الحكومة التونسية تقيل وزيراً بعد إتهامه للسعودية بتصدير الإرهاب

1344

أقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد وزير الشؤون الدينية في تونس عبد الجليل سالم بسبب “مسّه بمبادئ وثوابت الديبلوماسية التونسية”، حسب التعبير الرسمي، غير أن الإجراء اتّخذ بعد ساعات على هجومه على الوهابية وقوله في البرلمان إنها “تُخرّج الإرهاب”.وأعلنت الحكومة التونسية أن إقالة إبن سالم من مهامه تعود لعدم “احترامه ضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الديبلوماسية التونسية”، ويعد هذا التصريح من بين الانتقادات العلنية النادرة التي يوجهها مسؤولون رسميون في دول عربية للمؤسسة الدينية في السعودية.وقد جرى تكليف وزير العدل بتسيير وزارة الشؤون الدينية بالنيابة.وصرّح إبن سالم في جلسة استماع أمام أعضاء لجنة الحقوق والحريات في البرلمان المحلي، وفق ما نشرته وسائل الإعلام المحلية، أنه تحدث مع سفير السعودية، عن “ضرورة إصلاح المدرسة الوهابية، فالإرهاب تاريخيا متخرّج منها”.وقال الوزير إن “التكفير لم يصدر إلّا من المدرسة الحنبلية والمدرسة الوهابية”، وتابع: “هناك مراجعات في الجامعات السعودية وأصوات أكاديمية تقول: إننا سبب الأزمة”، مضيفَا: “ما نراه في العالم الإسلامي من تشدد وإرهاب هو راجع إلى هذه المدرسة سواء كانوا على حسن نية أم سوء نية. معرفيا ومنهجيا لا ينتج هذا الفكر إلا تطرفا”. ومن جانبها وصفت الكاتبة والسياسية التونسية هيام السامي، قرار الحكومة التونسية، ، بإقالة وزير الشؤون الدينية محمد بن سالم، من مهامه، غداة تصريحه في البرلمان بأن الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب، بأنها دعوة صريحة من جانب الحكومة للوهابيين والتكفيريين بأن يرسخوا جذورهم في تونس. وعدّت السامي أن القرار ليس سوى انتصار للوهابية ضد الفكر التقدمي، على الرغم من أن الجميع يدركون جيداً أن الفكر الوهابي هو السبب الرئيس في ظهور جماعات متطرفة مثل جماعة الإخوان في مصر، التي انتشرت في كل العالم، وأيضا تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي امتد لدول كثيرة.ويذكر ان وزارة الشؤون الدينية التونسية قد أصدرت توضيحا بعد تصريحات الوزير، قالت فيه إن العلاقة مع المملكة العربية السعودية “ملؤها الانسجام والتعاون خدمة لديننا الحنيف، وأنّ لها من المتانة والعمق بحيث لا يكدّر صفوها شيء”، مؤكدة أن الوزارة “تحترم جميع المذاهب الإسلاميّة مع الحرص على التمسّك بمذهب البلاد وسنتها الثقافيّة”.وكان اتّخاذ قرار الإقالة لتفادي نشوب أزمة مع السعودية، والجدير بالذكر أنه منذ انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ظلّت العلاقات بين تونس والرياض تعاني فتورا. وتأمل تونس أن تعود العلاقة مع الرياض إلى مستوياتها السابقة مما قد يساعدها في جذب استثمارات خليجية مع تنامي أزمتها الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.