تواصل التظاهرات وأعمال العنف في فنزويلا والبابا فرنسيس يدعو للتهدئة

990

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ترقية رئيس الاستخبارات الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز إلى رتبة رئيس أركان. ويأتي قرار مادورو بعد اتهامات المعارضة لـ غونزاليس بارتكابه ما وصفته «انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الانسان»، خلال قمعه تظاهرات مناهضة للرئيس تشهدها البلاد منذ ثلاثة أشهر. وكان المسؤول الطلابي في جامعة سيمون بوليفار بفنزويلا دانيال اسكانيو قال في وقت سابق إنّ الشرطة أوقفت 62 طالباً إثر تظاهرات معادية للحكومة في إطار حركة احتجاجية مستمرة منذ ثلاثة أشهر. وبحسب المسؤول فإن نصف الطلاب أوقفوا بينما كانوا يحاولون القيام بمسيرة إلى الهيأة الناخبة في كراكاس، مشيراً إلى أنه «ليس هناك مبرر لتوقيفهم»، مشدداً على أنهم كانوا يتظاهرون «بشكل سلمي».
وذكرت منظمة «فورو بينال» غير الحكومية أن 3500 شخص أوقفوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية، بينما قال الإدعاء إن 82 شخصاً قتلوا.
وتطالب المعارضة الفنزويلية بتنظيم انتخابات لإيصال بديل للرئيس نيكولاس مادورو الذي تعدّه مسؤولاً عن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد، فيما الأخير ينفي الاتهامات، ويؤكد أن الأزمة مردها إلى مؤامرة تدعمها الولايات المتحدة، وفقا لما قال. وكانت المدعية العامة للبلاد لويزا أورتيغا اتهمت مادورو باستخدام «إرهاب الدولة» عبر حضّ قوات الأمن على استخدام العنف بمواجهة التظاهرات التي تعم البلاد منذ نحو ثلاثة أشهر. كما أنها تقدمت بشكوى ضد رئيس الاستخبارات غوستافو غونزاليس لوبيس بتهمة انتهاك حقوق الإنسان. وقامت شركة الطيران الأميركية «يونايتد ايرلاينز» بآخر رحلة لها من فنزويلا الجمعة الماضية وأعلنت تعليق خطها بين كراكاس وهيوستن بسبب المشاكل الاقتصادية في فنزويلا. ويأتي استمرار التظاهرات في فنزويلا، عقب وعد الرئيس مادورو بإجراء استفتاء على الدستور الجديد بعد صياغته لتهدئة الانتقادات داخل معسكره. الى ذلك دعا البابا فرنسيس الى وقف أعمال العنف في فنزويلا، قائلاً إن صلواته وأفكاره تتجه الى عائلات ضحايا موجة الاحتجاجات التي تعصف بهذا البلد منذ ثلاثة أشهر وحصدت 89 قتيلاً.
وتتزامن الاحتجاجات الشعبية مع انهيار اقتصادي نتيجة تراجع أسعار النفط الذي انعكس نقصاً في المواد الأساسية وتضخماً متسارعاً.
وأعرب البابا مراراً عن قلقه لما يحدث في فنزويلا، مؤكداً في نهاية نيسان الماضي استعداد الكرسي الرسولي للتدخل «من أجل تسهيل» إيجاد حل للأزمة إنما «في إطار شروط واضحة». وكانت ثمانية بلدان أميركية لاتينية منها البرازيل والأرجنتين دعمت هذا الاقتراح الذي رفضته المعارضة الفنزويلية، مطالبة بـ»ضمانات» تتعلق بإجراءات الحوار.
وكانت المعارضة الفنزويلية قد تظاهرت مجدداً في كراكاس حيث توجّه أكثر من ألف شخص الى الطريق السريعة التي تعبر العاصمة تأييداً للويزا اورتيغا، المدعية العامة للبلاد التي باتت من أشرس منتقدي الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو بعدما كانت مدافعة عن تيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز. ولا تستطيع اورتيغا السفر خارج البلاد وستمثل اليوم الثلاثاء أمام محكمة العدل العليا المتهمة بأنها أداة في يد الحكومة لتقرر ما إذا كانت ستحيلها على القضاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.