سياسة أميركا في العراق

إنَّ العراقيين اليوم هم بأمسّ الحاجة للاتحاد؛ بسبب إدراكهم الحقيقة، وهي محاولة العدو تحويل المواجهة بين الشعب والمحتلّين إلى المواجهة بين أبناء الشعب العراقي بعضهم مع البعض الآخر، وهذا ما يجري على صعيد المنطقة بأسرها,وإنَّ سياسة التفرقة المذهبية والطائفية القديمة قد بُعثت من جديد، وبالطبع، فإنَّ البريطانيين هم المتخصّصون في هذا الأمر، وهو ما علَّموه للأميركيين، فَهُم يحاولون إيقاع الفتنة بين الشيعة السنّة، بأيِّ شكلٍ من الأشكال، فعلى الجميع الحذر من ذلك,وإنَّ الشيعة والسنَّة في العراق قد عاشوا قروناً جنباً إلى جنب، وهناك الكثير من العوائل الشيعية والسنّية التي ترتبط مع بعضها البعض بنحوٍ من أنحاء الإرتباط، ولم يطرح – على امتداد القرون الماضية – أيُّ مشروعٍ من شأنه أن يثير الإختلاف بينهم، سوى ما كانت تقوم به الدولة العثمانية من إيذاء للشيعة والضغط عليهم، وكان الأمر كذلك – إلى حدٍ ما – في عهد الطاغية صدام وبعض الأزمنة الأخرى، إلاّ أنَّه لم يكن يُذكر أنَّ هناك خلافاً بين أفراد الشعب من الشيعة والسنَّة، لكن العدو يحاول اليوم إثارة الفتنة والخلاف بينهم.
مقتطفات من كتاب : الرهان الأخير،ص: 225

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.