عثمانية اوردغان

كنت ولازلت اعتقد ان هنالك دور مرسوم لاوردغان وتركيا السنية عموما لتضطلع بمهمة الضد النوعي الحقيقي لايران الشيعية ، بعد ان تبين عجز المملكة السعودية عن مجاراة ايران والحد من نفوذها المضطرد في المنطقة وتنامي قدراتها العلمية والعسكرية وغيرها ، فالسعودية لاتمتلك غير المال وتفتقر لمقومات الدولة التي تحمل مشروعا حضاريا او فكريا وليس لها وجها صبوحا تنشرح له شعوب المنطقة خاصة بعد تورطها بقمع الشعب اليمني.وليس بمقدور مصر ان تضطلع بهذه المهمة لاسباب عدة يقف في مقدمتها الموقع الجغرافي والوضع الاقتصادي لمصر وعقيدة شعبها فاذن لاتوجد دولة يمكن ان تكون قادرة على مجاراة ايران وقيادة العالم السني كتركيا ؛ فهي لازالت تتغنى بامجادها العثمانية وهي دولة تمتلك جيشا قويا وعضو في حلف الناتو الخ..الا ان النظام السياسي الحالي يعيق تطلعات اوردغان العثمانية من جهة ومن جهة اخرى فان مهمة الوقوف بوجه ايران ليست بالمهمة السهلة وانما تستلزم صلاحيات واسعة للقيادة السياسية وقدرة فاعلة على النفوذ الايدلوجي في مؤسسات الدولة التركية واقتلاع جذور العلمانية المتمثلة بحاميها وراعيها : المؤسسة العسكرية ولذلك لجا الى التعديلات الدستورية للحصول على صلاحيات كبيرة.وبتعبير اخر ان اوردغان يحلم بان يحصل على صلاحيات وميزات روحية توازي مكانة وخصائص القائد الخامنئي في ايران وصلاحياته الحساسة والمهمة.فلو انجرت الامور الى مستويات تفضي للمواجهة لاسمح الله فان تماسك النظام السياسي والنفوذ الروحي للقيادة الايرانية سيحسم اي نزاع لصالحه في قبالة تركيا.ومن هنا لانستبعد ان يكون الانقلاب العسكري مسرحية مدبرة مع الامريكان لتمكين اوردغان من الهيمنة على المؤسسة العسكرية وصولا لهذه الغاية.فقد لمسنا في الايام الاخيرة تجاوبا امريكا مع مطالب اوردغان بتسليم فتح الله كولن ومن المعلوم ان اوردغان اخشى مايخشاه هو المكانة الروحية لكولن فمادام كولن موجودا فلن تكون الزعامة الروحية متاحة بشكل مريح لاردوغان .
ماجد الشويلي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.