وأعدوا لهم «أية صناعة» !

هل بات التسابق المحموم الذي تشهده مجتمعاتنا في إستهلاك وسائل التكنولوجيا تحضرا ؟!نعم هو كذلك في عالمنا المعاصر ، فقد إبتلع الإستهلاك كل أدوات الإنتاج في حياتنا ؛ فأصبحنا مستهلكين لا قدرة لنا على الإنتاج ، وهذا بدوره ينافي منهج الإعداد الذي يبينه لنا القرآن الكريم في العديد من آياته ، فإنتاجنا هو مصدر وجودنا أقوياء في هذه الدنيا وهنا رٙغبتُ التذكير بأن حصر معنى “واعدوا لهم ” بصناعة السلاح والاستعداد لمواجهة العدو الحربي هو غُبن نسجن به هذه الآية الكريمة فمنهج الاستعداد قائم وشاخص في حياة رسول الله ،وقد ترجمت السيرة النبوية تلك الإشارات القرآنية إلى واقع عملي في حياة الناس، من خلال التوجيهات الواضحة التي دعت إلى تبني النشاط الصناعي كركيزة من مرتكزات الدولة الإسلامية ،والامثلة في هذا الباب كثيرة استحضر احدها للاختصار وهو ما كان يوم الجمعة مع “تميم الداري ” صانع القناديل يوم كافأه رسول بقوله (نوَّرت الإسلام، نوَّر الله عليك في الدنيا والآخرة…) فكانت تلك مكافأة عظيمة لمجاهدي الصناعة في دولة الاسلام .وبما ان الحركة الاسلامية هي مشروع قرآني تتخذ من طريق ونهج محمد منبعاً لمشارعيها ، فما المانع ان تتبنى “الصناعة” كشعار ومطلب في حركتها السياسية والاعلامية وعنواناً لواجهتها المدنية والوطنية ولما في ذلك من اسكات للاصوات النشاز المشككة بولاء الاسلاميين لشرف الارض.
تمارعلي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.