هل يمكن الوثوق بأمريكا لمحاربة «داعش» وليس الأسد ؟إسرائيل تفاوض واشنطن وموسكو بشأن الإشراف على «المناطق العازلة» في جنوب سوريا

 
تناولت صحيفة «فزغلياد» دعوة واشنطن، التي بثتها قناة «سي إن إن»، المعارضة السورية الموالية لها إلى القتال ضد «داعش» وليس ضد القوات الحكومية، فيما نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، على اطلاع بما دار في الجلسة، قوله إنه تم إبلاغ الوزراء بأنه لم يتم التوافق بعد على جميع بنود الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة، وأن إسرائيل تعمل مقابل الإدارة الأميركية والحكومة الروسية من أجل تحسينه والتأكد من أنه لم يمس بمصالحها الأمنية. وجاء في المقال: في الوقت الذي يقوم فيه الجيش السوري بدحر «داعش» في معقلها الأخير في محافظة حمص، دوى فجأة «انفجار» على الجبهة الإعلامية. فقد ذكرت محطة «سي إن إن» أن الولايات المتحدة تدعو فصائل المعارضة السورية لمقاتلة «داعش»، وليس القوات الحكومية، وأن التحالف سوف يساند فقط تلك القوى، التي أخذت على عاتقها محاربة «داعش»، كما نقلت ذلك القناة الأمريكية عن العقيد الأمريكي رايان ديلون، المتحدث الرسمي باسم غرفة أركان قيادة عملية «العزم الراسخ». ومن الجدير بالملاحظة، أن هذا الخبر الذي نقلته المحطة جاء على خلفية التقارير المتتالية، التي تتحدث عن نجاحات الجيش العربي السوري على الأرض من جهة، ومن جهة أخرى تصاعد الاقتتال بين المجموعات الإسلاموية المتطرفة في مدينة إدلب، وسيطرة تنظيم «تحرير الشام» المتشدد على المدينة.
كما يرى العديد من الخبراء ووسائل الإعلام في الغرب أن واشنطن لم تعد تهتم لمسألة رعاية المعارضة السورية، في إشارة منهم إلى وقف الإدارة الأمريكية برنامج وكالة الاستخبارات المركزية لدعم المعارضة السورية، بعد فشل تطبيقه. وعدَّت صحيفة واشنطن بوست هذه الخطوة الأمريكية «تنازلا لروسيا»، على الرغم من نفي الرئيس الأمريكي لذلك. وهنا، جاء خبر «سي إن إن» الأخير ليصب الزيت على النار. بروفيسور المدرسة العليا للاقتصاد، المحلل السياسي المختص بالشؤون الأمريكية ألكسندر دومرين يدعو إلى التعامل بحذر شديد مع مثل هذه التصريحات الأمريكية.ويرجح البروفيسور دومرين أن يكون الهدف، الذي ترمي إليه وسائل الإعلام الأمريكية، هو «جس النبض» لمعرفة «المضمون الحقيقي» لاتفاق بوتين وترامب في هامبورغ حول سوريا، وهو ما قد يمكن استخدامه ضد الرئيس الأمريكي، الذي «يقع وسط محيط عدائي»، تشكل وسائل الإعلام هناك أحد أركانه الأساسية.في حين أن كبير الباحثين في معهد الاستشراق فلاديمير إيسايف قرأ خبر «سي إن إن» بشكل مختلف، وعلق على ذلك بالقول: «عندما توقف الولايات المتحدة فعلا تمويل المجموعات المسلحة، آنذاك يمكن أن ننظر إلى هذا النداء الأميركي بجدية، أما الآن ففي الواقع الفعلي «لا يزال كل شيء مجرد كلام»، وفقا لإيسايف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.