تسمّي قواتها مستشارين منعاً لإحراج العبادي .. أعداد القوات الأمريكية تتصاعد وقواعدها تتزايد في ظل صمت حكومي مطبق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشفت مصادر مطلعة الى أن الأعداد الرسمية للقوات الأمريكية قد بلغت «14» ألف جندي متوزعين في عدد من القواعد في شمالي وغربي العراق, وبينت المصادر أن وجود تلك القوات تحت غطاء «المستشارين» سيرفع الحرج عن الحكومة, لأن القانون يرفض إبقاء القوات إلا بموافقة البرلمان.
وبيّنت المصادر أن البنى التحتية التي شيدت في قاعدة بلد, تكفي لاستيعاب ما يقارب «20» ألف جندي أمريكي, فضلاً عن القواعد الأخرى في عين الأسد وسبايكر, وهنالك بناء مستمر في قاعدة «القيارة» التي تسعى الإدارة الأمريكية أن تكون بديلاً عن إنجرليك.
و اوضحت المصادر في تصريح خصّت به (المراقب العراقي) الى وجود مساعٍ أمريكية في «زمار» لكي تبقى قريبة من بيشمركة البرزاني, بسبب المخاوف من إنشاء قواعد في مناطق نفوذ المقاومة الإسلامية.
من جانبه كشف تقرير «لمعهد كاتو الأمريكي» أن تعمد الإدارة الأميركية إخفاء الأعداد الحقيقية لقواتها في العراق منعاً لإحراج رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
وعلى الرغم من حديث البرلمان عن استضافة رئيس الوزراء داخل قبة مجلس النواب…لاستجوابه حول أعداد القوات الأمريكية والسقف الزمني لبقائها, إلّا أن ذلك الحديث بقي منحسراً في وسائل الإعلام ولم تجمع تواقيع حول ذلك بحسب ما أكده نواب (للمراقب العراقي).
إذ اكد النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز: أن البرلمان لم يجمع تواقيع لاستجواب رئيس الوزراء حول مصير بقاء القوات الأمريكية في العراق.
مبيناً في حديث خصّ به (المراقب العراقي) أن البرلمان ليس لديه أي معلومة حول أعداد القوات الأمريكية او السقف الزمني لبقائها.
مطالباً الحكومة بأن توضّح للرأي العام وللبرلمان مصير هذه القوات, لاسيما بعد انتهاء الحرب ضد عصابات داعش الإجرامية, إذ أنه لا مبرر لوجود تلك القوات.
وتابع النائب عن التحالف الوطني: أن الحكومة ليس لها الحق بان تتفق مع الجانب الأمريكي على إبقاء قواته إلا بموافقة مجلس النواب العراقي.
من جهته أكد المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي: الوجود الأمريكي في الأراضي السورية والعراقية, يدلّل على أن الجانب الأمريكي ماضٍ في البقاء بتلك المنطقة لسببين رئيسين, اولهما هو الهيمنة على مصادر الطاقة في هذه المنطقة, وثانيهما هو ان تكون صمام أمان للكيان الصهيوني.
مزيداً في حديثه (للمراقب العراقي) ان تبلور فكرة المقاومة لدى شعوب المنطقة جعل من «الكيان الصيهوني» بتخوف دائم, لذلك تسعى أمريكا للبقاء لأطول مدة ممكنة لتحقيق هذا الغرض في المناطق الغربية بعد فشله في إنشاء قواعد جنوبي العراق نتيجة لضربات المقاومة الإسلامية.
موضحاً أن ما معلن من أعداد لتلك القوات هو أقل بكثير من الأعداد الموجودة, من دون علم الحكومة بالأعداد الحقيقة, وتتحرك تلك القوات بانسيابية, وتنسق مع بعض الخصوم السياسيين وبعض العصابات الإجرامية.
متابعاً أن الحكومة تلتزم الصمت أمام التجاوزات الأمريكية بإسقاط المساعدات لعصابات داعش في السابق , وتنفيذ ضربات طالت القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي, وهذا يدلل على أن تلك القوات تعمل بمعزل عن دراية الحكومة.
منبهاً ان «هنالك رفضاً شعبياً وبرلمانياً لإعادة الاحتلال الامريكي بحلة جديدة, وسيثمر ذلك الرفض عن نتائجه في قابل الأيام».
وكانت شركة مقاولات عراقية يملكها رجل أعمال وسياسي عراقي بارز، قد أنهت مطلع الشهر الحالي، أعمال تجهيز قاعدة «عين الأسد» التي تتمركز فيها القوات الأميركية بغرب العراق. وتم وضع بيوت جاهزة لمبيت الجنود وأقيمت صالات ألعاب مغلقة ومرافق صحية وخدمية مختلفة, وفقا لتقرير نشرته وسائل إعلام إقليمية ودولية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.