وزير النقل السابق: المؤتمرات الاستثمارية قرقعة إعلامية والمستثمرون هم رجال أعمال السلطة

NB-98640-635338409757308087

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قال المهندس عامر عبد الجبار وزير النقل السابق ورئيس المكتب العراقي الاستشاري، ان “أغلب المؤتمرات الاستثمارية في العراق عبارة عن فرقعة إعلامية فارغة وهدر للمال العام، فمنذ عام 2006 وصدور قانون 13 للاستثمار ولا يزال هذا القانون تحت التعديل وقد منحت هيئة الاستثمار أكثر من 1140 إجازة استثمارية ولم تُقطف ثمار مشروع استثماري واحد”. وأضاف عبد الجبار الذي شغل منصب وزير النقل في حكومة المالكي الاولى ان “الأموال المهدورة في مثل هذه المؤتمرات سواء كانت للهيئة أو للوزارات هي مبالغ كبيرة”، داعياً الى “مؤتمر استثماري تقطف ثماره بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أو سنة”. وأوضح “اننا في العراق لم نسمع عن نجاح أي من هذه المؤتمرات الاستثمارية والدليل بأن الاستثمار في العراق لحد الآن يعد فاشلاً لأنه عبارة عن كلمة حق يراد منها باطل وهو عبارة عن بيع أملاك الدولة للمستثمر (اللقيط)، والمستثمر (اللقيط) هو الذي تحوّل بين ليلة وضحاها من مفلس قبل 2003 إلى ملياردير”. ووصف عبد الجبار المستثمرين بالعراق بانهم “رجال أعمال السلطة وهم الذين يمولون الأحزاب في الانتخابات وفي غيرها…وعليه أصبح المؤتمر الاستثماري أما للدعاية الإعلامية الواهية أو لتغطية على منح امتياز خاص للمستثمر معين تابع بالخفاء إلى جهة سياسية معينة”. وأضاف: “اذا أردنا تطبيق الاستثمار الفعلي فيجب تشريع جديد في ظل وجود قانون الشركات 22 لسنة 1997 المادة 15 وقد عملنا في ظل هذه المادة في نهاية عام 2008 بنظام التشغيل المشترك في وزارة النقل وتعاقدنا مع عدة شركات عالمية وعربية من دون ان نكلف الدولة دولاراً واحداً وقد قطفنا الثمار خلال عامي 2009 و2010 وتم تحويل أغلب شركات وزارة النقل من خاسرة إلى رابحة”. وختم عبد الجبار تصريحه بتوجيه الدعوة إلى رئيس الوزراء لوضع خارطة طريق جديدة للاستثمار الفعلي بالعراق وهي أهم مقومات الإصلاح الحكومي.
من جانبه يرى الاكاديمي والخبير في الاقتصاد الدولي د. عبد الرحمن المشهداني، ان المؤتمرات الاستثمارية مضيعة للوقت لانها لا تتعاطى مع الاستثمار بطريقة صحيحة، مبيناً ان العراق دولياً طارد للاستثمار، وان فساد الاحزاب السياسية المتنفذة يعرقل فرص الاستثمار ويبتز المستثمرين. وقال المشهداني لـ(المراقب العراقي): “التسويق مهم للفرص الاستثمارية وذلك لاستقطاب استثمارات تحتاج اليها البلاد”، واضاف: “نلاحظ ان المؤتمرات التي تقام لم يتم الاعداد لها بشكل جيد سواء من هيئة الاستثمار أو الهيئات المحلية وهي مضيعة للوقت وصرف بلا أية نتيجة”، موضحاً “عند اقتراب نهاية كل سنة وقبل ثلاثة أشهر تقريباً تبدأ عملية الاسراع بتنظيم مثل هذه المؤتمرات لانفاق ما تبقى من الميزانية قبل اغلاق أبواب الصرف”. وتابع المشهداني: “الفرص الاستثمارية المتوفرة في العراق سلبية، وحتى هيئات الاستثمار لم تستطع تسويق الفرص الاستثمارية أو تستقطب المستثمرين”، وأشار الى ان “العراق وباعتراف دولي طارد للاستثمار ونجد ان رؤوس الاموال الخارجة أكثر من الداخلة طول الأعوام الماضية باستثناء عامي 2009 و2010 إذ كان الاستثمار في الداخل أكبر من الخارج”، لافتاً الى ان “قانون الاستثمار يعد أفضل القوانين في المنطقة لكن المشكلة تكمن في البيئة الاستثمارية وأهم عناصر تشجيع الاستثمار هو الوضع الأمني وهو في العراق غير جيد وغير مشجع، والعمليات الاجرامية تؤثر على سمعة العراق بصفته بلداً مستقبلاً للاستثمار”. وأكد المشهداني ان “الاعلام الرسمي للدفاع والداخلية لم يستطع تسويق الوضع الأمني بصورة صحيحة بحيث لا يؤثر على الاستثمار، كاشفاً عن وجود “عشوائية وارتباك وتناقض في العمل الاعلامي بين الوزارات والنواب والمسؤولين عن هذا الملف وهذا يعطي صورة سوداوية تربك المستثمر”. ونبّه المشهداني الى “الفساد الذي تديره الأحزاب المتنفذة والتي تتحكم بالمشاريع”، مبيناً ان “كل المحافظات العراقية يسيطر عليها حزب المحافظ أو رئيس مجلس المحافظة وتوجد العديد من المشاريع والاتفاقات التي تعرقلت بسبب الفساد والرشاوى التي يطلبها اعضاء هذه الأحزاب علناً”، مشدداً على ان “الفساد الذي تقوده الاحزاب السياسية سبب رئيس لفشل الاستثمار في البلد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.