الحكومة العراقية لم تطلب مساعدة التحالف ..وزير الدفاع الأمريكي يعترف بعدم مشاركة قواته في معركة الفلوجة ودعوات أممية مشبوهة لعرقلة التحرير بذريعة انقاذ المدنيين

13950217000366_PhotoI

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انطلقت معركة الفلوجة بأيادٍ عراقية خالصة , وجهد عسكري وطني , دون الاعتماد على دعم التحالف الدولي الذي اريد من خلاله تجيير العملية العسكرية التي تخوضها القوات الأمنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ضد عصابات داعش الاجرامية.
اذ لم يشارك طيران التحالف الدولي في معركة الفلوجة, بذريعة عدم وجود طلب من قبل الحكومة العراقية له بالتدخل في العمليات العسكرية, ضد داعش, وهو ما كسر الارادة الامريكية الممانعة من اشراك الحشد الشعبي في المعارك, وجاءت بجهد عسكري وطني خالص.
وأكد وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر، بان الحكومة لم تطلب من أمريكا تقديم الدعم لإسناد القوات الأمنية العراقية التي تحاول تحرير مدينة الفلوجة.
ونجاح العمليات العسكرية وتحقيقها الكثير من المنجزات منذ انطلاقها الى اليوم, دفع بعض الجهات الى بث الشائعات التي تؤكد توقف العمليات العسكرية بشكل مؤقت, بينما تطالب بعض المنظمات الدولية بتقديم المعونات الانسانية الى مدينة الفلوجة, وإيقاف العمليات العسكرية الجارية من أجل تقديم المساعدات, وهذه محاولات وصفت بأنها “اجهاض” للمعركة العسكرية والتأثير بمعطياتها المتحققة على الميدان التي بدت تجابه من أطراف محلية ودولية, وتثير قلق الكثير من الجهات الداعمة للإرهاب.
ويرى المحلل السياسي والأمني هاشم الكندي بان الامريكان لا يريدون للفلوجة ان تحرر, ووضعوا “فيتو” على تطهيرها, وتعهدوا للكثير من الدول الاقليمية بعدم تطهيرها من دنس داعش إلا ان انطلاق العمليات العسكرية كسر الارادة الامريكية. مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان أية عملية عسكرية لا يشترك فيها التحالف الدولي, تحقق نجاحات حسب الخطط المرسومة وبأقل الخسائر وبوقت قياسي. لان الامريكان عندما يشاركون في أية عملية يريدون ان يسرقوا النصر, ويعملون على تعقيد المشهد مثلما حدث في صلاح الدين. مشيراً الى ان اعلان التحالف الدولي عدم مشاركته في العمليات تعد بشارة خير في تحقيق النصر بوقت مناسب.
لافتاً الى ان الصفحة الاولى من عمليات الفلوجة , اظهرت تطبيقاً عالياً للخطة المرسومة وتحركاً مضبوطاً لكل القوات المشاركة في العملية.
منوهاً الى وجود أطراف لا يروق لها ان تتحرر الفلوجة , لذلك هي تحرك ماكنتها السياسية والإعلامية للتأثير على العمليات والمعنويات العالية بتحقيق الانتصارات , كما انها انتكاسة للأمريكان الذين حاولوا مراراً ان يجعلوا الفلوجة ورقة ضغط على الوضع السياسي العراقي.
منوهاً الى ان عمليات الفلوجة بددت الاكاذيب والأقاويل التي تتحدث عن وجود تحصينات كبيرة في الفلوجة , موضحاً بان فصائل المقاومة والحشد والقوات الامنية حققت منجزاً أكثر من المتوقع , من حيث الانتصارات ومن جانب قلة الخسائر المادية والمعنوية. مطالباً بان تطلق عمليات عسكرية بعد انتهاء عمليات الفلوجة لتطهير حزام العاصمة بغداد الشمالي , تمتد من الطارمية الى ذراع دجلة ومنطقة التاجي ومناطق أخرى.
وحققت القوات الأمنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي منجزا كبيرا على صعيد العمليات في مدينتي الكرمة والفلوجة , وهو ما دفع بعض الأطراف السياسية الى التدخل بسير العمليات العسكرية, لذا عبّر الخبير الأمني الدكتور احمد الشريفي عن خشيته من ان تخضع معركة تحرير الفلوجة ومحيطها الى الارادات والتدخلات السياسية التي تخلق حالة من الارباك في القيادة العسكرية للمعركة.لافتاً في تصريح صحفي الى ان سياق تنفيذ خطة معركة الفلوجة ساري بالشكل المخطط له عسكرياً وميدانياً ، مشيراً الى ان هناك حاجة لضبط الاندفاع والتقدم بالسرعة التي يتم تحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش.
الشريفي قال: السقوف الزمنية التي حددت للمحاور لمواجهة داعش كانت فوق المتوقع وانهار داعش بسرعة فائقة أمام القدرات القتالية للقوات الأمنية والحشد الشعبي ، مبيناً ان المعنويات والقدرات القتالية عالية جداً والمعركة وطنية خالصة , استطاعت ان تحقق الكثير من المنجزات في أوقات قياسية ودون اي تدخلات خارجية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.