الأنصاف..!

تلك الصفة التي لا يتحلى بها الكثير من المتدينين فضلا عن سوقة وعوام الناس! لأنه أمر وخلق يحتاج من الرياضات الروحية والصبر ومعرفة قيمته الأخروية وكذلك معرفة بعده العظيم لمن أستطاع أن ينصف الناس من نفسه حتى وأن كان بينه وبين من له الحق عدوا له! ولعمري هذه قضية تحتاج جبلا راسيا وصخورا متراصة لا تحركها رياح الحقد ولا البغض! ولعل ما فعله علي بن ابي طالب عليه السلام يوم مبارزته لعمر بن ود العامري لهو أفراط في الأنصاف الواعي والنابع عن خلق ايماني وعقيدي كبير ودقيق وعميق الدرس جدا! وهو يرد على من لامه لماذا لم تسلبه الدرع بعد قتله أي قتل عدو الأسلام عمر بن ود العامري وكان درعه غنيمة يتمناها الكثير لما حمل من نفائس الجواهر! فرد أمير الأنصاف وأوحدي عصره ودهره في انصاف حتى مثل عمر ! قال : سلبه الدرع أهانة له ولقومه ! وهنا فليقف الدهر والزمن! أي قلب أنت وأي ضمير يا علي ليصل انصافك حتى بعدو الأسلام بل وتخشى عليه أن يهان ويهان قومه !.
مازن الشيحاني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.