إستراتيجيات تساعد إبنك على إختبار التحديات الصعبة للمرة الأولى

ليس من السهل أن يختبر الأطفال التحديات الجديدة التي تطرأ فجاةً على حياتهم. قد تكون هذه التحديات ركوب الطائرة والسفر للمرّة الأولى، أو خوض تجربة السباحة أو القيام برحلة ترفيهيّة في الطبيعة. وتكثر احتمالات خوض هذه التجارب خصوصاً مع بدء مدة العطلة الصيفيّة. وفي حال لم يكن الولد مهيأً للقيام بهذه الأنشطة ومستعداً لها مسبقاً، فهو بالتالي سيتأثّر كثيراً في حال واجه مخاوفه بشكلٍ فجائيّ، ما قد يدفعه الى رفض النزول الى حوض السباحة او البكاء في الطائرة. وهذا من شانه أن يعرقل امكانيّة اكتسابه للمهارات الضرورية واستفادته منها، اضافةً الى عدم تمكّنه من مواجهة التحديات التي تواجهه في المستقبل بسهولة وبساطة. من هنا، اليكم أبرز الاستراتيجيات التي تساعد فيها طفلك على اختبار التحديات الصعبة للمرّة الأولى في حياته.
• لا بد للإستكشاف أن يسبق الإختبار
لا يمكن للطفل خوض اختبار لا يضمن خلاله أنه لن يتعرّض للأذى. وعادةً ما ينتج الخوف عن استغراب او عدم اطمئنان للتحدي الجديد من نوعه الذي يفرض عليه. يكفي القول له في هذا الإطار أن سلامته الشخصية مضمونة وانه سيختبر تجربة جديدة يخرج منها راضياً عن الأداء الذي حقّقه. ومن الضروري أن يمهّد الأهل لذلك من خلال مراحل عديدة تولّد في النهاية ثقةً لدى الولد أنه سيكون بأمانٍ تام. فبدلاً من دخوله حوض السباحة مباشرةً، يمكن له أن يختبر أجواء البحر ويكتشفه في عدّة زياراتٍ قبل أن يبادر الى السباحة. وكذلك فيما يخصّ الطائرة، فيمكن له أن يزور المطار عدّة مرّات او يطّلع علميّاً على كيفيّة عمل الطائرة ما يجعله يتكيّف مع هذه الآلة الجديدة التي لم يسبق له أن رآها مسبقاً.
• مشاركة الأهل في التحديات ضرورة لا بد منها
من الضروري أن يكون الأهل جزءاً لا يتجزّأ من التحديات الصعبة التي يخوضها الأطفال. لا يمكن للولد اختبار شيءٍ غريب بمفرده لأنه يفقد الاحساس بالأمان والشجاعة، ويجد نفسه محطّ أنظارٍ ما يعرقل اندفاعه. أما مشاركة عائلته في خوض الاختبار الى جانبه، فهي تشجّعه على المواجهة لأنه بالتالي يكون جزءاً من فريق متكامل، والفشل في انجاز التحدي لا ينعكس عليه مباشرةً.
• الحرص على الايجابية في تصوير الأمور
يخاف الطفل من ركوب الطائرة لأنه يعتقد أنها من الممكن أن تقع. ويخاف من ممارسة نشاط السباحة لأنه يعدّ أنه سيغرق. ويحذر من التنزه في الطبيعة الوعرة لأنه يعتقد أنه سيواجه حيواناً مفترساً. هذه التصورات في حال اكتسبها الطفل، تكون ناتجة عن أحاديث أهله ومحيطه الاجتماعي وتصويره الاشياء له على أساس أنها مخيفة وسلبيّة. من هنا ضرورة التحلي بالايجابيّة والموضوعية خلال تصوير التحديات والتركيز على تلقينه كيفية المحافظة على سلامته الشخصية خلال انجازها بدلاً من المبالغة في التوصيف الخاطئ.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.