اللوبيات الفاعلة ومصادر التمويل المشبوهةمع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية… كلينتون أكثر إنفاقاً على حملتها الانتخابية من ترامب

186

المراقب العراقي – بسام الموسوي

بينما يقوم المرشحون للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، بتمويل حملاتهم الانتخابية بمبالغ وفيرة، أنفقت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية “هيلاري كلينتون” على حملتها في الشهر الماضي 49 مليون دولار، فيما لم تتجاوز نفقات خصمها اللدود الجمهوري دونالد ترامب 19 مليون دولار, وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن السبب الرئيس وراء مثل هذه الثغرة الكبيرة بين نفقات المرشحين الديمقراطي والجمهوري، يكمن في تركيز وزيرة الخارجية السابقة كلينتون على إنتاج أشرطة مصورة وكلمات متلفزة باهظة الثمن،بالإضافة إلى تجنيد مئات الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد للعمل على حملتها الانتخابية، فيما يتجنب ترامب مثل هذه النفقات، لكنه لا يبخل بوقته الشخصي ويسافر من ولاية لولاية، لعقد لقاءات مع أنصاره والمتعاطفين معه وحسب البيانات التي نشرتها “واشنطن بوست” أنفقت كلينتون في الشهر الماضي 26 مليون دولار على إنتاج وبث عدد هائل من الفيديوهات الدعائية والمخصصة للتوزيع عبر التلفزيون والإنترنت على حد سواء، وبلغت قيمة نفقات كلينتون على مثل هذه الدعاية منذ بداية حملتها الانتخابية اكثر من 120 مليون دولار, كما أنفقت كلينتون 5 ملايين أخرى على دفع الرواتب لموظفي مكتبها الانتخابي الـ705، بالإضافة إلى مليوني دولار على رحلات هؤلاء إلى مختلف الولايات الأمريكية, أما فيما يخص ترامب، فهو أيضاً ضاعف إنفاقه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني المقبل، إذ بلغت نفقاته في تموز الماضي 18.4 مليون دولار, وخصص مبلغا قدره 8.4 ملايين دولار من مجمل نفقات ترامب الانتخابية لدفع مستحقات شركة متخصصة في تصميم المواقع الإلكترونية، ومن اللافت أن رئيس هذه الشركة “بريد بارسكيل” يعمل في المكتب الانتخابي للمرشح الجمهوري كما أنفق ترامب في تموز الماضي 3.2 ملايين دولار، على الجولات في الولايات الأمريكية، و1.8 مليون دولار على توزيع هدايا تذكارية تحمل صوره ورموز حملته الانتخابية كما خصص مكتب ترامب الانتخابي في الشهر الماضي 773 ألف دولار تعويضات لمختلف الشركات التابعة للملياردير الأمريكي والتي تحملت نفقات في إطار الحملة الانتخابية، كما دفع 7.7 ملايين دولار تعويضات مماثلة لأفراد عائلة ترامب وبعض المصانع التابعة له, وفي هذا السياق يقول استاذ العلوم السياسية “عامر حسن فياض” تسعى الدول واللوبيات الفاعلة في الولايات المتحدة الامريكية الى دعم مرشح بعينه وفق ما تتطلبه المصالح الاستراتيجية لكل دولة, وان الانتخابات الامريكية باتت تخضع في النجاح والخسارة الى تمرير اجندات الممولين, واضاف الفياض.
تفيد المصادر الغربية المؤكدة بأن السعودية قد قامت بتمويل 20% من حملة المرشح المحتمل لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية عن الحزب الديموقراطي, علما ان مسألة تمويل الحملات الانتخابية من قبل أجانب تعد أمرا غير قانوني في الولايات المتحدة، حيث لا يجوز لأي من المرشحين الحصول على دعم مالي خارجي من أجل التأثير على نتيجة الانتخابات, وافاد الفياض حصول المؤسسة التي تحمل اسم عائلة زوجها الرئيس الأسبق “بيل كلينتون” على أموال طائلة من أنظمة ودول خارجية كالنظام السعودي خلال فترة توليها وزارة الخارجية الأمريكية بين عامي 2009 و2013، مما يدعو دستوريا الى الإغلاق الفوري للمؤسسة التي جمعت ملياري دولار منذ تأسيسها عام 2001 من دول خارجية ومانحين, وهذا ما أكده ترامب في بيانه بقوله “إن عائلة كلينتون أمضت عقوداً في ملء جيوبها من خلال رعايتها المانحين بدلاً من الأمريكيين، ومن الواضح أن مؤسسة كلينتون هي الأكثر فساداً في التاريخ السياسي الأمريكي ويجب إغلاقها على الفور” إلى ذلك توقع المستثمر الأسطوري، “كارل إيكان” مستقبلاً قاتماً لسوق الأسهم في الولايات المتحدة، منوهاً إلى أن الاستثمار حالياً في الأسهم في غاية الخطورة ومن المعروف عن “كارل إيكان” قيامه بإرسال رسائل كل شهر لعملائه يوضح فيها رؤيته للوضع الاقتصادي في العالم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.