمتين اليمنيّة والسوريّة ومواجهة التدخّلات الإيرانيّة في المنطقة، وهو ما ستكشف عنه أجندة العاهل السعوديّ الملك سلمان خلال زيارته المرتقبة إلى القاهرة في مطلع الشهر المقبل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.