المواطن المحكوم في يومه العاشر..

يحكى أن النمر حين وقع في القفص، وصار امره بيد غيره، يتحكم بجوعه وعطشه، فإنه فقد كرامته وطبيعته وكل شيء، وتحول إلى حالة مزرية لم يكن يتخيل انه يمكن ان يصل اليها يوماً، فصار يموء كالقطط ويتقلب كالكلب امتثالا لسيده..المواطن ايضاً، نمر، اما ان يكون حاكماً فيفرض نفسه، او ان يبقى محكوما، ويكون تحت تصرف حاكمه ليفعل به ما يشاء. ولأن المواطن الكريم عدو الحاكم المستبد، فإن أشد اهتمامات الأخير هي ان يزيل منه هذه الصفة «المزعجة»: الكرامة! فبدون تحطيمها، لن يقبل بأن يتنازل الشعب عن سيادته على بلده وثرواته ولا ان «يخصخص» معامله وخدماته للأثرياء اللصوص..ولأننا في العراق نقع تحت سلطة حكام لم ينتخبهم أحد، تختارهم لنا في كل مرة، اميركا (وإسرائيل) بمعونة ذيولها في الإقليم وغيره، فعلينا ان نتوقع أن تستهدف كرامتنا منهم ومن اسيادهم ليتم الرضوخ بسلاسة..ومن أهم ادوات الإذلال وزرع الإحباط والشعور بالدونية هو الإعلام، والإعلام تسيطر عليه طبعا نفس الجهات التي لها مصلحة بإذلالنا..لكننا يجب ان نطبخ جيدا اولا بالإرهاب والفقر واليأس، حتى نقتنع بحالنا ولا ننتفض للإهانات لذلك فالإهانات مازالت مؤجلة وحذرة في إعلامنا..ولكي نلقي نظرة على مستقبلنا في نهاية هذا الطريق، يمكننا ان ننظر إلى من سبقنا فيه، وسقط تحت سطوة الحكومات التي يعيّنها له الأمريكان والإسرائيليون، وأعني بهم شعب مصر.
المواطن الحاكم

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.