القدس ستُحرر وان تخاذل العربان

اللعبة القذرة التي يلعبها ساسة البيت الابيض هي أصعب من أن تستوعب أبعادها عقول الزعامات, والملوك الخائنة لتأريخ بلادها ودينها وعروبتها.. فعندما يدفع المحترف الامريكي في احدى مراحلها باللاعبين ضمن المجموعة الواحدة لإعلان الحرب الاقتصادية والإعلامية بينها, انما يدل ذلك على مدى الهزالة, والسفاهة, والبله لدى هؤلاء العربان الخانعين.. الذين تقودهم اطماع الملك, وتحرّك عقولهم, أصابع الغرب والصهيونية وتحدد مجرى قراراتهم الارادة الخارجية, المتمثلة بسياسة الحاكم الامريكي والخارطة المعتمة المرسومة له.. هذه الدول الخليجية الراعية لعصابات القتل والمشرعة للتطبيع مع المحتل الصهيوني تتسابق على تقديم القرابين لكسب الود والرضا من الولايات المتحدة لتفوز بالزعامة تحت ظلها قد أمست اليوم تتصارع فيما بينها وتكشف عورات بعضها وترفع النقاب عن بعض الصور لملفات الارهاب والعدوان على اخوتها بالدين والعروبة ..
السياسة الأمريكية أحكمت فصول لعبتها, وركب صهوة جوادها التاجر المتهور ترامب منطلقاً نحو المملكة السعودية واعداً جمهوره بحلب أموال الخليج واستيفاء ثمن حماية عروشهم الفرعونية, والسكوت على دعمهم ورعايتهم للمجموعات الارهابية حيث دقت أبواق الاعلام الغربي طبول حرب ناعمة وتهديدات متكررة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي عبر صفحاتها المختلفة.. ارعبت أشباه الرجال وملوك البترول ومعتنقي عقيدة صناعة الغرب محمد بن عبد الوهاب مؤسس مدرسة الذبح والجنس وقاعدة التحريف والكذب والجهل .. ليجر آل سعود من لحاها مقتطعاً من أنظمتها العميلة البائسة مئات المليارات لتدفع دولاراتها صاغرة ذليلة لعصابات الكاوبوي وأعداء الاسلام المحمدي الاصيل.. لتلتحق قطر بعدها بركب المنهزمين لاهثة, خائفة, وهي تدفع من خزائن شعبها عشرات المليارات للخزينة الامريكية بعد ان اخافها عواء خادم البيت الابيض وأوليائه !! وأعجزها عن الوقوف بصلابة أمام العاصفة الترامبية وطوفان الاخوة اللصوص, ماضيها الاسود الملوث بدماء الأبرياء وهي تسقي منذ أعوام مع اخواتها جذور القاعدة والفصائل المنحرفة التي انبتت التنظيم الاجرامي داعش .. هذه الانظمة العربية الحاكمة لا تملك قطرة واحدة من الحياء, فقد باعت شرفها واتضحت حقيقتها أمام العالم كله منذ ان تخلّت عن القضية الفلسطينية وسالمت بالسر والعلن اسرائيل.. أدعت العروبة بانتمائها والإسلام بظاهر أفعالها لكنها انظمة فاسدة , لقيطة, ولدت من رحم الغرب الكافر وتقنّعت بلباس الاسلام العظيم لتضرب صميم شرائعه, وتزوّر سننه, وتعطي مبرراً لنحر رؤوس اتباعه وأصحاب نهجه الصحيح وفكره الخالص .. وهي لا تريد ان تفهم بأن امريكا لا تعترف بمواثيق الصداقة ولا تقر بالاتفاقيات المتبادلة التي تمضي عهودها مع الاخرين إلا بما يتوافق مع مصالحها وسياستها , امريكا لم تحترم الاتفاقية الامنية مع حكومة العراق وضربت بنودها عرض الجدار وتركت البلد تنهش بأراضيه وتسفك دماء شعبه ضباع الارهاب وبقايا النظام الفاسد , والأمراء الحالمون الذين يطعمون فاهها بأموال شعوبهم يتعلقون بحبال واهية وهم يعيشون في وهم الامان من شر أنيابها ومخالبها لأنهم بالنهاية سيكونون فريسة سهلة لأطماعها وعدوانها عندما تستهلك صلاحيتهم في حسابات البيت الاسود الامريكي .. حكام العرب وساسته حسموا أمرهم وتنازلوا عن القدس لليهود المحتل ووقعوا بنود الطاعة والولاء للرئيس الامريكي وأعطوه الجزية وهم صاغرون .. والدول العربية التي كانت تشكل خطراً على استقرار وأمن اسرائيل باتت تنحرها الفتن وتتقاذف شراع أمنها أمواج الحروب الداخلية لتلقي بها الى فوهة المستقبل المجهول , وشعوبها غدت ضعيفة تتجرع كأس الضياع وتعاني الفقر ويسكن في دورها الموت والدمار وتغرق أراضيها بالدموع والدماء , وتعث في جدار وحدتها الطائفية والمذهبية وتزحف الى ابنائها في ظلمة غفلتها الشيوعية والإلحاد وتجرفهم نحو هاوية الكفر والانحراف.. العربي مشغول بمشاكله عن جاره وأمام حاجته لا يقيم للمقدسات والقضايا المشتركة أي وزن, وصوت ضميره خنق بحبل الجاهلية والعصبية ..
لكن هناك صوتاً لن يستطيع الاستكبار العالمي برمته ان يخفت صولته .. أنه صوت الحق وستعجز مستعمرات الصهاينة أن تُطفئ شعلته بعد ان أوقدها الإمام الخميني لتبقى مضيئة ترسم طريق الوحدة المفقودة وتدعو من على منبره الحر , الامة الاسلامية لإدراك القضية المشتركة بين كل المسلمين في بقاع الارض لتنهض من غفلتها وتتكاتف أياديها في (يوم القدس العالمي) الذي دعا فيه مفجر الثورة الاسلامية للتظاهر يوم الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك .. (فلن يموت حق وراؤه مطالب).. انذار مدوٍ .. سترفع لافتته سواعد الرجال لكي لا يطمئن المحتل الصهيوني الغاشم ولكي لا تغفو عينه .. فالقدس قضيتنا المشتركة التي ستوحدنا يوماً تحت راية ثورتها وستكشف العربان الخونة والزعامات العميلة لأمريكا وإسرائيل التي لن ترضى ان يكون هناك ثائر يولد وثورة ناصعة تتفجر لأن هؤلاء أحفاد الامويين ولم يؤمنوا بالدين ولن يكونوا يوماً أحراراً في دنياهم .

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.