Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

برامج الحكومة الاقتصادية للاستهلاك الاعلامي فقط..الاستيراد غير المنظم يعد استنزافاً للعملة الأجنبية ويضرّ بالمنتج المحلي

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازالت العشوائية تسيطر على القرار الاقتصادي في العراق، في ظل ارتفاع حجم استيرادات البلاد السنوية من السلع الاستهلاكية تصل الى 75 مليار دولار لبضائع وسلع كمالية وغير ضرورية وتوجد بدائل لها من الانتاج الوطني وهذا المبلغ يشكل استنزافاً للعملة الأجنبية ويضر بالمنتج المحلي، لذا على الجهات المعنية بما فيها وزارات التجارة والتخطيط والصناعة إيجاد السبل السريعة الكفيلة بالحد من الاستيراد الذي يشكل عبئاً على الدولة وينافس المنتج المحلي بنحو انعكس سلباً على اقتصاد البلد ,كما ان هذه المبالغ تهرب الى الخارج ومقابلها بضائع رديئة وليس فيها متانة , كما ان الحكومة لو استغلت هذه الاموال لتفعيل الصناعة الوطنية وعودة مئات المصانع للعمل من جديد ,لكن العشوائية في القرار الحكومي وراء الهدر المالي وعمليات التهريب وغسيل الاموال ,كما ان استيراد البضائع الرديئة والرخيصة التي أغرقت البلد ستكون عائقا امام منافسة الانتاج الوطني لهذه البضائع وتحدّ من تطوير القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة…ويرى مختصون: ان استيراد العراق من السلع الاستهلاكية كبير جدا وهذا يدل أن البلاد تشهد نهضة اقتصادية إلا أن الواقع عكس ذلك فاقتصاد العراق في تراجع كبير والدليل على ذلك زيادة نسبتي البطالة والفقر، مشيرا إلى أن جزءاً من اموال الاستيرادات قد تصنف في خانة غسيل الاموال.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):ان العشوائية في القرار الاقتصادي تتحملها الحكومة والبنك المركزي ,لان هناك ارقاماً صادمة خرجت من العراق تحت انظار البنك المركزي وبتصريحات من وزارت التجارة ,فالعام الماضي تم استيراد أجهزة كهربائية ب(2,8) ملياري دولار ,فضلا عن استيراد سيارات مختلفة بمبلغ (184 مليارات)*دولار خلال عشر سنوات الماضية وهي ارقام مخيفة ,وكان بالإمكان عدم هدر هذه الاموال لو تم تدوير المصانع العراقية التي تنتج المواد الكهربائية بمختلف انواعها ,وأموال استيراد السيارات كما من الممكن انشاء عشرات المصانع لإنتاجها ومن ارقى انواع السيارات .
وتابع:ان البنك المركزي و وزارة المالية يتحملان تهريب هذه الاموال الضخمة الى الخارج دون وجود وصولات تثبت قيمة الاستيراد ومنشأها ,فالاستيراد العشوائي ادى الى القضاء على الصناعة الوطنية وحتى لو تم تشغيل بعض المصانع فإنها لا تستطيع منافسة المستورد بسبب رخص أسعارها لأنها بضائع رديئة .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق يستورد سلعاً لا قيمة لها مما يتطلب وقفة جادة لترشيق ذلك والتركيز على الأمور المفيدة التي تلبي حاجات الناس والمواد الأولية لتشجع الصناعة والإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن استيرادات القطاعين الحكومي والخاص بلغ العام الماضي 42 مليار دولار وفي 2015 تم استيراد بضائع بـ(75 مليار) دولار وهذه الارقام تشكل استنزافاً للأموال برغم الضائقة المالية التي تتطلب من الجميع دعم القطاع الخاص وتفعيل المشاريع الصغيرة والكبيرة كونها عمود الصناعة الوطنية.الى ذلك اكد الخبير الاقتصادي، مناف الصائغ، أن العشوائية تسيطر على القرار الاقتصادي في العراق، منتقدا حجم استيرادات البلاد السنوية من السلع الاستهلاكية.وذكر الصائغ ، إن «اقتصاد العراق بحاجة إلى برامج متناسقة ومترابطة مع بعضها البعض للنهوض به، لان ما يجري حاليا ان البرامج الاقتصادية هي حبر على ورق ويتداولها المسؤولون في الإعلام فقط»، مؤكدا أن «العشوائية تسيطر على القرار الاقتصادي في العراق والحكومة فشلت في تنفيذ استراتيجية النهوض بالقطاع الخاص , ويذكر ان مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية، اكد أن العراق يستورد ما قيمته 75 مليار دولار سنوياً الكثير منها “لا قيمة لها” ما يشكل استنزافاً لأمواله، مطالباً بالتركيز على الأمور المفيدة التي تلبي حاجات الناس والمواد الأولية لتشجيع الصناعة والإنتاج المحلي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.