الإعلان عن نتائج الإستفتاء الدستوري في تركيا والمعارضة تشكّك بعد فضحية «البطاقات غير المختومة»

4703

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات التركية، مساء الاحد، بعد فرز أكثر من 99% من الأصوات في استفتاء تركيا، أن أكثر من نصف المشاركين قالوا «نعم» للتعديلات الدستورية.وبحسب نتائج الفرز الأولية، فإن نسبة التأييد بلغت أكثر من 51%، بينما رفض التعديلات الدستورية نحو 49% من المشاركين، في الاستفتاء الشعبي.ومع بدء فرز الاصوات، بعد انتهاء الأتراك من الادلاء بأصواتهم، اتخذت اللجنة العليا للانتخابات بتركيا قراراً يقضي باحتساب بطاقات الاقتراع التي لا تحمل الختم الرسمي للجنة، وأنه سيجري إحصاؤها.وقالت اللجنة إنها اتخذت القرار غير المسبوق، الأحد، بعد أن اشتكى العديد من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس من أنهم حصلوا على بطاقات اقتراع بدون ختم رسمي، وهو ما يعد سابقة في تركيا التي كانت تعدّ أن بطاقات الاقتراع التي لا تحمل الختم الرسمي باطلة رسمية تجنباً لحدوث عمليات التزوير.وفي أول رد له على تلك السابقة،عدّ حزب الشعب الجمهوري المعارض أن قرار هيأة الانتخابات في تركيا بقبول بطاقات الاقتراع غير المصدقة، يطرح «تساؤلات بشأن نزاهة الاستفتاء».و قال جتين عثمان بوداق نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض :»نحن على ثقة بأنه سيتم عمل ما يتوجبه القانون في البلاد، لذلك ستتم إحالة القرارات التي اتخذتها اللجنة العليا للانتخابات بآخر دقيقة إلى القضاء»، وأضاف :»بحسب سجلات مقرنا العام حاليًا، فإن المصوتين بـ»لا» على التعديلات الدستورية في المقدمة، ونسبة الرافضين هي 50.98%، و اعتراضاتنا كافة تجري الآن، لذلك ندعو لأن لا يساور الشك أحدا».وأكد بوداق أن «اللجنة العليا للانتخابات غيرّت قواعد اللعبة وهي مستمرة»، مؤكدا رفضهم لذلك، وشدد على أن قانون الانتخاب واضح للغاية، وقال في هذا الصدد، «بحسب القانون يتم إلغاء الأصوات غير المختومة، ولكن تم الإعلان بأنه سيتم عدم إلغاء تلك الأصوات، فهم يتصرفون بشكل يخالف تعميماتهم، لذلك فإن كل ذلك يجعل هذا الاستفتاء شائباً».بدوره قال أردال أكسونجور النائب الآخر لزعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، إن المعارضة ستطالب بإعادة فرز ما يصل إلى 60 % من الأصوات في استفتاء على تعديلات دستورية ستمنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات واسعة، وقال الحزب في وقت سابق إن «ممارسات غير قانونية» تتم في صالح الحكومة في الاستفتاء.ومع اعلان النتائج الأولية سارع الرئيس التركي رجب طيب أرودغان إلى تهنئة زعماء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بن علي يلدريم و»الحركة القومية» دولت بهجه لي و»الاتحاد الكبير» مصطفى دستيجي بفوزهم في الاستفتاء، واعرب أردوغان عن شكره لـ «الشعب لتعبيره عن إرادته» عبر صناديق الاقتراع.وأعلن الرئيس التركي في كلمة عقب انتهاء الاستفتاء، أن التعديلات المتعلقة بالنظام الرئاسي ستدخل بعد الانتخابات المقررة عام 2019، وأضاف « أتمنى أن تكون نتائج الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، الذي أجري اليوم خيرا من أجل بلدنا وشعبنا»، مضيفا أن الشعب التركي أظهر مجددا وعيا كبيرا واستثنائيا بتوجهه إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بصوته بإرادته.وعقب ظهور نتائج الاستفتاء شبه الرسمية، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن تركيا تفتح صفحة جديدة في تاريخها الديمقراطي، وأضاف: «نحن سعداء بنتيجة الاستفتاء، ولا خاسر اليوم بيننا، الرابح هي تركيا، لقد قدم الشعب في الصناديق اليوم أفضل رد على أعداء تركيا الذين قاموا بمحاولة الانقلاب الدنيئة»، وتابع: «لا يعني فوزنا هذا ان هناك أحداً أفضل من الآخر، لكن الكلمة الأخيرة كانت للشعب وقال نعم لينهي الخلافات».وأدلى الأتراك الاحد بأصواتهم في استفتاء تاريخي حول تعديلات دستورية منها إلغاء منصب رئيس الحكومة، ما سيعزز صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان، وقد يغيير شكل النظام السياسي في البلاد.وكانت عملية التصويت بدأت في 32 ولاية بالمناطق الشرقية في تمام السابعة صباحا، وأغلقت عند الرابعة بعد الظهر، في حين بدأت عملية الاقتراع في الولايات الأخرى في الثامنة وانتهت في الخامسة (14.00 تغ) من ذات اليوم.ويحق لـ55 مليونا و319 ألفًا و222 ناخبًا، التصويت في الاستفتاء الدستوري السابع الذي تشهده البلاد، في 167 ألفًا و140 صندوقًا بجميع الولايات، فيما جرى تخصيص 4611 صندوقًا لأصوات النزلاء في السجون، ولإقرار التعديلات الدستورية، ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء الشعبي بـ»نعم» أكثر من 50% من الأصوات (50%+1) وعلى صعيد متصل خرجت مظاهرات تركية واسعة في محافظة اسطنبول احتجاجا على نتيجة الاستفتاء التي انتهت يوم الأحد بنتيجة 51.3% موافقة على الاستفتاء و48.7% رافضة له.وجاءت تلك النتيجة بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، الذي أقر يوم الأحد، والذي يشمل الأخذ بالنظام الرئاسي بدلا من البرلماني وإلغاء منصب رئيس الوزراء، ورفع عدد المقاعد في البرلمان من 550 إلى 600 مقعد وتغييرات في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين.ونقلت قناة سكاي نيوز خروج المظاهرات المنددة بالاستفتاء والمعارضة للنتيجة في اسطنبول بعد تشكيك الحزب المعارض لأردوغان في نتيجة الاستفتاء واتهموا النظام التركي بالتزوير، إذ طالب حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة للاستفتاء بإعادة فرز 60% من الأصوات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.