تحرك البرلمان لإقالة وزير الدفاع يدخل الحكومة في مأزق ويشعل مواجهة سياسية بين العبادي والجبوري

83

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع تسارع وتيرة الأحداث المرتبطة باستجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، تسارعت المواقف وتشنجت، وهي باتجاه صِدام بين طرفي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. فقد اعترض رئيس البرلمان سليم الجبوري على انتقاد رئيس الحكومة لسرعة بت المحكمة الاتحادية باتهام رئيس البرلمان بقضايا فساد وابتزاز، وبالتوقيت الذي جرى فيه استجواب وزير الدفاع. وطالب الجبوري بان لا يتدخل العبادي بشؤون القضاء أو البرلمان. ومع تصويت المجلس على عدم القناعة بأجوبة وزير الدفاع، وهو ما يعني اقالته ضمنياً، حاول رئيس الحكومة الضغط على البرلمان، من خلال طرح نفسه وزيراً للدفاع بالوكالة، وهو ما يعني خروج هذه الوزارة السيادية من يد السنة، في الوقت الذي قدمت كتلة بدر النيابية مرشحاً لشغل منصب وزير الداخلية.
اعلان العبادي اعتبره السنة ضغطاً سياسياً، ومحاولة لتقوية موقف العبيدي.
وقد وصفت النائبة عن اتحاد القوى العراقية ساجدة محمد، أمس الأربعاء، حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي عن عزمه تولي إدارة وزارة الدفاع بعد اقالة وزيرها بأنه «محاولة للضغط على الكتل السنية»…فيما أوضحت بان العبادي ينسق مع وزير الدفاع خالد العبيدي لاستهداف المؤسسة التشريعية. وقالت محمد في تصريح ان «حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي عن عزمه تولي إدارة وزارة الدفاع بعد اقالة وزيرها يعد محاولة للضغط على الكتل السنية»، مضيفة بأن العبادي يضغط على البرلمان من أجل عدم التصويت على اقالة وزير الدفاع خالد العبيدي. وأوضحت النائبة عن اتحاد القوى العراقية ان «العبادي ينسق مع وزير الدفاع خالد العبيدي لاستهداف المؤسسة التشريعية»، مشيرة الى ان «حديث العبادي ارتبط ايضاً بمسألة تبرئة القضاء لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري وهو ما يدل على وجود استهداف محدد للبرلمان». ويبدو ان حظوظ العبيدي في البقاء بمنصبه تتضاءل تدريجياً مع فتحه لأكثر من جبهة مع الكرابلة والجبوري، الذين يشكلون جناحاً قوياً مضاداً لجناح آل النجيفي الذي يدعم العبيدي بالإضافة الى رئيس الحكومة. ويؤكد عضو ائتلاف دولة القانون حسين المالكي، ان الاتجاه العام للبرلمان مع اقالة العبيدي، مستدركاً ان اتحاد القوى لم يحدد بديلا حتى الآن، معلناً امكانية تعيين وزير شيعي للدفاع ووزير سني للداخلية. وقال المالكي لـ(المراقب العراقي): «البرلمان يتجه لإقالة وزير الدفاع»، وأضاف: «بعض الدوائر المقربة من العبادي تؤيد العبيدي وتروج لإمكانية حدوث فراغ اذا اقيل الوزير وهذا أمر غير صحيح لأن الذي يدير العمليات العسكرية هو القائد العام للقوات المسلحة والقوات المشتركة ورئيس أركان الجيش»، وأوضح: «منصب وزير الدفاع منصب سياسي فقط». وتابع المالكي: «الاستجواب موضوع دستوري ولا بد من اكماله وأجد أن أكثر من 90% من النواب ضد الوزير»، وتوقع ان تعقد صفقة لتعيين وزيري الدفاع والداخلية في سلة واحدة، وطالب بأن «يكونا مستقلين مهنيين ومن داخل مؤسسة الوزارة وبعيدَين عن نفوذ الاحزاب، كاشفاً عن ان «أحمد المساري المحسوب على جناح سليم الجبوري هو الاسم الذي يتم تداوله في اتحاد القوى الذي يشهد عملية شد وجذب وصراع للظفر بالمنصب». وأكد المالكي: «سنرفض المساري لعدة أسباب منها انه حزبي وغير مستقل»، وبيّن أن «رأيي الشخصي هو أن أفضل شخصية لمنصب وزير الدفاع أو الداخلية هو الفريق ابراهيم اللامي الذي يتمتع بسمعة حسنة»، معلناً ان لا مشكلة في منح وزارة الدفاع للشيعة والداخلية للسنة. ويرى المالكي ان الوقت قد حان للتفكير ببديل وإنهاء الاستجواب ، ونفى ما يتردد من اقالة وزير الدفاع سيضعف الحكومة ، مستشهداً بوزارة الداخلية التي تدار أمورها بصورة طبيعية على الرغم من انها تدار بالوكالة». مبدياً تفاؤله من ان اقالة العبيدي ستسهم في ضعضعة الكتل السياسية وكسر احتكارها للمناصب وهو أمر يصب في صالح العملية السياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.