توتر جديد بين نيويورك وموسكو والأخيرة تحذر من رد حاسم في حال إستهداف القوات السورية

795

المراقب العراقي – خاص

اكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا :أن أي عدوان أمريكي مباشر على سوريا سيؤدي إلى نتائج كارثية على منطقة الشرق الأوسط. واضافت ان اي اعتداء للولايات المتحدة ضد سلطات دمشق وضد الجيش السوري سيؤدي “إلى تحولات مريعة” ليس على هذه الدولة فحسب بل في الشرق الأوسط وكل المنطقة .حيث ان تغيير النظام الحاكم سيؤدي إلى ما هو أبعد من فراغ السلطة، وهو الفراغ السياسي الذي سيمتلئ على الفور”بالمعتدلين” الذين في حقيقة الأمر ليسوا إلا إرهابيين من كل الأصناف والأشكال والذين لا يمكن فعل أي شيء تجاههم.وتأتي تلك التصريحات بعد يوم من اتهام وزير الخارجية الروسي، الولايات المتحدة بأنها تجنبت ضرب جبهة النصرة بغية استخدامها لإسقاط نظام الأسد، حليف روسيا، في أكبر تصعيد روسي ضد واشنطن منذ انهيار الهدنة التي توصل إليها زعيما دبلوماسية البلدين.
حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية بعد التصريحات التي وصفت بالعنيفة من الجانب الروسي بتقليل شدة الخلاف بشأن الازمة السورية اذ اقترح وزير الخارجية الاميركي جون كيري على وفد سوري معارض اجتمع به على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ان المُشاركة في الانتخابات ستشمل الرئيس السوري بشار الأسد.واعرب كيري عن موقفه تجاه الازمة انه اشتكى “مراراً وتكراراً بأن جهوده الديبلوماسية لإنهاء النزاع في سوريا لم يتمّ دعمها بعمل عسكري تشنّه الولايات المتحدة”، وخلال الاجتماع الذي ضمّ 20 شخصاً وديبلوماسيين من ثلاث أو أربع دول، في مقرّ البعثة الهولندية في الأمم المتحدة في نيويورك، من بينهم ممثّلون لأربع جماعات سورية تُوفّر خدمات التعليم والإنقاذ والإسعافات الطبية في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون،
وفي الاجتماع الذي استمرّ 40 دقيقة، وعُقد بعد أيام من انهيار الهدنة في سوريا، أذهل كيري الحضور عندما اقترح عليهم المُشاركة في الانتخابات التي ستشمل الأسد، “بعد خمس سنوات من مطالبة أوباما بتنحيه”.
وأعرب كيري في الاجتماع عن أسفه كونه “هُزم من الروس”، وسط حالة من الإحباط والانشقاق داخل الإدارة الاميركية حيال بعض القرارات السياسية، وقال كيري للمجتمعين “أعتقد أنكم تنظرون إلى ثلاثة أشخاص أو أربعة أشخاص في الإدارة يدافعون كلهم عن استخدام القوة، وقد فقدت الحجة أمام محاولات انتهاج الديبلوماسية. إنه لأمر محبط. الكونغرس لم يوافق على استخدام القوة”.
وخلال اللقاء، حاول الوفد الإلحاح من أجل تدخل أميركي أكبر في الأزمة السورية، إلا أن كيري قال إن بلاده لا تملك مبرراً قانونياً للتدخّل في سوريا.
يذكر ان المشاركين “غادروا وهم في حالة من الإحباط، وسط قناعة تولدت لديهم بأنهم لن يحصلوا على أي مساعدة إضافية من الإدارة الأميركية”.
واكد أحد المُشاركين في الاجتماع إن كيري أبلغ المعارضة السورية: “عليكم أن تقاتلوا من أجلنا، ولكننا لن نقاتل عنكم”.
ورداً على سؤال أحد الحاضرين “كم يجب أن يُقتل في سوريا حتى يحصل تحرّك جاد؟”، أجاب كيري أن “اللامبالاة لدى الأسد حيال أي شيء، قد يدفع بالإدارة الأميركية إلى النظر في خيارات جديدة”، لكنه شدّد على أن “أي محاولة أميركية أخرى لتسليح المعارضة أو الانضمام إلى المعركة قد يأتي بنتائج عكسية”.
وفي السياق ذاته، قال كيري إن الولايات المتحدة “تفرّق” بين المتحاربين، ما أثار المعارضة السورية، خاصة عندما طالبها بقتال “النصرة” وتنظيم “داعش”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة لن تتدخّل لقتال حزب الله حليف الأسد”، مبرراً ذلك “بأن حزب الله لم يعلن الحرب على الولايات المتحدة ولم يتآمر ضدها بخلاف داعش والنصرة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.